Thursday, March 24, 2011

حكم الأقلية والحكم عالأقلية

هناك مقولة أحبها لفليسوف السلام الهندي المهاتماغاندي تقول: "حتى لو كنت أقلية في مجموعة ما فيبقى الحق هو الحق"  ه ه

“Even if you are a minority of one, the truth is the truth.”

ما هو الحق؟
هو الحب هو العدل هو الرحمة هو الحياة الكريمة هو التسامح هو الإيخاء هو البناء
وما هو ليس بحق؟
هو الكراهية هو الظلم هو الحقد هو التعالي هو العداوة هو الهدم

الحق هو ما نتفق عليه جميعا بالفطرة على أنه حق

 والحق لا يحتاج قوانين ولا فلسفات ولا قوى من اي نوع لتخبرنا أنه حق وتسيرنا في اتجاهه، هو فطري أذلي خلقي
الحق هو ما يميز الأديان عن القوانين فاليهودية أو المسيحية أو الاسلام قامت على فكرة الحق وكان منبعها ومنشأها "كلمة الحق" فكلها لم تعتمد على القوة بل التواضع والبساطة والوداعة، ولم تعتمد على العدد والجماهير بل كانت تحارب دائما من قبل الإغلبية الرافضة. كما لم تعتمد على قوانين أو نصوص اجتماعية معاصرة، فقط الحق.. والحق وحده... وهو ما يجد دائما طريقه دون أن يدفعه أحد سواء وافق الجميع أو اعترضوا... فهو دائما المنتصر والناصر للمناصرين له
اذا دعونا نتفق:
أولا: الحق يعني العدل والحب والمساواة
 ثانيا: الحق يغلب العدد والقوة والقانون

ليه أنا بقول كدة؟

عشان فيه اتجاهين ممكن الناس تختار أنها تمشي فيهم عشان نرسم الصورة الجاية لبلدنا
الأول: وهو اتجاه الاسلاميين واللي عبر عنه مرشد الإخوان السابق إنه لا يمانع أن يحكم مصر ماليزي مسلم من أن يحكمها مصري مسيحي، وهو بذلك ينكل بحق المصري المسيحي ليس في الحصول على منصب بعينه ولكن الحق في العدالة باعتباره لن يجد مكانا غير وطنه الذي ولد فيه ليشارك في رفعة شأنه ويرسم سبل نموه وازدهاره بحسب رؤيته.
الثاني: وهو اتجاه المصريين العقلاء والمتعلمين مسلمين ومسيحيين وحتى لادينيين وهو أن مصر اسلامية سياسيا فقط بإعتبار أن أغلبية سكانها يدينون بالاسلام وتربطها علاقات ومصالح مشتركة مع الدول الإسلامية لتشكيل قوة معترف بها لها وزنها أمام التحالفات الغربية، وهذا لا يعني ولا يفرض على من هو غير مسلما من المصريين أن يعيش في مرتبة أدنى ويبتعد كل البعد عن المناصب الحساسة وأماكن اتخاذ القرار وكراسي التمثيل الشعبي والفئوي والقومي، فهو حقه إن كان يصلح بدون اي اعتبارات اخرى أيا كانت.

الفرق بين الاتجاه الأول والثاني، أن الاتجاه الأول يقوم على العنصرية وهي صورة من صور الكراهية، فأن تحب من هو مثلك فقط وتنصره على من هو مختلف حتى ولو ظلما فهذا ليس عدلا وبالتالي ليس حقا، وهكذا كانت الحياة قبل الأديان.
فالمنادي بالاتجاه الأول يأخذ حق انسان في إنتمائه لبلده ويحوله إلي عبد يعمل وياكل ويتكاثر فقط كالحيوانات في الحظائر دون أن يكون له دور في تحديد مصيره ورسم تصوراته لمساعدة أهل بلده.

أما الاتجاه الثاني فيقوم على الحب والترابط بين الأمم والدول والشعوب، فهو استغل الدين إيجابيا لخلق سبل تواصل وعلاقات متأصله مع دول تتشابه في نفس الدين، وحتى لو افترضنا أن المصريين أختاروا في يوم ما مصري مسيحي ليحكم البلد فستجده حينئذ من اشد الحريصين على الحفاظ على مثل هذه العلاقات الدولية مع دولا اسلامية وأيضا غير اسلامية مادامت تصب في الصالح العام ولا تعتدي على الحق؛ أي الحب والرحمة والعدل.  


ياريت تشوفوا الفيديو ده لصاحب كلمة الحق الشيخ أسامة القوصي ورأيه في ولاية المسيحي
الشيخ أسامة القوصي - ولاية مسيحي الرئاسة
http://www.youtube.com/watch?v=wXt_V386Tnw

Wednesday, March 16, 2011

العامل (إكس ) أو

من الأخر كده ، أنا قررت أخرج من جو الإحباط و الإكتئاب اللي أنا عايش فيه بقالي كام يوم و أكتب كلمتين هنا و رزقي على الله ،

أبويا و أخواتي و أصحابي و كل قرايبي عمالين يسالوني : هو أنت إيه رأيك في التعديلات الدستورية ؟!

هو أنت ليه سكتت فجأه ؟!

هو انت ليه حتى مش راضي تتكلم في اي حاجه ؟!

طيب نتكلم .. و ماله ... مفيش مانع ... بس قبل لما نتكلم ارجوكم تعالوا نتفق الاول على كذا نقطة ::

1- كلامنا هنا سياسة يعني مالوش أي علاقة بأي كلام يخرج عن سياق الحدث أو أي حديث عن الاشخاص أو حتى القناعات ، إحنا هنا هنتناقش في موقف بيمر على البلد و مشكل أزمة حقيقية بين ابناء الوطن الواحد ... الموقف ده إسمه التعديلات الدستورية !.

