Thursday, March 15, 2012

الملاك والشيطان -- قصة قصيرة

حكى أن ملك ايطاليا دعا رساما ً شهيرا ً و أمره برسم صورتين مختلفتين و متناقضتين عند باب اكبر كنيسة في روما.
الملك امر الرسام بأن يرسم صوره لملاك، ومقابلها صوره للشيطان، لرصد الاختلاف بين الفضيله و الرزيله.
فقام الرسام بالبحث عن مصدر يستوحي منه الصور، وعثر على طفل بريء و جميل، تطل السكينه والبراءة والطيبه من وجهه الابيض الجميل المستدير، و تغرق عيناه في بحر من السعادة.
ذهب معه الى اهله و استأذنهم في استلهام صوره الملاك من وجه طفلهم، فرحبوا على الفور واستضافوا الفنان طوال فترة رسمه بكرم ضيافة لا مثيل له، فقضي الفنان أجمل أيام حياته في تلك القرية الجميلة مع أهل الطفل الكرام
و بعد بضعة أشهر اصبح الرسم جاهزا ًو مبهرا ً للناس.
و كان نسخه من وجه الطفل مع القليل من ابداع الفنان ..و لم ترسم لوحه اروع منها في ذلك الزمان.

و بدأ الرسام في البحث عن شخص يستوحي منه وجه صوره الشيطان
و كان الرجل جادا ً في الموضوع، لذا بحث كثيرا ً
و طال بحثه لاكثر من ثلاثين عاما ً ..
و اصبح الملك يخشى ان يموت الرسام قبل ان يستكمل التحفه التاريخيه، فاعلن عن جائزه كبرى ستمنح لاكثر الوجوه اثاره للرعب و القبح و النفور .
و قد زار الفنان السجون، والمصحات النفسيه والحانات، وحتى أوكار المجرمين، لكنهم جميعا ً كانوا يحملون ملامح بشرية.
و ذات مره، طلب الملك من الفنان أن يحضر إليه على الفور، فحضر الفنان مسرعا ولم يظن أن الملك قد استطاع أخيرا أن يجد الشخص المنشود.
فما أن وصل الفنان حتى أخذه الحاكم إلي غرفة في قبو القصر ليكشف له عن  {الشيطان} ...!
و كان قبيح المنظر .. كريه الرائحه .. اصلع .. وله شعرات تنبت في وسط رأسه كأنها رؤوس الشياطين !!
ووجهه وجسده مملوئين بالقرح والجروح و كان عديم الروح، كسير النفس ولا يأبه بشيء،يصدر اصواتا مزعجة، و فمه خالٍ من الاسنان
أخبر الحاكم الفنان أن رجاله طافوا المسكونة كلها كي يجدوه،
حتى وجده أحدهم في إحدى الحانات القذرة يتجرع زجاجه خمر في زاويه ضيقه مظلمة ..
ففرح به الحاكم لان العثور عليه سيتيح استكمال تحفته الفنيه الغاليه، كما فرح به الفنان لأنه سيستطيع أخيرا إكمال لوحته.

جلس الرسام امام الرجل و بدأ برسم ملامحه مضيفاً اليها ملامح (الشيطان)
...
و ذات يوم ..واثناء استكمال اللوحه الفنيه
التفت الفنان الى الشيطان الجالس امامه و اذا بدمعه تنزل على خده  ..
فاستغرب الموضوع  . .
و سأله اذا كان يريد ان يدخن او يحتسي الخمر ..!
فهز رأسه بالرفض وهو يصدر صوتا اقرب الى البكاء المختنق،
ثم حاول الفنان إكمال اللوحة، وكلما تعمق أكثر في ملامح الرجل استشعر شيئا غريبا، كأن أحدا يمسك بيده ويحاول أن يخط ملامح الوجه كأنه يعرفها، فتوقف الفنان واقترب من الرجل ثانية بحذر – فهو يظنه الشيطان – محاولا معرفة سر ارتباطه به، ثم سأله بحذر "من أنت" ؟
فلم يجبه الرجل، بل فتح فاه ليريه أن لسانه مبتور
ثم نظر إليه نظرة غريبة
نظرة أقرب إلي العتاب من الاستنكار
فنظر الفنان إلي عينيه بعمق وحذر
ليقرأ سؤالا عليهما
ألا تتذكرني أيها الفنان العظيم؟
عندما زرتني منذ اكثر من ثلاثين عاما ً ..
حين كنت طفلا ً صغيرا ً
و استلهمت من وجهي صوره الملائكه ..
وانت اليوم تستلهم مني صوره الشيطان  !!
و انفجرت الدموع من عينيه .. و ارتمى على كتف الفنان ..
فصعق الفنان من هول المفاجأة وقرر ألا يكمل لوحته
و جلسا الاثنان معا ً يبكيان امام صوره الملاك

وصادف أن الملك كان يراقب الفنان أثناء ذلك المشهد، ليأتي مسرعا إليهما منهمرا في البكاء، مرتميا تحت قدمي الرجل المشوه، طالبا منه العفو والغفران
فاستغرب الفنان موقف الملك وطلب منه التوضيح فأخبره الملك أنه بعد أن رسم الفنان صورة الملاك ومرت بضعة سنوات لم يجد الفنان فيها أحدا ذو ملامح شيطانية، نصح أحد علماء القصر الملك بأن يخطف الطفل الملاك ويحتجزه في مكان مهجور ليجري عليه تجارب شيطانية ويحوله إلي الشيطان الذي ينشده الملك في لوحته، ولأن الطفل كان يعيش في سلام وخير ورخاء وحب مما اكسبه الملامح الملائكية، فإن حرمانه من كل ذلك سيحوله إلي النقيض بلا شك: فقتل عائلته كلها أمامه واحدا تلو الآخر، وحرمه الشمس والهواء والماء النظيف، وقيد حريته، ومزق أوصاله وكسر أسنانه، وأخذ يجرعه الكراهية والغضب وروح الشر يوما بعد يوم على مدار الثلاثون عاما، فلما لم يجد الفنان شخصا على وجه الأرض يشبه الشيطان، أمر الملك بقطع لسان الرجل، كي لا يخبر أحدا أنه هو نفسه الطفل الملائكي، وقدمه للفنان ليرسمه.
لم يصدق الفنان ما سمعه من هول الدهشة والاستنكار، وهرع مسرعا خارج القصر وهو يجهش في البكاء وغادر المدينة كلها.
وبعد مرور عدة سنوات، سمع الفنان أن هناك لوحة شهيرة يأتي إليها كل الناس من جميع أقطار المسكونة ليشاهدوها وهي تحمل اسم
 "الملاك والشيطان" ،
فخفق قلب الفنان بشدة، وانطلق إلي حيث اللوحة واخترق الحشد المزدحم حولها لتقع عينيه على أعظم لوحة رأتها عيناه: صورة الرجل المشوه يحمل الطفل الجميل ويحاول الهروب به من يد الشيطان الذي كان يحمل وجه الملك وتحت الصورة مكتوب العبارة التالية باللاتينية والإيطالية :
Diabolus enim non credentes, omnes angeli
Il diavolo e` quello che non puo` credere che siamo tutti angeli dentro




الترجمة
The devil is that who cannot believe that we are all angels inside
الشيطان هو من لا يؤمن أن بداخل كل إنسان ملاكا يعيش فيه

Thursday, March 1, 2012

أربعة لصوص يسرقون الزواج!

كثير من الزيجات تبدأ سعيدة جدا، مليئة بالحب والرومانسية، والتفاؤل والتقارب والتناغم، ثم تنحرف عند نقطة معينة أو "شئ" يحدث في لحظة ما في يوم من الأيام فيتحول الحلم الجميل إلي كابوس مزعج، وتبدأ الرحلة الجميلة طريقا مظلما يسرق سر هذا الإرتباط المقدس.

نقطة التحول تلك لا تخرج عن واحدة من هؤلاء اللصوص الأربعة
:
(مال يستعبدك، أو مرض يعجزك، أو شخص يربكك، أو فكرة تسيطر عليك)






1-  المال:

وهو لص خطير قادرا على سلب سعادتك الزوجية بطرق شتى، وليس بسبب كثرته أو قلته، بل بسبب الاهتمام به، فالإنشغال بالمال قادرا على قتل وتدمير العلاقة الأسرية، سواء بسبب ديون وقعت فيها الأسرة، أو اللهث وراء سراب مستوى مادي معين  أو وهم وسط  إجتماعي ما. فالديون أو عبودية المال قادرة على إفساد السعادة الزوجية وتحويل السلام الأسري وراحة البال إلي قلق وإضطراب وحزن وتعاسة زوجية قاتلة.

وأفضل طريق للوقاية منه هي ببساطة القناعة، لا تظن أبدا أن الارتقاء الاجتماعي طموحا، وأن الغنى هدف، وأن صورتك الخارجية دورك في الحياة، فالسيارة والشقة التمليك والحساب في البنك والملابس الثمينة والتعليم المكلف لابنائك لم ولن يكونوا هدفا يلهث أي انسان عاقل لتلبيتهم، فالهدف والطوح الحقيقي يكمن في الجوهر، في الإيمان بقيم السعادة الحقيقية، في السلام الداخلي والقناعة وعدم المقارنة بأحد، في المغامرة المتكلة على الله لا على المقدرة أو الفرص ذات الأقنعة الزائفة. لا تفكر أبدا في الاقتراض، واعتبرها قاعده: "أن اللي معهوش مايلزموش"، ولا تبدي أبدا عملك على أسرتك، وابحث دائما عن القيمة الحقيقية فيما تعمل، كيف تفيد من خلالها من حولك وتنمو من خلالها نموا حقيقيا يوما بعد يوم، فإن غابت القيمة، فُقد الطريق.   

2-  المرض:

وهو لص سرق سعادة الملايين من أسعد الأزواج، يأتي في صور كثيرة، يصيب المرأة في شكلها وجمالها وأنوثتها، ويسرق الرجل رجولته وقدرته.

والوقاية منه لا تتم إلا من خلاله، فالمرض قضاء وقدر، يصيب الإنسان ويعجزه ويفقده من صحة جسده بأمر من خالق هذا الجسد، إذا، فببساطة شديدة مجرد "تذكر" أن الصحة لا تؤخذ مأخذ الأمور المفروغ منها
Taken for granted
بل هي هبة من الله يعطيها لكل انسان بقدر احتياجه لها لتلبية رسالته الموكلة إليه. وأن المرض ليس بلعنة بل
هو رسالة مباشرة من الخالق للمخلوق يذكره بضعفه الفطري الطبيعي.
أيضا على الزوج والزوجة أن يعلما أن جسد كل منهما هو ملك للآخر، فلا يخشى أيا منهما مرضه أو يخجل منه. فالحزن من المرض لا يسببه ألم الجسد بقدر ما تسببه غصة النفس وكسر الكبرياء، وللأسف فشل مجتمعنا في تنشئتنا على تقبل فكرة المرض على أنه أمر الله، بل زرع فينا فكرة أن المرض عجزا وقصورا إن قصرنا في خدمة أغراضه الاستعبادية، فهو مجتمع لا يعتبر سوى لللاهثين.

3-  الشخص:

وهو اللص الثالث والمتمثل في صورة إنسان، ولكن ليس كل انسان أو اي انسان، بل فقط الأشخاص الذين قد يربكون العلاقة، يربكونها بحيث يحتاج أحد الشريكين أن يفكر أيهما أهم؟ شريك حياتي أم ذاك الشخص؟ وليس بالضرورة أن يكون هذا اللص، أو الشخص، عشيقا أو عشيقة، وإن كان أخطر اللصوص فتكا، حسث يسرق "كل شئ" ، بل يمكن أن يكون صديقا أو قريبا، أبا أو أما. والوقاية منه تكمن في كلمة واحدة: "الأولويات". وإن لم توضع الأوليات قبل الزواج؛ أن كل شريك هو الأهم على الإطلاق بالنسبة لشريكه، فلا مانع أن توضع بعده، فوضع الأولويات يجعلها صريحة للانسان أمام نفسه وقت الحاجة، أن أحدا، ايا كان لن يحظى باهتمامي أكثر من زوجتي أو زوجي.

4-  الفكرة:

وهي اللص الأخير والذي يأتي متنكرا في صور مختلفة ليكون "الشئ" أو النقطة التي تنحرف أمامها العلاقة السعيدة لتضيع في متاهات وطرق مظلمة، والفكرة قد تتمحور حول الشريك (متجسدة في شك أو غيرة) أو مجردة (كأفكار مختلفة في الدين أو السياسة أو الفلسفة أو غيرها). والوقاية من لص الأفكار أساسه مبدأ الاحترام والثقة، فبدون احترام وثقة ينتصر لص الأفكار ويدمر الارتباط السعيد.

وخلاصة الكلام، أن أربعة قادرون على تغيير مسار الزواج السعيد هم (مال يستعبدك، أو مرض يعجزك، أو شخص يربكك، أو فكرة تسيطر عليك) ولتحصن نفسك منهم اتبع العادات التالية:

1-  آمن بقضاء الله وقدره وأعلم أن الرزق والصحة مكتوبان ومقسومان
2-  كن قنوعا ولا تشتهي ما ليس معك، أحص نعم الله وأشكره على ما لديك.
3-  ضع شريك حياتك على رأس قائمة الأشخاص المهمين لديك.
4-  الاحترام والثقة المتبادلة بين الزوجين.


"لا أستطيع أن أصافحك باليد.. لكني قد أطلب منك أن تضمني، نمر أحيانا بأيام حلوة وأخرى سيئة.. لكن عندما يستهزئ بنا الناس يجب ألا نقلق أنفسنا بما يقولون، فالمشكلة ليست في مظهري لكن المهم هو جوهري، فأنا لست معاقا وحدي، لكن كلا منا معاق لاحتياجه للحب، قد أكون بلا يدين أو ساقين.. لكنى أحب الحياة، ومؤمن بإرادة الله وبأن النجاح لا حدود له مادام هناك أمل في الله وقدرته، فالخوف يمكن أن يكون إعاقة كبيرة في حياتنا إذا تمكن منا، فلا تجعله ينال منك وتأكد أن الله معك في كل وقت وفي كل الأحوال".
        من كلمات نيكولاس


Saturday, February 11, 2012

العصيان المدني عند غاندي ولابوتية وثورو

العصيان المدني هو أحد الطرق التي ثار بها الناس على القوانين غير العادلة، وقد استخدم في حركات مقاومة سلمية عديدة وموثّقة، مثل حملات غاندي في الهند من أجل العدالة الاجتماعية وحملاته من أجل استقلال الهند عن الإمبراطورية البريطانية، وفي جنوب أفريقيا لمقاومة التمييز العنصري بين السود والبيض، وفي حركة الحقوق المدنية بالولايات المتحدة الأمريكية.



والعصيان المدني يختلف عن الإضراب العام فبالرغم من أن كلاهما وسيلتان تستخدمهما الجماهير للمطالبة برفع ظلم أصابها، إلا أن الإضراب متعلق بحقوق العمال في مواجهة صاحب العمل (و الذي يمكن أن يكون هو الحكومة).

وقد تمثلت إحدى أبكر تطبيقات العصيان المدني وأوسعها نطاقا في لجوء المصريين إليه ضد الاحتلال البريطاني في ثورة 1919 السلمية.

ويعتبر الكاتب الأمريكي هنري ديفيد ثورو
(Henry David Thoreau)
هو رائد النظرية الحديثة في هذه الممارسة في مقالته المنشورة عام 1849 بعنوان "العصيان المدني"
(Civil Disobedience)
والتي كان عنوانها الأصلي "مقاومة السلطة المدنية"
(Resistance to Civil Government)
وتتلخص المقالة في أنه ليس على الفرد محاربة الحكومة أو استخدام أي عنف ما، لكن عليه أن لا يدعمها في أي شيء وأن لا يستفيد من دعمها له في أي شيء إن كان معارضا لها. كان لهذه المقالة أثر بالغ في عديد من ممارسي العصيان المدني لاحقا.
في هذه المقالة يفسر ثورو أسبابه في رفض دفع الضرائب كفعل احتجاج ضد العبودية.




كذلك كانت مقالة "منهج العبودية الاختيارية"
(Discours de la servitude volontaire)
التي وضعها القاضي الفرنسي إتيَن لابوَتي
(Étienne de La Boétie)
أحد المصادر المبكرة التي دفعت بفكرة أن "الطغاة يحوزون القوة لأن الناس يمنحوها لهم"، وأن "هجرَ المجتمعِ الحريةَ يتركه فاسدا مفضلا عبودية المحظيات على حرية من يرفض التسلط ويأبى الخضوع".




ومن الجدير بالذكر أيضا، أن غاندي عندما نادى بالعصيان وضع القواعد التالية ليكون العصيان ناجحا ومتماشيا مع روحه وفلسفته:
  1. المقاوم المدني (ساتياجراهي) لن يُداخله أي غضب.
  2. أنه سيتحمل غضب الخصم.
  3. أنه في سبيل ذلك سيحتمل هجوم الخصم عليه ولن يرد مطلقا، لكنه لن يخضع خوفا من العقاب إلى أي أمر يُوّجه إليه في غضب.
  4. عندما يعمد أي شخص في السلطة إلى اعتقال المقاوم المدني فإنه سيخضع طوعا للاعتقال كما أنه لن يقاوم مصادرة متاعه.
  5. إن كان أي من متاع المقاوم السلمي أمانة مودعة عنده فإنه سيرفض تسليمها حتى لو فقد حياته دون ذلك، لكنه مع ذلك لن يردّ هجوما.
  6. رد الهجوم يشمل السباب واللعن أيضا، فصن لسانك.
  7. لذا فإن المقاوم المدني لن يعمد إلى إهانة خصمه مطلقا، لذا فهو لن يشارك في أي من الصيحات التي تخالف روح فلسفة أهيمسا.
  8. المقاوم المدني لن يحيي علم الاتحاد ولن يهينه أو يهين الموظفين البريطانيين أو الهنود.
  9. خلال النضال إن أهان أحد موظفا أو اعتدى عليه فإن المقاوم المدني سيحمي الموظف من الإهانة أو الاعتداء حتى لو دفع حياته ثمنا.
ويشترط غاندي لنجاح هذه السياسة تمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع الطرف الآخر.