2- اللي أنا بقوله ده هو رأيي !! أنا حر فيه ، و مش عايز أقنع بيه أي حد !

3- أنا لا ليبرالي و لا علماني ، و لا إخوان و لا وفد ولا ناصري و لا تجمع و لا أي حاجه في الدنيا ، أنا شاب مصري شاركت في الثورة و بحب البلد و بس.

نقطة و من اول السطر !

*****

في رواية ( مزرعة الحيوان ) و هي رواية للأديب البريطاني الأسطورة جورج أورويل و تعد واحده من أعظم روايات الأدب العالمي إطلاقا ،

الرواية دي إتكتب سنه1945و بتعتبر مثال حي و رائع و من أعظم الروايات اللي أتكتبت في فن الأدب السياسي ، أو ما يسمى بالإسقاط السياسي ...

في الرواية بتقوم الحيوانات بثورة على صاحب المزرعة ، الحيوانات كلها بتشارك في الثورة ، و بترفض طريقة إدراة صاحب المزرعة للمزرعة ، و فعلا بتنجح الثورة ، و بيطردوا صاحب المزرعة و يخلعوه !! و يبقوا أسياد نفسهم !

و يبدأو بقى عملية تداول السلطة !

المشكلة هنا إن مكانش في حد جاهز يحكم المزرعة !

الحصان ولا الحمار و لا العنزه و لا الخرفان و لا الكلاب و لا .... الخنازير ؟!

فعلا الخنازير كانوا هم الفصيل الوحيد اللي كان جاهز تنظيميا ، و اللي كان ليهم دور ملموس في تنظيم قوات ( وحوش إنجلترا ) اللي هم حيوانات المزرعة في الثورة ضد صاحبها !

و بالفعل بدأت الخنازير تقود باقي الحيوانات و تفكرلهم إزاي ممكن المزرعة تتحكم في الفتره القادمه الحرجة من عمر الحيوانات !

و بالفعل بدأ الخنازير في عمل أول دستور مؤقت للمزرعة !

و كان أول فقره في الدستور هي - جميع الحيوانات متساوية في الحقوق و الواجبات !

و وافق الحيوانات على الدستور اللي بيدي الحق للخنازير إنها تكون واضعه التعديلات في الدستور و صاحبة القرار في إدارة و التخطيط للمزرعة !

و بدأت ثورة ( وحوش إنجلترا ) تنتشر ، و تخيلوا إنها أصبحت ملهمه للمزارع القريبه من المزرعة ؟!

لأ و كمان بدأ اللاجئين من المزارع التانية اللي أصحابها بيقمعوها يتوافدوا على مزرعة الحيوان !

- على فكره أنا مش بهزر ولا بتريق و لا بجيب كلام من عندي و أي تشابه بين أحداث الرواية و الواقع فده يرجع لعبقرية مؤلفها مش تلقيح كلام من العبد لله !! -

و الخنازير أدارت المزرعة تماما ، و بدأت تتميز فئويا مع الوقت عن باقي الحيوانات .

و لأنهم كانوا الفصيل الوحيد اللي جاهز للحكم و اللي بيعرف يقرأ و يكتب و بيعرف لغة السياسة ة بيقدر يقنع الخرفان و الفراخ و المعيز بأفكاره !! و بيقدر كمان يصيغ الدستور ... كانوا هم الوحيدين اللي نقدر نسميهم ( عقول المزرعة ) اللي بيفكروا في الثورة ، و بيديروها ،

و بيكتبوا قوانينها و بيطبقوها و كمان بيغيروا دستورها !

مع زيادة التمييز اللي تمتع بيه الخنازير عن باقي الحيوانات اللي كانت بتستميت من أجل الثورة ، و روح الثورة ،

بدأت باقي فصائل الحيوانات تخاف من الخنازير ،

و اصبح الخنازير هم مصدر القوه الحقيقي في المزرعة ، اللي يعارضهم ، يتحبس في أمن دولة المزرعة !

و بقى ليهم جهاز بوليسي من كلاب المزرعة !

و بقوا يغيروا دستور المزرعة اللي كان مكتوب على أكبر حيطة في المزرعة بخط الخنازير !

و مع مرور الوقت ، بدأت الحيوانات تفقد روح الثورة !

و بدأت الخنازير تسيب الحظائر بتاعتها ، و تبات في قصر صاحب المزرعة القديم ، و تنام على السراير و تاكل بالمعالق ،

بل إن الحيوانات شافوهم بيمشوا مشية صاحب المزرعة ! و بياكلوا بنفس الأسلوب ، و بيشربوا كمان خمور من بتاعه صاحب المزرعة !

و لما راح في يوم من الايام الحمار الحكيم ، علشان يشوف الدستور المكتوب فوق جدران المزرعة بعد لما أتعلم القراءة شاف الدستور كله عباره عن ماده واحده ....

((( جميع الحيوانات متساوية ... و لكن بعضها أكثر مساواه عن الاخرين !!! )))

الخنازير أصبحوا نظام ديكتاتوري بيحكم المزرعة أسوأ من نظام صاحبها الأصلي ،

الله يرحم عمنا جوروج أورويل العبقري اللي قدر يرسم بالكلمات البسيطة قصة ثورة ( وحوش إنجلترا !)