Resources:
-          Civil Disobedience, by Henry David Thoreau
-          Google
-          Wikipedia


Tuesday, January 24, 2012

أخبار العالم على موبايلك لحظة بلحظة وببلاش... أعرف إزاي!

طريقة سهلة وبسيطة ، تظبطها مرة واحدة وتستفيد منها إلي الأبد ولن تكلفك قرشا واحدا، تحضر إليك أخبار العالم، وعناوين الجرائد الرئيسية ، وأحدث الأنباء، والحوادث، واللقاءات والمقابلات السياسية، والأخبار الرياضية والفنية، وكل ما تحلم به، لحظة ظهوره ومباشرة على هاتفك المحمول ... وبدون أن تدفع شيئا.

في الأعوام القليلة الماضية وخصوصا بعد الثورة، بدأ الإقبال الشديد على مواقع التواصل الإجتماعي وخصوصا الفيس بوك وتويتر، مما جعل أغلب الصحف والنشطاء السياسيين والإعلاميين وحتى نجوم الفن والرياضة ينشئون حسابات خاصة بهم على هذه الصفحات بل ويتنافسون للحصول على أكبر عدد ممكن من المشتركين والمتابعين، مما يجعلهم يسابقون الوقت للحصول على الخبر وتقديمه قبل غيرهم، والنتيجة تصب في النهاية في مصلحة القارئ، الذي يحصل وهو جالس مكانه على أحدث المستجدات والتطورات في أي مجال يشغل باله.

بالطبع ستشكل هذه الفكرة خسارة كبيرة لمواقع الأخبار والجرائد الذين يجعلونك تشترك في خدمة الرسائل القصيرة للأخبار والتي تكلفك اشتراكا شهريا حسب الخدمة وحسب عدد الخدمات التي تشترك بها.

فيما يلي شرح الفكرة بإختصار:

1-    انشئ حساب على تويتر
2-    اتبع أو Follow الحسابات التي تقدم بصورة دورية الأخبار التي تهمك سواء كانت حسابات لجرائد أو مواقع إخبارية أو شخصيات عامة أو إعلاميين أو نشطاء سياسيين أو حتى رؤساء جمهورية أو وزراء (حسب ما ترغب)
3-    أضبط حسابك لتستقبل رسائل من تويتر على موبايبك وإليك الطريقة:


  • 1-    Settings >  Mobile
  • 2-    أختر البلد (مصر) وأدخل رقم الهاتف
  • 3-    اختر الشبكة (موبينيل – فودافون)




4-    أضغط على Start
5-    ستفتح لك صفحة تأكيد للتأكد أن رقم الموبايل الذي أدخلته يخصك
6-    أرسل كلمة Go من هاتفك صاحب الرقم الذي أدخلته إلي رقم 2222 إن كنت موبينيل أو 4040 إن كنت فودافون (للأسف لا يمكنك استخدام تويتر مع شبكة إتصالات في حتى وقتنا هذا)
7-    الآن خط هاتفك أصبح متصلا بحسابك الخاص بتويتر




8-    لتشترك في الحسابات أو صفحات الأخبار المختلفة كل ما عليك هو البحث عن الصفحة التي تهمك والنقر على Follow وأيضا النقر على علامة الموبايل



9-    يمكنك الأشتراك في أكثر من صفحة، وليس بالضرورة الصفحات الرسمية، حيث يمكن استقبال تحديثات أي شخص لديه حساب في تويتر
10-           لوقف صفحة ما من إرسال تحديثاتها على موبايلك، كل ما عليك هو إعادة النقر على علامة الموبايل



11-           يمكنك أيضا إضافة الحسابات أو الصفحات أو إلغاءها أو حتى إيقاف الخدمة تماما مباشرة من خلال هاتفك المحمول من خلال الأوامر التالية:

FOLLOW username:  للبدء في متابعة تحديثات حساب معين تختاره
UNFOLLOW username: لوقف استقبال التحديثات من حساب معين بصورة تامة
ON/OFF: لوقف الخدمة تماما
ON/OFF username: لوقف استقبال التحديثات لحساب معين على هاتفك ولكن ستبقى التحديثات مستمرة على صفحتك
GET username: للحصول على آخر تغريدة أو تحديث أضافة حساب بعينه
DM username your-message: لإرسال رسالة مباشرة لحساب معين


عيوب الفكرة:

1-    ليست كل المصادر ذات مصداقية عالية لذا عليك حسن إختيار من تتبعهم
2-    بعض المصادر تحدًث أخبارها (تغريداتها) بصورة سريعة مما سيجعل هاتفك يئن ومن حولك ينزعجون من كثرة الرسائل القصيرة التس ستصلك
3-    بعض المصادر تكتب عنوان قصير وترفق معه وصلة لاستكمال قراءة الخبر مما سيضطرك للدخول على الإنترنت من هاتفك المحمول وهذا ليس مجانيا
4-    الرسالة القصيرة التي ترسلها أول مرة ليست مجانية (حسب التعريفة التي ستحاسبك عليها شركة المحمول التي تتعامل معها)
5-    كل الأخبار تصلك من رقم واحد وهو 2222 أو 4040 لذا سيتعين عليك فتح الرسالة لتعرف مصدرها.

باستثناء ذلك، فالفكرة عبقرية وعليك الاستفادة منها، وإلي أن نلتقي في أفكار آخرى قريبا

Friday, January 20, 2012

يبارك ويحفظ كل من يقرأها... ومن لم يقرأها

"يارب بارك كل من يقرأ هذه السطور القليلة،
واحفظ العينين التي وقعت على عنوان الموضوع،
وأستر طريق كل من فتح الصفحة التي تحمل هذه الكلمات،
وأسعد من اسعدته،
وإن كانت ستعثر أحدا فلا تدعه يقرأها،
وأجعلها يارب سبب – ولو بسيط للغاية – في تغيير المجتمع للأفضل، وزيادة محبة الشعوب، والحد من الخلافات، وإنتصار الخير على الشر، ورفعة المحبة على الكراهية.
وإن أمكن، أجعلها تساهم في نهضة البشرية ورفعة الجنس البشري وجعل العالم أفضل - ولو قليلا جدا عما كان قبلا. أمين"

إن كنت سعيد الحظ ووقعت عيناك على هذه الأسطر، فأعلم أنها ستغير حياتك للأبد. فأن تصلي وتدعو لكل من تقابله أو تتعامل معه، بأي صورة ممكنة، أو حتى من تقع عيناك عليه أو تقابله صدفة، أو تفكر فيه، أو يخطر على بالك لوهلة، أو من يتحدث عنه المحيطون بك سواء بالخير أو بالسوء، بعد أن تكون قد دعوت لهم بالفعل قبلها، فسوف، وبالتعود، تكون قد حققت أعظم عمل تصنعه في حياتك؛ لأنك ستكون بذلك:
1-  تصلي وتدعو للآخرين باستمرار و كل حين.
2- بشوشا ومشرقا أمام الجميع
3- فألا حسنا لكل المحيطين بك وسبب بركة لمن يتعاملون معك
4- تشع شحنات إيجابية من شأنها أن تجذب مثيلاتها إليك
5- تحول غضب البعض منك إلي عفو وسلام
6-  تكون محبوبا من الجميع وملاذ للباحثين عن السلام الداخلي
7- تكون صافي الذهن، لا تفكر في عنف أو إنتقام أو أي صراع من أي نوع
8- تكون كريما معطاء لا تبخل بما لديك فتزداد نعما
9- تكون شاكرا على ما أنت فيه من شبع وعدم إحتياج
10-                  تكون قنوعا وحامدا، مدركا ما لديك من خيرات

ولكن كيف تفعل هذا؟ ببساطة:
كلما رأيت مريضا – أيا كان – فأدعو له بالشفاء.
ومتي رأيت حزينا مكلوما فتمنى له العزاء والسكينة
وإن رأيت شخصا غاضبا، فأطلب له السلام
وأن قابلت صديقا تعلم أنه في إحتياج، فلا تنس أن تصلي له ليلبي الله سؤاله.

و ليكن سلامنا سلام حقيقي، ليكن الدعاء من القلب وليس مجرد دباجة أو واجب إجتماعي، ولتكن التحية " سلامه – الله – عليكم ورحمته وبركاته" دعاء حقيقيا، ليستجيب له الخالق ونتنعم نحن بالاستجابة.

ولتبدأ الآن... بي أنا.