فاصل ::

لحد هنا الكلام كان ملخص الرواية ... مفيش حد خنزير و لا حد حمار و لا حد كلب ... دي رواية أنا حبيت بس أكتب ملخصها ... لأن ببساطة الرواية دي إسمها في الادب العالمي ... درة الأدب السياسي ... فأعتقد إن المرور عليها كان مفيد ...
الكلام الجاي ده بقى مالوش أي علاقة بالكلام اللي فوق بتاع الرواية :D

>>>>

عملنا الثورة ...

خرجنا كلنا على قلب رجل واحد ، و كانت أهدافنا واحده ، إسقاط النظام ، حل أمن الدولة ، حل مجلس الشعب ، و.... تشكيل دستور جديد !

مكانش في إختلاف على المبادئ الأساسية للثورة ،

و الحقيقة إن ده مش بدعة و لا حاجه عيب عدم المؤاخذة ، و لكن ده شئ طبيعي و بديهي جدا ، إن أي ثورة تكتب دستور جديد ليها ، يتضمن المبادئ الأساسية اللي الثورة قامت علشانها و ينتصف لحقوق الثوار و يكون بداية لمرحلة إصلاح للأوضاع اللي كانت قبل الثورة !

طيب قبل لما نتكلم عن ليه أه و ليه لأ : و إيه اللي حصل تعالوا نعرف الأول إيه هو الدستور ؟!!

يعني إيه دستور أصلا ؟!

في القانون الدستوري بيعرف الدستور على أنه ::

مجموعة المبادئ الأساسية المنظمة لسلطات الدولة والمبينة لحقوق كل من الحكام والمحكومين فيها و علاقة كل منهما بالأخر ، والواضعة للأصول الرئيسية التي تنظم العلاقات بين مختلف سلطاتها العامة .

يعني ببساطة كده الدستور ده هو العقد اللي بيننا و بين الناس اللي هيحكمونا ... أيا كان بقى مين اللي هيحكما !

هو الفاصل بين السلطات و بين الحقوق و الواجبات .

و الطبيعي ، إن ثورة 25 يناير يكون ليها دستور خاص بيها يفصل بين السُلطات ، لأن ما قبل 25 يناير كان سَلَاطات و بابا غنوج كمان !

و لكن اللي حصل إن في الزحمة و في نشوه الأنتصار دعى المجلس الأاعلى للقوات المسلحة لتعديل الدستور ... و أنشأ لجنه من إختياره لتقوم بهذا التعديل ...

و ظهرت التعديلات الدستورية و إختلفت الاراء بين لأ و أيوه !!

مين قال لأ ... كل الثوار و المثقفين و المفكرين و فقهاء القانون الدستوري و الأحزاب و النشاطء السياسيين و شباب التحرير .

مين قال أه ؟؟!

1- الإخوان المسلمين

2- السلفيين

3- المجلس العسكري !!!!!

أه و الله المجلس العسكري تخيلوا ؟.!!

هو المنطقي إن لو المجلس العسكري مكانش موافق على التعديلات كان هيشكل لجنه علشان تعملها ؟!

ما كان ممكن يقول للجنه عدلي مواد سلطات رئيس الجمهورية يا لجنه !

أو يا لجنه إعملي دستور جديد

أو يا لجنه متعمليش حاجه خالص و هنشكل مجلس تأسيسي !!

المجلس العسكري معنى إنه قرر يستفتي الشعب على التعديلات دي ... فمعناه ضمنيا إن هو موافق عليها ، و ده المنطق اللي بيقول كده ، لأن لو أنا رافض شئ فمن غير المنطقي إني أطرحة أصلا كفكره !!

... طيب ليه اللي رافضين رافضين و ليه اللي موافقين موافقين ؟!

اللي رافضين هم الثوار ... و الشباب ... اللي شايفين إن من حقهم دستور جديد و إن ثورتهم تستحق أكثر من ترقيع لدستور ممزق !

و اللي شايفين إن من حقهم حاليا إن يتعمل دستور يمثل مبادئ الثورة و يرسخ قيم الديموقراطية و تداول السلطة و المواطنه !


الاحزاب كمان رافضة و بالإجماع ... طيب ليه ؟!!

لأن ببساطة التعديل الدستوري ده معناه قيام الإنتخابات البرلمانية القادمة بالأسلوب الفردي ، في الوقت اللي مفيش أي فصــــيل له تواجد حقيقي بين الناس إلا فصيل واحد هو الاخوان المسلمين !!

و ده معناه إن المعركة محسومه لصالح الإخوان !!

طيب مش هي الديموقراطية ؟!!

لأ الديموقراطية بتقوم أصلا على تكافؤ الفرص !

تكافؤ الفرص بيقول إننا نمنح الفرصة لكل الاحزاب و لكل التيارات إنها تتفاعل مع الشارع و تنشر أفكار ، و إننا نوصل بالمواطن المصري لمرحلة إختيار البرنامج وو المبادئ ... مش إختيار الحاج أحمد أو عم احمد أو الاستاذ احمد ... مش هتفرق طالما بيشغل إبني في البترول و بيعمل قوافل طبيه !!
المنطقي إن كل الأحزاب لازم تاخد فرصتها في تكوين قواعد شعبيه قبل لما نبدأ نتكلم عن انتخابات !!
لحد هنا مفهوم !!
....


طيب ليه الأاخوان بيقولوا ( نعم ) ؟!

سبحان مغير الأحوال ... الإخوان دلوقتي بقوا هم مكان الحزب الوطني ... تخيل ؟؟

بقوا هم الأغلبيه ... تحب أثبتلك ؟؟


1- س سؤال : لو هنعمل دستور جديد دلوقتي مين هيعمله ؟!