Sunday, January 8, 2012

أنا انسان مصري و(عليا) واجبات مصرية

أنا انسان مصري و(عليا) واجبات مصرية

by Mina Adly Younan on Sunday, January 8, 2012 at 2:09pm ·
لا تتــركيهـــم يخبـــــروك بأننــــي أصبحـــتُ شيئاً تافهــــاً ومُـــــــوَجَّــــــها
فأنا ابنُ بطنِكِ.وابنُ بطنِــكِ مَنْ أَرا دَ ومَــــنْ أقـــــالَ ومن أقــــرَّ ومن نَـــهَى
صمتَتْ فلــــولُ الخــائفيــنَ بِجُبْنِهِم وجُمُــــــوعُ مَنْ عَشِقُــــــوكِ قــــالتْ  قَوْلَها
فالتحية  لشعبٍ رفض ذل الإهانة والامتهان والهوان وطلب العلا تاجًا لكرامته

هشام الجخ – هويس الشعر العربي

سئمت الكلام عن الحقوق المصرية: سئمت من طوابير الخبز المدعم، وإزدحام المستشفيات الحكومية، وصفوف الوساطة والمحسوبية، ومللت الحديث عن دور الحكومة والرئيس والوزير والغفير في تلبية إحتياجات المواطن وتوفير حياة كريمة له ولأسرته، فلا هو براض ولا هم قادرون. وأحترت حتى يئست من الإجابة عن السؤال: أالشرطة في خدمة الشعب أم أن الشعب والشرطة في خدمة الوطن؟ وأليست الشرطة من الشعب؟ والشعب هو الوطن! وأسأل نفسي عن قمة السعادة فأجدها في العطاء والخدمة والاهتمام بالآخر، فالذات فانية ومصيرها معلوم، ومن يزرع فيها فهو مستثمر غير حكيم، أما العطاء والبذل والتضحية فهي قمة السعادة والاحساس بالقيمة الحقيقية، فهي الأمومة والأبوة، هي الصداقة الحقيقية، هي العمل المخلص، الأمانة، الاتقان، الرحمة، الشفقة، والخير.

أي مصري يولد وهو يعرف حقيقتين، وأحد منا لا يعرف متى وكيف عرفهما: الحقيقة الأولى أن مصر هي أم الدنيا، وأن "مبارك شعبي مصر"، وأن فيها "خير أجناد الأرض". والحقيقة الثانية أن أي مواطن مصري يشعر أنه "مواطن درجة ثانية" كل حلمه أنه يسافر " بره"، و ما "ينزلش" مصر إلا عشان يزور عيلته أو يتفسح، ولما يأخد تأشيرة أي دولة يقولوله "مبروك!" ويقف في طوابير ويتزل على باب سفارات دول أجنبية عشان مجرد يسافر يشتغل عتال أو بواب.

لم تستوقفني الحقيقة الثانية فهي بديهية، لقد وصلنا إلي ما نحن فيه بسبب الأنظمة الظالمة الغاشمة التي حولتنا من أزهى حضارة في العالم إلي ما نراه كل يوم الآن في كل مكان من فوضى وعشوائية وغوغائية وإحباط لا حدود له (حتى أنني سمعت حديثا في أتوبيس كنت استقله بين مجموعة من الشباب يتحدثون عن حال البلد بعد الثورة توصلوا كلهم أننا – المصريين – لا نصلح إلا لأن تستعمرنا دولة أجنبية كي ينصلح حالنا فهذا هو الحل الوحيد في نظرهم.)

أما الحقيقة الأولى فهي فعلا ما تستحق الوقوف أمامها والتساؤل: " من نحن كي تذكرنا الكتب المقدسة دونا عن أي شعب آخر في العالم لكي نحصل على التبريك ونصير خير أجناد الأرض؟" وهل يا ترى توجد علاقة بين الحقيقتين؟ وأهي صدفة أن تكون هاتين الحقيقتين متناقضتين تماما؟ أم أنه ليس تناقضا، بل مجرد صورة غير مكتملة المعالم؟

 عندما فكرت في الهجرة، وترك البلد تماما دون رجعة كنت أبحث عن "الحياة الكريمة"، عن حقوق، عن "نظام" يهتم بي وبتلبية إحتياجاتي، يدللني، ويرعى مصالحي وشئوني، يوفر لي الآمان والرفاهية، يداعب غرائزي ويغمرني بالمتعة والراحة والكسل والتدليل، كنت أبحث عن السكن الوثير، والمرتب الكبير، والسيارة الفارهة، والطرق الممهدة، والمدارس المكيفة، والنزهات المترفة، والمستشفيات الفندقية، وإحترام الآدمية، وتأمين الحرية.   ولم أفكر أن ما تمنيته هو "الجحيم" بعينه....

يحكى أن رجلا قد مات، فوجد نفسه في جنة خضراء فسيحة تملأوها الأشجار والأزهار الخلابة، ثم وجد ملاكا بجانبه يخبره بأنه مكرس فقط لخدمته وتلبية كل احتياجاته، فلم يصدق الرجل نفسه وأخذ يطلب كل ما تشتهيه نفسه؛ أطيب الأطعمة والمشروبات، أغلى الآثاث والديكورات، أحدث الأجهزة والمقتنيات، أجمل الفتيات، أغلى المشغولات، بإختصار، كل شئ، حتى عجز عن إيجاد أشياء أخرى يشتهيها، فلما بدأ يشعر بالملل سأل الملاك أن يعطيه إناس محتاجين لكي يعطيهم من الكثير الذي لديه، فحزن الملاك وقال له يؤسفني تلبية هذا الطلب، فهو الشئ الوحيد الذي أعجز أن أعطيه لك، فغضب الرجل من الملاك جدا، وقال له كيف ترفض وأنا في الجنة ولي الحق في كل ما أشتهية، إذن فلتذهب بي إلي الجحيم فقد أجد هناك ضالتي، فأجابه الملاك: وأين كنت تحسب نفسك طوال هذا الوقت؟"




استوقفتني بشدة هذه القصة عندما قرأتها وأنارت في عقلي حقيقة صارت عقيدتي منذ ذلك الحين: وهي أن غاية سعادة الإنسان تكمن في إسعاد الآخرين، ولا يوجد في الكون شئ يؤمن السعادة للانسان سوى أن يقتسمها مع أخيه الانسان.
 أنها الطبيعة المصرية، التي حاباها الله عن باقي طبائع البشر لنكون بفطرتنا المتحضرة، وعقولنا المستنيرة، وبأسنا وشدتنا وقوتنا وخبرتنا التي لا تضاهيها خبرة على مر الشعوب أن نعيش لا لكي نُخدم بل لكي نًخدم ، لا لكي نستريح بل لكي نريح الآخرين، هكذا خلقنا ولهذا نحن مباركين. نحن أسياد العالم... لأن خادم القوم ... سيدهم.

لذلك فعلاج حالة الإحباط الفظيع الذي نعيشه والشعور البشع بالضياع وغياب الهدف والرؤية التي نعيشها الآن كمصريين يكمن في الكف عن النحيب والسلبية واستعطاف الأنظمة لكي تطعمنا وتغسلنا وتشطفنا، ونبدأ يومنا كل بنفسه بهدف واحد وهو كيف أسعد أخي اليوم؟ كيف أخدمه وأساعده وألبي احتياجاته؟ رسالتي كمصري أن أكون أمينا، نظيفا، مخلصا، منظما، كريما، مطمئن، معطاء، بشوش، صبور، حكيم، هادئ، ومؤمن، وفخور.


إلهي زدني حكمة وعلما حتى اكون شعلة تضيء لمن
يضرب الحجاب عليهم فا جنبهم طريق الظلمة والجهالة ليحيوا في
نور شمسك الساطع
- إخناتون

YouTube: http://www.youtube.com/watch?v=AD9dhK6c5Lo

للإنضمام للحملة:

https://www.facebook.com/EgyptianDuties



Thursday, December 15, 2011

زوشي وجاري ووسابي وأشياء أخرى عالنيل


ذهبت مع زوجتي بالأمس لنتعشى في أحد المطاعم العائمة على النيل في جو هادئ ورومانسي فقررنا الذهاب إلي عوامة تريانون نايل دراجون بالجيزة لنأكل شيئا ونختبر تجربة جديدة في نفس الوقت، فقررنا أن نتعشى "سوشي" أو كما ينطقونه في اليابان "زوشي" وكانت حقا تجربة لن ننساها.

صدقوني لم أفكر في الكتابة عن هذه التجربة من باب السخرية أو الفكاهة على تناول شئ غريب على ثقافتنا كما اعتدنا أن نتناول مثل هذه التجارب، حتى رغم محاولتي تناول هذا الموضوع بهذا الشكل الساخر التقليدي، إلا أنني، ولأنها كانت بالفعل تجربة جميلة، قررت الكتابة للتعبير عن إمتناني وإعجابي بهذا الطبق الجميل والصحي والذي لن أنساه أبدا.
بعد أن شربنا العصير الفريش (كيوي معصورا لتوه) وأثناء تأملنا في جمال النيل تحت سماء ليلة باردة، جاءنا الجارسون وفي يده أطباق السوشي الشهية.