ج جواب :: مجلس تأسيسي منتخب من الشعب و موافق عليه و هيتسفتى الشعب بالكامل على الدستور !

***

س سؤال : لو هنعمل دستور جديد بعد سنه لما ننتخب رئيس جمهورية و برلمان مين هيعمل الدستور ؟!

ج جواب : المجلس التأسيسي برضوا و لكن البرلمان هو اللي هيوافق أو هيرفض !

***

س سؤال : هو لو أتعلمت إنتخابات ببرلمانية دلوقتي هتبقى إزاي ؟!

ج جواب : هتبقى على نفس مواد الدستور القديمه ، كوتة المرأه ... 50% عمال و فلاحين ! فردية .


***
س سؤال : هو لو إتعملت إنتخابات برلمانية دلوقتي مين اللي هيكسب فيها ؟!

ج جواب : الاخوان بنفسهم قالوا إنهم عايزين 35 % بس من عدد الأعضاء !

***
س سؤال : طيب يا عمونا مهو مش هيبقوا أغلبية أهو (( يعني مش 50%+1 )) فيها إيه بقى لما ياخدوا 35 % من عدد الأاعضاء ؟!

ج جواب : القانون الدستوري بينص على عدم جواز الموافقة على تعديل أي قانون أو مادة في الدستور إلا بموافقة أكثر من 2/3 ( ثلثي ) من أعضاء المجلس !! يعني ببساطة لو الإخوان 35% و السلفيين 10 % - ده غير أصلا إن 35% لوحدها تمنع مرور أي قانون - إبقى قابلني لو في مادة واحده في الدستور ممكن تتعدل إلا بموافقة الإخوان !!
يعني ببساطة هيكونوا هم اللي في إيديهم الموافقة أو الرفض أصلا لتعديل الدستور ... يعني اللي هيحط الدستور القادم هم الاخوان المسلمين !!! أه و الله العظيم !!

***
س سؤال : طيب ما لو كان كلامك صح ، كان الاسهل يرشحوا رئيس جمهورية !ّ

ج جواب : مش منطقي ... الاخوان عايزين نظام إخواني كامل ، مش عايزين كرسي رئيس الجمهورية !

***
س سؤال : طيب مين تاني هيبقى معاهم في البرلمان القادم ؟!

ج جواب : 1- الفلوس ... أه و الله اللي معاهم فلوس و حريفة الإنتخابات ... سواء وطني أو عفريت ازرق بقى مش فارقة .

2- السلفيين ... من 5-10 % من المقاعد

3- باقي الأحزاب كل واحد فيم لا يمكن يبقى أكتر من 5%

***

س سؤال : إنت تقصد إن كده الإخوان هيبقوا أغلبية في البرلمان القادم كده ؟!

ج جواب : أيوه بالظبط كده هيبقوا أغلبية ، رغم إنها أغلبيه ( غير مريحة ) إلا أنها أغلبيه مانعه ... تمنع مرور أي قانون دون تعديل الأخوان عليه !

***

س سؤال : لأخر مره بسألك ... يعني كده اللي هيشكل الدستور الجاي حسب كلامك هم الإخوان ؟!

ج جواب : أه و الله ... طب حتى إسأل حد كبير كده !!

***
س سؤال : طيب تفتكر الأخوان بيفكروا كده فعلا ؟!

ج جواب : هسيبك لضميرك إنت و أحكم !!


****

طيب مين المستفيد من التعديلات الدستورية ؟!


1- اللي قالوا نعم !

2- الرئيس القادم ... أيا كان ! لأنه هيحكم بعقد بيننا و بينه العقد ده ببساطه بيحوله من رئيس جمهورية لإله !

في إيده كل السلطات و القنوات و الأفكار ... و كمان في إيده يحل مجلس الشعب ! و يعمل قوانين إستثنائية !

3- فلول الحزب الوطني ، اللي هم معاهم فلوس و حريفة إنتخابات و ليهم عصبيات في البلاد ، و ليهم تاريخ خدمات و كانوا بيقولوا موافقة !

4- العامل (إكس ) .... إسمعوها مني ... في حاجه مش مفهومه ... مين بيخططلها الله اعلم ... جايز الجيش ... جايز اي حد ، بس بصراحة أنا شايف إن في x-factor هيبقى في الموضوع ... هيظهر فجأه و يعمل تأثير مفاجئ في الشارع و يستغل التعديلات دي بشكل أو بأخر ! لأن لا يمكن يكون المجلس العسكري بالسذاجة دي ...

من الأخر الإختيار دلوقتي مش الموافقة أو الرفض للتعديلات ، مش حكاية نعم أو لأ

الإختيار دلوقتي يا إما ،

الإختيار ب ::: نعم = حكم الأخوان أو العسكريين أو العامل إكس !

الإختيار ب ::: لأ = دستور حقيقي ، و فرصة للأحزاب لإثبات نفسها و برامجها و حكم ديموقراطي حقيقي قايم على الوعي و برلمان قوي يعبر عن إرادة الثورة .

و إنت و ضميرك ، لو مقتنع بكلامي قشطات ، لو مش مقتنع يبقى دي تخاريف واحد متشائم !

....

و ختاماً ...

مش عايزين يبقى دستورنا الجاي بيقول ،

جميع الفصائل متساوية ، و لكن بعضها أكثر مساواة من الاخرين !