سوشي كومبو

لأنها المرة الأولى لأختبار هذا الصنف ااياباني، فلم نعرف ماذا نختار فقررنا أن نجرب قطعة واحدة من كل صنف، فكان مجموع كل طبق حوالي 8 قطع لكل واحد منا (كل قطعة عبارة عن كائن بحري غير مطهو ومربوط في قليل من الأرز الصيني الأبيض بشكل جميل). وكانت الأصناف عبارة عن سمك أبيض كالثلج، سبيط، ثعبان بحر، جمبري صحيح، أحد أرجل أخطبوط، سمك تونة أحمر، سمك سالمون، وجمبري بالخلطة. وفي الطبق عجينة خضراء (احترس منها فهي حارقة للغاية فلا تأخذ منها كثيرا في المرة الواحدة، وأوراق نبات مزينة على شكل زهرة وردية اللون حراقة جدا أيضا)

جاري

المهم، بعد أن تناولنا (معظم) ما في الأطباق، بالأعواد الخشبية الشهيرة "تشوب تشوب" قررت أن أخذ الميل الإضافي ولا اكتفي بإمتاع جسدي فقط وقررت أن أشبع عقلي الفضولي أيضا فطلبت من الشيف أن يخبرني عن ماهية العجينة الخضراء والنبتة الوردية الموضوعتان في طبق كلا مني أنا وزوجتي. فجاءنا الشيف ومعه جارسون (للترجمة تقريبا) مع العلم أن كلاهما مصريين. فأخبرني الجارسون بطريقة عفوية جدا كأنني من كبار أكيلة السوشي أن العجينة "دي وسابي" والنبتة "دي جاري" وهو مبتسم ويتكلم ببساطة كأنه يخبرني بأن هذا طبق فول ودي حتة طعمية، فظللت مبتسما له في بلاهة إلي أن أنقذنا الشيف من هذا المأزق عندما أخبرني (الأخضر ده فجل وديه جنزبيل) فشعرت بالإحراج قليلا، فرغم أنه لم يقولها صراحة (أنا عارف أنك مصري ومش هاتفهم بس عالعموم ده فجل والتاني ده جنزبيل) إلا أنه اكتفي بالتبسيط واحترام "الزبون" .

ولأن فضولي ليس بالأمر الهين، فاستطردت في الاستفهام، فاستطرد هو "أنه فجل مخصوص مخلوطا ببعض التوابل والجنزبيل عبارة عن النبتة نفسها مقطعة شرائح رقيقة ومخللة ومقدمة بشكل جمالي على شكل وردة مفتحة". هنا ارسل عقلي لي إشارة بأنه أِشبع وأن المعلومات أرضته، فشكرت الشيف والجارسون ودفعت الحساب (وتركت بقشيشا إضافيا ثمنا للمعولمات القيمة) وغادرنا فرحين، ثم قررت كتابة تفاصيل الوجبة لكل من يريد خوض المغامرة وتجربة السوشي يوما ما دون أن يبدو كالصعيدي في الجامعة الأمريكية.

وفيما يلي بعض المعلومات الإضافية والنصائح عن تجربة السوشي:

تلف قطعة اللحم البحري مع قليل من الأرز بقطعة من العشب البحري سوداء اللون اسمها "نوري" وهي نوع من الطحالب المائية كانت تستخرج قديما مباشرة من الماء وتقطع لشرائح رفيعة جدا وتجفف، أما الآن فهي تزرع في مزارع مخصوصة لتستخدم في الأغراض التجارية كالسوشي، وعندما يكون ال"نوري" طازجا وعالي الجودة فيكون أخضر اللون وأكثر سمكا.

نوري

التاماجوياكي (ويسمى أيضا بالتاماجو أو داشيماكي) هو ببساطة "بيض" أومليت حلو مصنوع على الطرقة اليابانية يستخدم في لف الطعام كالرول وهو بديل للنوري في بعض الأصناف. أما ال"نوري تاما" فمن اسمه يمكن استنتاج أنه "بيض" أيضا ملفوف بورق ال"نوري".

الجنزبيل أو الزنجبيل الذي يقدم مع طبق السوشي اسمه "جاري" وهو عبارة عن شرائح رقيقة للغاية وردية اللون ومذاقها حار جدا (ولكن ليس كالشطة) وهو يصنع من ثمار الزنجبيل الصغيرة وينقع في محلول من السكر والخل ويقدم دائما مع السوشي ويقال أنه مفيد في الهضم حيث يخلص الجسم من أي سموم أو بكتيريا قد تكون عالفة باللحم النئ في السوشي، حيث أن الزنجبيل عموما يحتوي على خواص مطهرة للمعدة والحلق.

ولا يجب الخلط بين الجاري والأجاري، فالثاني هو الشاي الأخضر الذي يقدم بعد وجبة السوشي.

أما الوسابي فهو عبارة عن عجينة خضراء (فستقية اللون) تتكون من لفت مبشور وبودرة خردل (مسطردة) وبالرغم من الطعم الحريف جدا للوسابي إلا أنه لا يؤلم الفم لفترة طويلة على عكس الشطة وذلك لسببين أولا أنه لا يحتوي على زيوت عطرية تلتصق بالفم، والسبب الثاني لأنه يؤثر أكثر على مراكز التذوق العلوية القريبة من الأنف وليس باللسان كباقي الأطعمة.

وسابي

والياكي سوبا هي عبارة عن مكرونة مقلية على الطريقة اليابانية، والأوكونومياكي هي نوع من المأكولات اليابانية التي تشبه بان كيك والتي تحتوي العديد من المكونات. أما الجايودون فهو طبق ياباني أقرب إلي الأرز بالكباب في مصر.

التسوكه-مونو بالياباني يعني "مخلل"، وهو ليس صنف بعينه بل مجموعة من الأصناف والمخللات، وعادة ما تقدم التسوكه-مونو مع الأرز والأطباق الرئيسية (كازو) والمشروب كطبق صغير ثانوي. يتم تخليل معظم الأنواع والتي عادة ما تكون من الخضار باستخدام الملح والماء.

أما الترياكي فهو ليس وجبة أو صنف طعام بل هو طريقة طهي يابانية، بمعنى أنه يمكنك تناوي أي صنف بطريقة الترياكي، وهي أي نوع لحم مشوي أو محمر بصوص الصويا الحلو، وفي اليابان يميلون إلي طهي الأسماك بجميع أنواعها بطريقة الترياكي أما في الغرب فيطهون اللحوم الحمراء والفراخ على طريقة الترياكي.



طرق تقديم السوشي

Tuesday, September 6, 2011

أول محطة متحركة في العالم Only in Egypt

مش غريب على شعب قدر من أكثر من 5000 سنة أنه يبني مقبرة لملك فيها فتحة بتدخل الشمس مرتين في السنة مرة يوم عيد ميلاد الملك ومرة يوم عيد توليه العرش أنه ينبي محطة أتوبيس "بتمشي" ا

الغريب لأنه بالرغم من أنه اختراع لا مثيل له في أي مكان في العالم إلا أن أحدا لم يلحظه على الإطلاق، إلا العبد لله، والسبب بسيط
أني أولا باركب من المحطة ديه كل يوم، وثانيا أني عشان أوصل للمحطة بأعدي من فوق كبري مشاة وباشوف من فوق المحطة قبل ما أنزل لها. زمان كنت أول ما أنزل من الكبري ألاقي المحطة على طول، وده كان في شهر يناير اللي فات، وفي مارس لاقيت المحطة اتحركت شوية ناحية المحطة اللي قبلها والناس واقفين بعد الكبري بعشرين متر فكنت باقف معاهم (عشان بتكون الشمس حامية والمكان الجديد ضلة عشان الكبري) وفي مايو بتتحرك تاني يجي عشرين متر كمان، وبعدين تلاقيها أتحركت في يوليو بتاع عشربن متر برضه، لحد أكتوبر بتبقى المحطة وصلت للمحطة اللي قبلها خلاص وهنا مش بيحتاج الاتوبيس أنه يقف أصلا لأن المحطتين بيكونوا خلاص لزقوا في بعض، لحد ما بنرجع تاني للشتاء وبترجع الشمس تاني لمكانها الأولاني وترجع معاها المحطة.... محطة السبع المتحركة.... وتقولي نركب شمسية ... يا أخي ونودي فين العبقرية؟؟؟



.
.
.

اللي ما شافوه

اللي شافوه لاقوه غلبان
لابس هلاهيل مسوح ورماد
قالوا عليه شحات أو يمكن متشرد
وكان فيه شايفين أنه مجنون خايفين يقربوا منه أو حتى يبصوا عليه
بس اللي ما شافوه أنه كان أمير في رحلة بحث
خلع ثوب العرش وأداه لمسكين شحات

اللي شافوه لاقوه فاشل
وقته ضايع ومستقبله بائد
لا بيبني نفسه ولا بيعد حاله
بس اللي ما شافوه أنه شايف حاجة
شايف أن العمر مهما طال
والوقت
 مهما أخدنا منه
مش هايدينا حاجة حقيقية
وكله هاينتهي بسلام في تراب وظلام
لكن العطاء والخدمة والاهتمام بالآخرين عمره ما بيموت
ولا التراب بيعرف يوصله

اللي شافوه أنه ضعيف هزيل
هادي وخجول
وكتير اعتبروه خانع خاضع ذليل
بس اللي ما شفوه أنه مارد جبار فارس مغوار
قرر في يوم أنه يعيش بروحه مش بجسده
يعيش عشان يدي كل اللي معاه

اللي شافوه خروف مدبوح
واللي ما شافوه ملك متنكر بيحب القطيع


Tuesday, July 26, 2011

دعوة للصوم بإبداع

جميعنا يعرف جيدا أن للصوم فوائد عظيمة، نعرف بعضها، ولكننا حتى الآن لم ندرك أغلبها بعد، فقد تطورنا بمرور الوقت ولم يصبح الصوم مقتصرا فقط على الصوم عن الطعام والشراب بل أصبح البعض يدرك تماما أهمية الصوم عن الشهوات الحسية عامة، كغض البضر، والصوم عن ذلات اللسان، والصوم عن سماع الأغاني أو مشاهدة التلفاذ أو الأفلام غير الهادفة، وغيرها من الأمور، كذلك يستغل البعض الصوم ليفكر في الفقراء والمحتاجين، ويشغل باله بهم بدلا من اهتمامه الدائم بذاته.



وبالرغم من الفوائد الكبيرة التي يكتسبها الإنسان في الصيام وأهمها الفوائد الروحانية في تنفيذه للوصايا الإلهية والفروض السمائية، والفوائد الصحية والجسدية التي ينالها عند ترويض جسده وحرمانه من لذة الطعام لفترات طويلة، فيكتسب الخفة والرشاقة، ويساعد جسده على التخلص من السموم المختلفة من دهون وكوليسترول وغيرها، إلا أننا نغفل فوائد أخرى للصوم لها من الأهمية ما يكسب الصيام بعدا جديدا لا يقل أهمية.




1-    
صم عن الغضب والكراهية: فكر أثناء صيامك أن تعطي المحيطين بك قدرا إضافيا من الحب والحنان والمشاركة

2-    
صم عن إدانة الآخرين:حاول وأنت صائم ألا تحكم على أحد أو تدينة أو تنظر إليه نظرة ناقدة أو حاسدة، وأعلم أن الله وحده هو فقط من يعرف النوايا، وإن رأيت مكروها في أحد لم يعجبك، فاستغفر الله ليسامحك على ما بك من عيوب
3-     
صم عن الشعور بالإحباط: إعلم جيدا وأنت صائم أن الله وضع خطة عظيمة لحياتك، وأنه خلقك أنت تحديدا لسبب يريده هو بنفسك، فحارب دائما أي فكر محبط يأتي إلي ذهنك.

4-    
صم عن التذمر: عندما تجد ما يضايقك، لا تتسرع في الإعتراض، بل أشكر الله على كل حال ومن أجل كل حال وفي كل حال، أغمض عينيك وخذ نفسا عميقا وتذكر نعم الله عليك.

5-    
صم عن الإحساس بالإضطهاد:  كلما عاملك أحد معاملة سيئة لم تعجبك، لا تكرهه، بل سامحه على الفور، ولا تجعل طبيعتك الأرضية تفقدك سلامك السمائي.

6-    
صم عن الإسراف: غير عاداتك الشرائية أثناء الصيام، لا تصرف أموالك على كل ما تشتهيه عينيك، أو على أشياء بلا قيمة حقيقية، وكل ما توفره جمعه وأعطه للفقراء والمحتاجين.

7-    
صم عن الشعور بالثقل: أجمل ما في الصيام، أن تشعر بأنك خفيف، غير مقيد بشئ ولا يجذبك للأسفل شيئا، فكن نشيطا، غير مستسلما لثقل الجسد، بل منجذبا بنشاط الروح إلي فوق.

أخيرا، لنتذكر دائما أن الصوم نعمة وعطية منحها الله للإنسان ليرقى به لا ليعذبه أو ليحرمه من شئ، فيه عادات نتدرب عليها أثناء فترات الصوم عن الطعام لتصير أسلوب حياة نعيش بها طول الوقت.

Sunday, July 24, 2011

The Last Castle (Short Story)

M.A.Y Grace 23/07/2011

Hector, the son of a profound human experience, is a well-trained, sophisticated, and experienced knight with an enlightened vision. He is the only knight in charge of protecting the heritage and roots of all his ancestors, the kings of humanity. It is the only dynasty in history of creation where all are one, and all are kings. His grandfathers have built hundreds of castles; some were built to protect lives and others to defend the meaning of it.

Hector abandoned all those castles and secluded himself in the last castle he called “The free spirit”. He selected his army with a due care, all are of free spirits or even tormented lost ones, but none was of a submitted slave soul. His league was truly enlightened, they were all kings. And the last castle, where they live, was meant for only one reason: to be the last standing place to protect what goes beyond life, to protect Reasons of it.

When Hector loved Helen, that, was not because she was pretty and attractive to all the men in the city, but more because her free spirit was unmatched. Although she had never admitted it or realized that profound fact, Hector did not hesitate and decided to marry her and announce her princess of the last standing castle.

And on that day, when all the empire was preparing to celebrate the wedding of the King and the princess, and arranging to receive the parade of the appointed queen, the raids of evil powers came suddenly and they were severe.
Dark forces from every place were kidnapping kings and queens from the near castles and enslaving them. Many castles were turned into ashes, and thousands royals became slaves. Hector knew that the danger is close. And the last castle was the last resort to protect the dynasty from the complete invasion. He decided to close all the gates and prepare for the one last “epic war” to liberate humanity, but first he had to let Helen into the castle as he cannot fight without her by his side.

All Hector archers, fully-equipped, stood up the castle’s walls and were all prepared to die defending the castle just to let Helen in. Although Helen was afraid of the glorious scene, she was excited as she saw her knight in arms standing in front of the giant doors outside his own castle.

Neither the medieval glowing sword in his hand nor the heavy heart-shaped shield scared her. And though she could not see his face because of the Helmet, she stepped down her parade and ran as fast as she could towards him.
Hector ordered for the gates to be opened. He then threw his sword and Shield aside. He took off his Helmet and opened his arms as wide as possible as if crucified to receive Helen inside. And when they embraced, the giant gate was opened and arrows were thrown everywhere. The war has begun!




Saturday, July 9, 2011

The Old Knight and the Stallion of The Light (Short story)


The wild stallion was born wild by nature.
Its free spirit gives it its extreme power
No one knows that the glory in its eyes is the source of its strength
No rider could ever come close to it
The glory around it is able to burn any closer
No rider could ever dare come near to it
The only way to ride this horse is to belief in its free spirit
And it will come by itself, and be happy
The old rider has heard about this horse all of his life
He never saw it before, and nobody told him about it, but he just had a strong voice inside him telling him it exists.
Years come and go, but his believe in such a horse has never faded
He met many horses, but none of them pleased him
None of them had a free spirit.



One day, when The old Knight became older and started to lose his hope, he found it running like a spirit
He did not hesitate to chase it, and stalk it.
The old knight ran after it as fast as he could
And when he came closer, the stallion was astonished why the rider did not try to throw his rope over its neck.
The stallion did not believe in the beginning that what made the rider sought it from the first place, is its free spirit.
But when he noticed the persistence in the chase, without the intention of controlling it, the stallion stopped… and it looked back to the old knight, and loved him
He loved his strong belief in his free spirit, in his pure and wild nature… and he let him up his back
And they lived together forever in the woods of Eden.



Thursday, June 30, 2011

Our body has wings


In Your love I found peace
I found joy, bliss and delight
Baby, close your eyes please
Sleep, my angel, tomorrow and tonight
Our minds and souls live a delight

When you look at me I begin to melt
Just like the snow when a ray of sun is felt
Come take my hand and together we will rise
Just smile for me and let life begin
You are my sunshine that lights my heat within
No doubt, you're an angel in disguise
I'm crazy about you baby can't you see
You are the world, and even Heaven to me
Peace and serenity are everywhere
Your smile and pleasure is my only care
You look at me and I begin to melt
Just like the snow when a ray of sun is felt

In your presence, I become you
And in your absence you are my only view
Together, there is nothing called worry
Jointly, sorrow and grief we won’t carry
Love, has now a meaning that we only can define
When I become yours and you’ve become mine
You took me with you to the seventh sky
So, let me, baby, hug you forever,
And leave our wings fly us high