أحمد صقر



Thursday, March 10, 2011

هام جدا ... والديك بيدن : دستور الجيش أم جيش الدستور

دستور الجيش وجيش الدستور

Proactive Vs. Reactive



بإختصار شديد إن قمنا بتثبيت متغير واحد وهو حسن النية فيما يتعلق بموقف الجيش المصري والمشير وتتبعنا حلمنا الجميل في القضاء على عصر الفساد السابق وبناء مصر الجديدة بمساعدة ومباركة المجلس الأعلى للقوات المسلحة والذي اثار جدلا كبيرا بين الانتماء للقائد الاعلى – الرئيس السابق – والإنتماء الأهم للشعب ومستقبل البلاد.
ورغم إنني كنت من أكثر المؤيدين لفكرة تنازل المشير طنطاوي عن منصبه نظرا لعلاقته المباشرة بالرئيس السابق، إلا أنني أصبحت أدرك أن هناك واقعين لا جدال عليهما: وهما أنه إن كان المشير طنطاوي صديق سلاح مع مبارك فهو لا تربطه أي علاقه بعناصر الفساد في النظام السابق. ثانيا، إن أول متضرر من عدم استقرار البلد وانتشار الفوضى بها سيكون الجيش وموارده. لذلك فقد أصبحت مقتنعا بنسبة كبيرة، أن اكثر ما يشغل الجيش المصري الآن هو مصلحة مصر الحقيقية.
ولكن، هناك واقع ثالث لا يمكننا تجاهله، وهو إننا نعيش في دولة أغلب سكانها من – البلطجية – للأسف وهي تـعريف للخلطة المصرية المكونة من فقر وجهل وكسل وبطالة مع كثير من الفهلوة وعقد النقص. وقد يكون هذا ما دفع شخصيات قيادية أمثال عمر سليمان بالتصريح بان الشعب المصري غير مؤهلا للحصول على الديموقراطية بعد، وتصريح البابا شنودة في وقت سابق منذ عدة أعوام - نقلا عن أحد السياسيين الفرنسيين - أن الحرية تعطى للشعوب بحسب نضجها.

وبناء عليه،
وبعد نجاح ثورة الشباب المثقفين والنشطاء السياسيين، ومطالبتهم المستمرة بأن تعم الديموقراطية والحريات المناخ المصري الحديث، اصبح موقف الجيش "تفاعلي"
Reactive
قائم على استخاذ القرارات بعد التأكد من موقف الشعب
بدلا من أن يكون "استباقي"
Proactive
قائم على التخطيط والاستراتيجيات، كأي نظام قيادي في أي منظومة  

والدليل على ذلك،

أولا: موقعة الجمل الشهيرة، والتي يحتم المنطق فيها على قوات الجيش المتواجدة في الميدان وقتها بمنع الاحتكاك بأي قوة بين المعتصمين من الثوار والبلطجية المأجورين من فلول الحزب الوطني ورجال الأعمال. إلا أن الجيش ترك قراره ليرى أولا مدى جدية المتظاهرين، وهل هم فعلا يريدون التغيير أم هم مجرد شباب نزل ليشاهد ماذا يحدث، أو يلتقط صورا له مع الدبابات لينشرها عالفيس بوك، ولما تاكد الجيش من إرادة الثوار لدرجة تضحيتهم بحياتهم في سبيل الدفاع عن القضية واسقاط النظام تماما، تدخل فورا وأعلن حمايته للمتظاهرين لحين تنحي مبارك تماما عن السلطة.



ثانيا: الفريق أحمد شفيق والذي يعد من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل والتي أختلف عليها الشعب المصري كله، بين معترضا عليه لأنه رمز من رموز النظام المخلوع وصديقا مقربا للرئيس السابق، وبين معجبين بشخصيته الهادئة المحترمة والجذابة، فوقف الجيش يتابع شفيقا ومعه رد فعل المشاهدين على تصرفاته وتصريحاته، إلي أن جاء الإختبار الحقيقي لرد فعل الشارع المصري بعد حديثه التاريخي مع الأسواني وقنديل على قناة "أون تي في" والذي عجز فيه شفيق عن مجاراة الاسواني وتقديم ردودا جريئة قاطعة سياسية قوية محنكة تليق برئيس وزراء مصر الأول بعد الثورة، فاتخذ الجيش قراره التفاعلي المجهز مسبقا بإقالة شفيق وتعيين شرف.



ثالثا: يدرك الشعب أن جهاز أمن الدولة معاد للثورة وبالتالي الديموقراطية – إرادة الشعب – وبالرغم من ذلك لم يتحرك الجيش للسيطرة على مراكزه ومقراته والقبض على عناصر الفساد به إلا بعد أن قام الثوار من الشعب بمحاصرتها وحرقها ومصادرة المستندات التي في حوزتها.

رابعا: حادثة هدم كنيسة "أطفيح - صول" والتي يحتم المنطق ذاته على الجيش بالتدخل وفض الغوغاء ومنعهم من الاقتراب من الكنيسة وخصوصا أن الجيش كان متواجدا بالفعل في القرية، إلا أنه اكتفى بموقف المتفرج غير مستعد لاتخاذ أي إجراء وقائي "استباقي" خوفا من تداعياته بل عملت قياداته على ترتيب رد فعل ارتكاسي، وهو إعادة بناء الكنيسة، في حين أنه – أي الجيش - إن كان يريد استخدام القوة ما كان ليمنعه شئ مادام يخدم القانون والصالح العام، كما فعل في هدم سور دير الانبا بشوي ببطش وعنف بالرغم من أن البعض قد راح ضحيته إلا أن أحدا لا يقدر أن يلومه عليه لأن البناء كان مخالفا للقانون ويتوجب إزالته فورا.




خامسا: التعديلات الدستورية

مما سبق نستطيع أن نجزم بأن الجيش يختبر الشعب المصري محللا ومتابعا لكافة ردود افعاله ويساعده في الحصول على مطالبه
كلما تأكد من أنه – الشعب – يستحقها فعلا

لم يعد يفصلنا عن الموعد المحدد للاستفتاء على التعديلات الدستورية، 19 مارس، إلا القليل من الأيام والنقاش العام، لم ينتج بعد إجماعا وطنيا واضحا حول الموقف منها. بعض القوى الوطنية، ومنها جماعة الإخوان، يرى التعديلات المطروحة كافية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ديمقراطية وتعددية وإدارة الأشهر القادمة على نحو آمن. قوى وطنية آخرى والعدد الأكبر من الأحزاب السياسية والحركات الشبابية والشخصيات العامة لديها تحفظات جوهرية على التعديلات وتتخوف من تداعياتها السلبية على المرحلة الانتقالية.



وأحسب أن التحفظ الجوهرى على التعديلات يرتبط بكونها، إن وافق عليها المواطنون فى الاستفتاء، ستعيد الحياة إلى دستور 1971 المعيب الذى أسقطت شرعيته ثورة 25 يناير العظيمة ولا يصلح للتأسيس لتحول ديمقراطى حقيقى، نظرا لإعطائه رئيس الجمهورية صلاحيات مطلقة وإضعافه الشديد لقاعدة مساءلة ومحاسبة الرئيس وتهميشه للبرلمان والسلطة القضائية فى مقابل تقوية السلطة التنفيذية.

إن وافقت أغلبية من المواطنين على التعديلات فى الاستفتاء ستعاد الحياة إلى دستور معيب، ويباعد بذلك بين مصر وبين الشروع الفورى فى انتخاب هيئة تأسيسية لصياغة دستور جديد يتم وفقا له انتخاب رئيس الجمهورية والبرلمان. وتزداد خطورة هذا التحفظ حين نقرأ بعناية ودقة نص التعديل الدستورى الخاص بقيام الرئيس والبرلمان بعد الانتخابات بتشكيل هيئة تأسيسية لصياغة دستور جديد لمصر، ونكتشف أن للرئيس (مع موافقة مجلس الوزراء) وللبرلمان حق تشكيل الهيئة إن توافقا على ذلك إلا أنهما ليسا بملزمين بتشكيلها. وهو ما يعنى حال انتخاب رئيس يريد استمرار العمل بدستور 1971 وبرلمان لأغلبيته ذات التوجه أن التحايل على مطلب الدستور الجديد قد يستمر لسنوات قادمة.

هل المجلس الأعلى لا يعلم هذه الحقائق؟ بلي هو بالطبع يعلمها وسوف يترك "الخيار" للشعب في الاستفتاء ليحدد هل سيترك ذلك الدستور الجديد المرقع لنبني عليه مصر الجديدة – كخطوة انتقالية – أم إننا سنقول "لا.. وألف لا" لا نريد ترقيع ولا مراحل إنتقالية بل نريد تغيير شامل كامل متكامل قاطع مانع متواصل لشكل الدولة الرئاسية لتصبح دولة مؤسسات علمانية معاصرة بدستور جديد يرضي ويشبع  طموحات المصريين – العقلاء والمتفائلين فقط

-        لا نريد أن نختزل الديموقراطية في حكم الأغلبية وخصوصا في دولة الأغلبية فيها من بسطاء العقول والطموح-     
   لا نريد أن ينجح الرئيس القادم في الإنتخابات بنسبة 60 بالمائة لنجد في اليوم التالي الأربعون الخاسرون يتظاهرون ضده-     
   لا نريد إتاحة الفرصة للفاسدين من أصحاب النفوذ والأموال من رشوة الشعب بإغراءات محلية وشخصية ستضر بالصالح العام للمجتمع المصري-     
   نريد أساس جمهوري قوي نبني عليه دولتنا المدنية الحديثة من احترام للحريات ولحقوق الإنسان ولسيادة الدولة والقانون ولمحاربة الفساد والغش والإحتكار للحياة السياسية والعامة، اساس يتفق عليه "كل الشعب المصري" ويبقى الإنتخاب على تفاصيل التطبيق فقط وليس على الرؤية المشتركة العامة للمثقفين.

“A democracy is nothing more than the mob rule, where fifty-one percent of the people may take away rights of the other forty-nine.”  ~Thomas Jefferson.
“Democracy is two wolves and a lamb voting on what to have for lunch. Liberty is a well-armed lamb contesting the vote.” ~ Ben Franklin
Democracies merely grant revocable rights to citizens depending on the whims of the masses, while a republic exists to secure and protect pre-existing rights.
We need first to have pre-existing rights in a clear constitution that we all agree on, before starting to vote