Inspired by My Only Love: Marie Gobran,
My Favorite Human Being on Earth


Tuesday, June 28, 2011

حب المحرومين

حب المحرومين

by Mina Adly Younan on Tuesday, June 28, 2011 at 11:58am ·
كلمة واحدة بس لو عرفنا كلنا نلاقيلها تعريف كل مشاكلنا هاتتحل،
عشان كدة بنحاول كل يوم وكل لحظة أننا نعرفها، نفهمها، أو حتى نحس بيها
بس كل ما بنحاول أكتر، كل ما بنبعد أكتر
الكلمة دي اديناها حرفين، مجرد حرفين، حرف للقلب وحرف للعين
بس ياريتهم كانوا 3 ، حرف كمان يكون للروح
لأن القلب والعين مش كفاية، زي المية بالظبط لازم ال 3 عناصر عشان نقدر نعيش بيها
وذرة أوكسجين بس مع هيدروجين مش  بتروي دي ممكن تحرق وتدمر كمان لو اتحدت من غير ذرة ثالثة هيدروجين.
انا باتكلم عن اللي بنسميه حب
وبنتفق واحد واحد على أنه اسمى ما في الوجود
بس عشان الكلمة واحدة والتعريفات كتير فقد الحب قيمته، لأن قمته ببساطة مش في التعريف في حد ذاته بل في الإتفاق عليه
مش الاتفاق في الرأي ولا في الرؤية ولا حتى في طريقة التطبيق بس الاتفاق من أجل الاتفاق ... هو ده الحب
هو العلاقة الالهية اللي بتربط كــــــــــــل الناس دي ببعضيها
وأهم من كدة بتربط الانسان بالله
هي الاحساس الغريب اللي كلنا عجزنا عن تعريفه بأن كلنا كنا في يوم من الأيام جسد واحد اسمه كان آدم.
هو ده الحب، من غير تعريف ولا تصعيب.
أمال أيه علاقة ده بأني أحب أمي أو أبويا أو مراتي أو أولادي أو أصحابي؟
الاجابة في رايي أنها علاقة مرعبة
 لأنها علاقة عكسية لا تمت بصلة لمنظور الحب الحقيقي اللي اتكلمت عنه، فالحب الحقيقي مبني على الترابط من جهة الشبع، أما الحب العاطفي فمبني على الترابط من جهة الاحتياج.
دايما باعتبر كدة أن الحب هو الشئ الوحيد اللي بيميز الانسان عن الحيوان، ومافتكرش أنه ممكن حد يختلف معايا على الصورة دي، بس بمجرد ما تسمع خبر عن أم دبحت بنتها مثلا وتشوف في تاني لحظة غزالة بتضحي بحياتها عشان تنقذ بنتها، أو كلب بيموت وهو بيفدي صاحبه فأنت أكيد هاتفكر أنه ساعات الحيوانات  بتحب أكتر من البني آدمين. مش كدة؟
عارف ليه؟ عشان كنت فاكر أن هو ده الحب
شوية عواطف
مين فينا مش محتاج عواطف في حياته
خللي بالك أنا قلت "محتاج" ... يعني بتبني علاقة على نقص مش أكتمال
على "رغبة في الحصول" على شئ.
زي بنت بتحلم من زمان أنها تكون أم
أو ولد بيدور من وهو في المدرسة على بنت جميلة يحبها
أو شاب وحيد أتوحش صاحبه اللي كان بيونسه في وحدته ...
هو ده حب؟
ببساطة مستحيل تعرف تحب صح وأنت حاسس أن ناقصك حب
ومش هاتحس بالشبع إلا لو آمنت أنك مخلوق عشان محبوب
عشان تحب لازم تكون مؤمن بالله
ومؤمن أن الله اللي خلقك بيحبك
وعشان بيحبك مش ممكن ينساك لحظة واحدة ولا طرفة عين
وعشان مش ممكن ينساك مش ممكن يسيبك محتاج
يبقى أنت مش محتاج، لأنك لو حسيت أنك محتاج يبقى انت مش مؤمن أن ربنا بيحبك وحاسس بيك
لكن لو آمنت بالحب ده وشبعت منه، لأن مصدره خالق الكون بنفسه هاتتملي، وهاتفيض كمان وهاتنشر الحب حواليك في كل مكان.
هاتعرف وهاتحس ومش هاتستغرب أن...
الحب فداء وتضحية
الحب بذل وعطاء
الحب إنكار للذات
الحب حالة من الشبع والإمتلاء
الحب ... هو أن تحيا لا بعقلك ولا برؤيتك بل بالتسليم للتدبير الإلهي
أما العاطفة فهي حب غير مكتمل، حب فاني، منتهية ومؤقتة، ومتقلبة...

فكيف تتركها تقود لك حياتك؟ بدلا من الإيمان بالله المحب؟

حب المحرومين

  
كلمة واحدة بس لو عرفنا كلنا نلاقيلها تعريف كل مشاكلنا هاتتحل،
عشان كدة بنحاول كل يوم وكل لحظة أننا نعرفها، نفهمها، أو حتى نحس بيها
بس كل ما بنحاول أكتر، كل ما بنبعد أكتر
الكلمة دي اديناها حرفين، مجرد حرفين، حرف للقلب وحرف للعين
بس ياريتهم كانوا 3 ، حرف كمان يكون للروح
لأن القلب والعين مش كفاية، زي المية بالظبط لازم ال 3 عناصر عشان نقدر نعيش بيها
وذرة أوكسجين بس مع هيدروجين مش ممكن بتروي دي ممكن تحرق وتدمر كمان لو اتحدت من غير ذرة ثالثة هيدروجين.
انا باتكلم عن اللي بنسميه حب
وبنتفق واحد واحد على أنه اسمى ما في الوجود
بس عشان الكلمة واحدة والتعريفات كتير فقد الحب قيمته، لأن قمته ببساطة مش في التعريف في حد ذاته بل في الإتفاق عليه
مش الاتفاق في الرأي ولا في الرؤية ولا حتى في طريقة التطبيق بس الاتفاق من أجل الاتفاق ... هو ده الحب
هو العلاقة الالهية اللي بتربط كــــــــــــل الناس دي ببعضيها
وأهم من كدة بتربط الانسان بالله
هي الاحساس الغريب اللي كلنا عجزنا عن تعريفه بأن كلنا كنا في يوم من الأيام جسد واحد اسمه كان آدم.
هو ده الحب، من غير تعريف ولا تصعيب.
أمال أيه علاقة ده بأني أحب أمي أو أبويا أو مراتي أو أولادي أو أصحابي؟
الاجابة في رايي أنها علاقة مرعبة
 لأنها علاقة عكسية لا تمت بصلة لمنظور الحب الحقيقي اللي اتكلمت عنه، فالحب الحقيقي مبني على الترابط من جهة الشبع، أما الحب العاطفي فمبني على الترابط من جهة الاحتياج.
دايما باعتبر كدة أن الحب هو الشئ الوحيد اللي بيميز الانسان عن الحيوان، ومافتكرش أنه ممكن حد يختلف معايا على الصورة دي، بس بمجرد ما تسمع خبر عن أم دبحت بنتها مثلا وتشوف في تاني لحظة غزالة بتضحي بحياتها عشان تنقذ بنتها، أو كلب بيموت وهو بيفدي صاحبه فأنت أكيد هاتفكر أنه ساعات الحيوانات  بتحب أكتر من البني آدمين. مش كدة؟
عارف ليه؟ عشان كنت فاكر أن هو ده الحب
شوية عواطف
مين فينا مش محتاج عواطف في حياته
خللي بالك أنا قلت "محتاج" ... يعني بتبني علاقة على نقص مش أكتمال
على "رغبة في الحصول" على شئ.
زي بنت بتحلم من زمان أنها تكون أم
أو ولد بيدور من وهو في المدرسة على بنت جميلة يحبها
أو شاب وحيد أتوحش صاحبه اللي كان بيونسه في وحدته ...
هو ده حب؟
ببساطة مستحيل تعرف تحب صح وأنت حاسس أن ناقصك حب
ومش هاتحس بالشبع إلا لو آمنت أنك مخلوق عشان محبوب
عشان تحب لازم تكون مؤمن بالله
ومؤمن أن الله اللي خلقك بيحبك
وعشان بيحبك مش ممكن ينساك لحظة واحدة ولا طرفة عين
وعشان مش ممكن ينساك مش ممكن يسيبك محتاج
يبقى أنت مش محتاج، لأنك لو حسيت أنك محتاج يبقى انت مش مؤمن أن ربنا بيحبك وحاسس بيك
لكن لو آمنت بالحب ده وشبعت منه، لأن مصدره خالق الكون بنفسه هاتتملي، وهاتفيض كمان وهاتنشر الحب حواليك في كل مكان.
هاتعرف وهاتحس ومش هاتستغرب أن...
الحب فداء وتضحية
الحب بذل وعطاء
الحب إنكار للذات
الحب حالة من الشبع والإمتلاء
الحب ... هو أن تحيا لا بعقلك ولا برؤيتك بل بالتسليم للتدبير الإلهي
أما العاطفة فهي حب غير مكتمل، حب فاني، منتهية ومؤقتة، ومتقلبة...
فكيف تتركها تقود لك حياتك؟ بدلا من الإيمان بالله المحب؟  


Thursday, June 16, 2011

جواز يعني واحد زائد واحد يساوي ثلاثة Synergy

لفت إنتباهي اليوم مقالة للكاتب الصحفي الشهير يسري فودة بعنوان "لماذا لا أتزوج؟" يلخص فيها وجهة نظرة في موضوع الزواج والذي اختلفت فيه الآراء والأهداف والرؤى هذا إن وجدت أو تبلورت أصلا لدى من يشرعون فيه (الزواج يعني) م

وأنا شخصيا لا استطيع الفصل بين الحب بين الرجل والمرأة وبين الزواج كتكليل لهذه العلاقة وتتميمها.

وفي رأيي الشخصي فإنه في الحب الحقيقي والإرتباط الصادق، أنت لا تبحث عن مميزات أو عيوب شريك حياتك، بل تتحول العلاقة إلي مبعث لكل ما هو إيجابي وبناء في شخصيتكما معا، فقد تكون شخص تقليدي، لا يدرك من حولك ما فيك من مميزات كثيرة، وبمجرد أن يقع شريك حياتك في حبك حتى تكتشف أنت ذاتك ما بك من قدرات كبيرة لم تكن تدرك أصلا أنك تمتلكها، فتكون بداية العلاقة بينكما بداية لحياة جديدة تحياها، كأن يموت الإنسان الأول بداخلك، بكل ما يحمله من سلبيات ونواقص واحتياجات، ويحيا من خلال شريك حياتك انسان جديد يجمعكما معا يحمل صفات لم تكن موجودة قبلا، وتكاملا لكل ما كنت تراه ناقصا فيك.