دستور الجيش أم جيش الدستور

Proactive Vs. Reactive

دستور الجيش وجيش الدستور

Proactive Vs. Reactive


بإختصار شديد إن قمنا بتثبيت متغير واحد وهو حسن النية فيما يتعلق بموقف الجيش المصري والمشير وتتبعنا حلمنا الجميل في القضاء على عصر الفساد السابق وبناء مصر الجديدة بمساعدة ومباركة المجلس الأعلى للقوات المسلحة والذي اثار جدلا كبيرا بين الانتماء للقائد الاعلى – الرئيس السابق – والإنتماء الأهم للشعب ومستقبل البلاد.
ورغم إنني كنت من أكثر المؤيدين لفكرة تنازل المشير طنطاوي عن منصبه نظرا لعلاقته المباشرة بالرئيس السابق، إلا أنني أصبحت أدرك أن هناك واقعين لا جدال عليهما: وهما أنه إن كان المشير طنطاوي صديق سلاح مع مبارك فهو لا تربطه أي علاقه بعناصر الفساد في النظام السابق. ثانيا، إن أول متضرر من عدم استقرار البلد وانتشار الفوضى بها سيكون الجيش وموارده. لذلك فقد أصبحت مقتنعا بنسبة كبيرة، أن اكثر ما يشغل الجيش المصري الآن هو مصلحة مصر الحقيقية.
ولكن، هناك واقع ثالث لا يمكننا تجاهله، وهو إننا نعيش في دولة أغلب سكانها من – البلطجية – للأسف وهي تـعريف للخلطة المصرية المكونة من فقر وجهل وكسل وبطالة مع كثير من الفهلوة وعقد النقص. وقد يكون هذا ما دفع شخصيات قيادية أمثال عمر سليمان بالتصريح بان الشعب المصري غير مؤهلا للحصول على الديموقراطية بعد، وتصريح البابا شنودة في وقت سابق منذ عدة أعوام - نقلا عن أحد السياسيين الفرنسيين - أن الحرية تعطى للشعوب بحسب نضجها.

وبناء عليه،
وبعد نجاح ثورة الشباب المثقفين والنشطاء السياسيين، ومطالبتهم المستمرة بأن تعم الديموقراطية والحريات المناخ المصري الحديث، اصبح موقف الجيش "تفاعلي"
Reactive
قائم على استخاذ القرارات بعد التأكد من موقف الشعب
بدلا من أن يكون "استباقي"
Proactive
قائم على التخطيط والاستراتيجيات، كأي نظام قيادي في أي منظومة  

والدليل على ذلك،

أولا: موقعة الجمل الشهيرة، والتي يحتم المنطق فيها على قوات الجيش المتواجدة في الميدان وقتها بمنع الاحتكاك بأي قوة بين المعتصمين من الثوار والبلطجية المأجورين من فلول الحزب الوطني ورجال الأعمال. إلا أن الجيش ترك قراره ليرى أولا مدى جدية المتظاهرين، وهل هم فعلا يريدون التغيير أم هم مجرد شباب نزل ليشاهد ماذا يحدث، أو يلتقط صورا له مع الدبابات لينشرها عالفيس بوك، ولما تاكد الجيش من إرادة الثوار لدرجة تضحيتهم بحياتهم في سبيل الدفاع عن القضية واسقاط النظام تماما، تدخل فورا وأعلن حمايته للمتظاهرين لحين تنحي مبارك تماما عن السلطة.


ثانيا: الفريق أحمد شفيق والذي يعد من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل والتي أختلف عليها الشعب المصري كله، بين معترضا عليه لأنه رمز من رموز النظام المخلوع وصديقا مقربا للرئيس السابق، وبين معجبين بشخصيته الهادئة المحترمة والجذابة، فوقف الجيش يتابع شفيقا ومعه رد فعل المشاهدين على تصرفاته وتصريحاته، إلي أن جاء الإختبار الحقيقي لرد فعل الشارع المصري بعد حديثه التاريخي مع الأسواني وقنديل على قناة "أون تي في" والذي عجز فيه شفيق عن مجاراة الاسواني وتقديم ردودا جريئة قاطعة سياسية قوية محنكة تليق برئيس وزراء مصر الأول بعد الثورة، فاتخذ الجيش قراره التفاعلي المجهز مسبقا بإقالة شفيق وتعيين شرف.


ثالثا: يدرك الشعب أن جهاز أمن الدولة معاد للثورة وبالتالي الديموقراطية – إرادة الشعب – وبالرغم من ذلك لم يتحرك الجيش للسيطرة على مراكزه ومقراته والقبض على عناصر الفساد به إلا بعد أن قام الثوار من الشعب بمحاصرتها وحرقها ومصادرة المستندات التي في حوزتها.

رابعا: حادثة هدم كنيسة "أطفيح - صول" والتي يحتم المنطق ذاته على الجيش بالتدخل وفض الغوغاء ومنعهم من الاقتراب من الكنيسة وخصوصا أن الجيش كان متواجدا بالفعل في القرية، إلا أنه اكتفى بموقف المتفرج غير مستعد لاتخاذ أي إجراء وقائي "استباقي" خوفا من تداعياته بل عملت قياداته على ترتيب رد فعل ارتكاسي، وهو إعادة بناء الكنيسة، في حين أنه – أي الجيش - إن كان يريد استخدام القوة ما كان ليمنعه شئ مادام يخدم القانون والصالح العام، كما فعل في هدم سور دير الانبا بشوي ببطش وعنف بالرغم من أن البعض قد راح ضحيته إلا أن أحدا لا يقدر أن يلومه عليه لأن البناء كان مخالفا للقانون ويتوجب إزالته فورا.



خامسا: التعديلات الدستورية

مما سبق نستطيع أن نجزم بأن الجيش يختبر الشعب المصري محللا ومتابعا لكافة ردود افعاله ويساعده في الحصول على مطالبه
كلما تأكد من أنه – الشعب – يستحقها فعلا

لم يعد يفصلنا عن الموعد المحدد للاستفتاء على التعديلات الدستورية، 19 مارس، إلا القليل من الأيام والنقاش العام، لم ينتج بعد إجماعا وطنيا واضحا حول الموقف منها. بعض القوى الوطنية، ومنها جماعة الإخوان، يرى التعديلات المطروحة كافية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ديمقراطية وتعددية وإدارة الأشهر القادمة على نحو آمن. قوى وطنية آخرى والعدد الأكبر من الأحزاب السياسية والحركات الشبابية والشخصيات العامة لديها تحفظات جوهرية على التعديلات وتتخوف من تداعياتها السلبية على المرحلة الانتقالية.