وما سبق ذكرة يتخطى العقل والمنطق، ولا يدرك إلا بالروح والإحساس به فقط، ولكن أليس المنطق البشري ايضا لا يقبل فكرة أن واحد زائد واحد يساوي ثلاثة؟ إلا أن تلك المعادلة الحسابية ليست خاطئة، فهناك نظرية كاملة تسمى بالتآزر أو التكامل البناء أو
Synergy:
 ومعناها اللغوي :
“The interaction or cooperation of two or more organizations, substances, or other agents to produce a combined effect greater than the sum of their separate effects”

وتتلخص هذه النظرية أنه يمكن في حالة اتحاد كيانين معا أن ينتجا أكثر من مجموع إضافة انتاج كل كيان على حدا. وهناك قصة متعلقة بهذه النظرية لتوضيحها، تحكي بإختصار عن مسابقة في كندا لقياس قوة الثيران، وقد استطاع الثور الفائز في المسابقة سحب حمولة وزنها 5 أطنان في حين استطاع الثور الحاصل على المركز الثاني سحب حمولة أقل من ذلك بقلبل، ففكر أصحاب الثورين في ربط الثورين معا ليروا كم طنا سيستطيعا معا سحبها، وعقدت المراهنات، فهناك من توقع أنهما سيقدران أن يسحبا معا 9 أطنان وأخرون راهنوا على 10 وهناك من راهن على 11 طنا، وبعد ربطهما معا، كانت المفاجأة للجميع، عندما استطاع الثورين أن يسحبا معا حموله وصل وزنها إلي 15 طنا.

هذا هو التآزر : "الكل المتحد، أقوى من مجموع الأجزاء منفصلة"   بشرط أن يدرك كلا الكيانين أهمية ذلك الإتحاد ويرغبان جديا في إخراج أفضل ما لديهم من أجل إنجاح ذلك الكيان الجديد، كما تلعب عدة عوامل أخرى في هذا النوع من الإرتباط كالتشجيع، والمساندة، والمساعدة، وتبادل الخبرات، وتعويض النواقص، والتحكم في الطاقات المهدرة واستغلالها والسيطرة عليها (لذلك تجد أن ارتباطات الـ Synergy بين الشركات والمؤسسات الكبيرة أو حتى بين فرق العمل في مثل هذه الشركات بناءة جدا ومثمرة بصورة ملحوظة)   فما بالك لوتم تطبيق هذا التآذر على حجر البناء الاساسي في حياة الإناسن... أي العلاقة بين الرجل والمرأة.. تخيل كم ستكون ناجحة؟ ليس فقط فيما بينهما ولهما بل وللمجتمع من حولهما أيضا.

ولكي تحيا بصدق حياة الإنسان الجديد، ويموت الإنسان البائد فيك، وتولد من جديد من رحم من تحبه ويحبك، عليك أن تدرك أن الأول قد مات وانتهي، والجديد يجمعكما معا، فتتوقف عن التفكير في ذاتك، وتسمو مع العلاقة الجديدة، لكي يتمحور كل اهتمامك على إرضاء نصفك الآخر، ليس هذا فقط، بل عليك ألا تنتظر ممن تحب أشياء معينة أو تصرفات بعينها، كي ترضيك، ولكن تشغل بالك بشئ واحد فقط، ألا وهو، ماذا يحتاج حبيبي وكيف أشبع احتياجاته، لأن هذا دوري في العلاقة، إرضاء من أحب وتكميله بما يرضيه ويحتاجه، فإن فكر الإثنين بهذا المنطق سويا، فستتحول العلاقة من مجرد قصة حب إلي تفجر لقوى الخلق الإلهية متجسدة في علاقة بشرية سمائية. لأن الحياة تنشأ من الموت، وبدون الموت لا توجد حياة، بدون أن تموت البذرة وتدفن تحت التراب، لن ترى شجرة كبيرة مثمرة. هكذا يصير الحب بين الرجل والمرأة... حياة، والزواج... معجزة إلهية.  



الزواج الحقيقي ... واحد زائد واحد يساوي 3




في الحب الحقيقي والإرتباط الصادق، أنت لا تبحث عن مميزات أو عيوب شريك حياتك، بل تتحول العلاقة إلي مبعث لكل ما هو إيجابي وبناء في شخصيتكما معا، فقد تكون شخص تقليدي، لا يدرك من حولك ما فيك من مميزات كثيرة، وبمجرد أن يقع شريك حياتك في حبك حتى تكتشف أنت ذاتك ما بك من قدرات كبيرة لم تكن تدرك أصلا أنك تمتلكها، فتكون بداية العلاقة بينكما بداية لحياة جديدة تحياها، كأن يموت الإنسان الأول بداخلك، بكل ما يحمله من سلبيات ونواقص واحتياجات، ويحيا من خلال شريك حياتك انسان جديد يجمعكما معا يحمل صفات لم تكن موجودة قبلا، وتكاملا لكل ما كنت تراه ناقصا فيك. 

وما سبق ذكرة يتخطى العقل والمنطق، ولا يدرك إلا بالروح والإحساس به فقط، ولكن أليس المنطق البشري ايضا لا يقبل فكرة أن واحد زائد واحد يساوي ثلاثة؟ إلا أن تلك المعادلة الحسابية ليست خاطئة، فهناك نظرية كاملة تسمى بالتآزر أو التكامل البناء أو
Synergy:  ومعناها اللغوي :
“The interaction or cooperation of two or more organizations, substances, or other agents to produce a combined effect greater than the sum of their separate effects”

وتتلخص هذه النظرية أنه يمكن في حالة اتحاد كيانين معا أن ينتجا أكثر من مجموع إضافة انتاج كل كيان على حدا. وهناك قصة متعلقة بهذه النظرية لتوضيحها، تحكي بإختصار عن مسابقة في كندا لقياس قوة الثيران، وقد استطاع الثور الفائز في المسابقة سحب حمولة وزنها 5 أطنان في حين استطاع الثور الحاصل على المركز الثاني سحب حمولة أقل من ذلك بقلبل، ففكر أصحاب الثورين في ربط الثورين معا ليروا كم طنا سيستطيعا معا سحبها، وعقدت المراهنات، فهناك من توقع أنهما سيقدران أن يسحبا معا 9 أطنان وأخرون راهنوا على 10 وهناك من راهن على 11 طنا، وبعد ربطهما معا، كانت المفاجأة للجميع، عندما استطاع الثورين أن يسحبا معا حموله وصل وزنها إلي 15 طنا. 

هذا هو التآزر : "الكل المتحد، أقوى من مجموع الأجزاء منفصلة"   بشرط أن يدرك كلا الكيانين أهمية ذلك الإتحاد ويرغبان جديا في إخراج أفضل ما لديهم من أجل إنجاح ذلك الكيان الجديد، كما تلعب عدة عوامل أخرى في هذا النوع من الإرتباط كالتشجيع، والمساندة، والمساعدة، وتبادل الخبرات، وتعويض النواقص، والتحكم في الطاقات المهدرة واستغلالها والسيطرة عليها (لذلك تجد أن ارتباطات الـ Synergy بين الشركات والمؤسسات الكبيرة أو حتى بين فرق العمل في مثل هذه الشركات بناءة جدا ومثمرة بصورة ملحوظة)   فما بالك لوتم تطبيق هذا التآذر على حجر البناء الاساسي في حياة الإناسن... أي العلاقة بين الرجل والمرأة.. تخيل كم ستكون ناجحة؟ ليس فقط فيما بينهما ولهما بل وللمجتمع من حولهما أيضا.  

ولكي تحيا بصدق حياة الإنسان الجديد، ويموت الإنسان البائد فيك، وتولد من جديد من رحم من تحبه ويحبك، عليك أن تدرك أن الأول قد مات وانتهي، والجديد يجمعكما معا، فتتوقف عن التفكير في ذاتك، وتسمو مع العلاقة الجديدة، لكي يتمحور كل اهتمامك على إرضاء نصفك الآخر، ليس هذا فقط، بل عليك ألا تنتظر ممن تحب أشياء معينة أو تصرفات بعينها، كي ترضيك، ولكن تشغل بالك بشئ واحد فقط، ألا وهو، ماذا يحتاج حبيبي وكيف أشبع احتياجاته، لأن هذا دوري في العلاقة، إرضاء من أحب وتكميله بما يرضيه ويحتاجه، فإن فكر الإثنين بهذا المنطق سويا، فستتحول العلاقة من مجرد قصة حب إلي تفجر لقوى الخلق الإلهية متجسدة في علاقة بشرية سمائية. لأن الحياة تنشأ من الموت، وبدون الموت لا توجد حياة، بدون أن تموت البذرة وتدفن تحت التراب، لن ترى شجرة كبيرة مثمرة. هكذا يصير الحب بين الرجل والمرأة... حياة، والزواج... معجزة إلهية.