وأحسب أن التحفظ الجوهرى على التعديلات يرتبط بكونها، إن وافق عليها المواطنون فى الاستفتاء، ستعيد الحياة إلى دستور 1971 المعيب الذى أسقطت شرعيته ثورة 25 يناير العظيمة ولا يصلح للتأسيس لتحول ديمقراطى حقيقى، نظرا لإعطائه رئيس الجمهورية صلاحيات مطلقة وإضعافه الشديد لقاعدة مساءلة ومحاسبة الرئيس وتهميشه للبرلمان والسلطة القضائية فى مقابل تقوية السلطة التنفيذية.

إن وافقت أغلبية من المواطنين على التعديلات فى الاستفتاء ستعاد الحياة إلى دستور معيب، ويباعد بذلك بين مصر وبين الشروع الفورى فى انتخاب هيئة تأسيسية لصياغة دستور جديد يتم وفقا له انتخاب رئيس الجمهورية والبرلمان. وتزداد خطورة هذا التحفظ حين نقرأ بعناية ودقة نص التعديل الدستورى الخاص بقيام الرئيس والبرلمان بعد الانتخابات بتشكيل هيئة تأسيسية لصياغة دستور جديد لمصر، ونكتشف أن للرئيس (مع موافقة مجلس الوزراء) وللبرلمان حق تشكيل الهيئة إن توافقا على ذلك إلا أنهما ليسا بملزمين بتشكيلها. وهو ما يعنى حال انتخاب رئيس يريد استمرار العمل بدستور 1971 وبرلمان لأغلبيته ذات التوجه أن التحايل على مطلب الدستور الجديد قد يستمر لسنوات قادمة.

هل المجلس الأعلى لا يعلم هذه الحقائق؟ بلي هو بالطبع يعلمها وسوف يترك "الخيار" للشعب في الاستفتاء ليحدد هل سيترك ذلك الدستور الجديد المرقع لنبني عليه مصر الجديدة – كخطوة انتقالية – أم إننا سنقول "لا.. وألف لا" لا نريد ترقيع ولا مراحل إنتقالية بل نريد تغيير شامل كامل متكامل قاطع مانع متواصل لشكل الدولة الرئاسية لتصبح دولة مؤسسات علمانية معاصرة بدستور جديد يرضي ويشبع  طموحات المصريين – العقلاء والمتفائلين فقط

-        لا نريد أن نختزل الديموقراطية في حكم الأغلبية وخصوصا في دولة الأغلبية فيها من بسطاء العقول والطموح-     
   لا نريد أن ينجح الرئيس القادم في الإنتخابات بنسبة 60 بالمائة لنجد في اليوم التالي الأربعون الخاسرون يتظاهرون ضده-     
   لا نريد إتاحة الفرصة للفاسدين من أصحاب النفوذ والأموال من رشوة الشعب بإغراءات محلية وشخصية ستضر بالصالح العام للمجتمع المصري-     
   نريد أساس جمهوري قوي نبني عليه دولتنا المدنية الحديثة من احترام للحريات ولحقوق الإنسان ولسيادة الدولة والقانون ولمحاربة الفساد والغش والإحتكار للحياة السياسية والعامة، اساس يتفق عليه "كل الشعب المصري" ويبقى الإنتخاب على تفاصيل التطبيق فقط وليس على الرؤية المشتركة العامة للمثقفين.

“A democracy is nothing more than the mob rule, where fifty-one percent of the people may take away rights of the other forty-nine.”  ~Thomas Jefferson.
“Democracy is two wolves and a lamb voting on what to have for lunch. Liberty is a well-armed lamb contesting the vote.” ~ Ben Franklin
Democracies merely grant revocable rights to citizens depending on the whims of the masses, while a republic exists to secure and protect pre-existing rights.
We need first to have pre-existing rights in a clear constitution that we all agree on, before starting to vote



Monday, March 7, 2011

إياكم واعادة بناء الكنيسة


بالرغم من انني لم اصدق – أو لم ارغب في تصديق – خبر قيام العشرات من مسلمين احدى القرى المصرية بهدم ونهب وتخريب "كنيسة" القرية بعد ما رايته من مشاعر الوحدة الوطنية والإيخاء والمشاركة بين مسلمين ومسيحيين مصر والتي جعلت العالم كله يتحاكى عنها، بل وغيرت نظرة الغرب للعرب وجعلت قادتهم يناشدون شعوبهم بأن يتعلموا من مصر البلد التي تعرف اكثر من غيرها كيف تحترم عقائد واختلافات الآخرين.

إلا أنني صدمت صدمة مروعة عندما رأيت فيديو الهدم بعيني، ولم يحزنني منظر الهدم والتخريب بقدر ما  احزنتي روح الهمة والمبادرة والحماسة الكبيرة في التخريب وهدم الكنيسة وتدنيس ما بها من مقدسات بدون احترام اي اعتبارات تذكر بل والتكبير ايضا كمن يقوم بغزوة ضد الكفار، وما اثار دهشتي ايضا علمي بأن ما حدث كان على مسمع ومرأى من الجيش والذي رفض التدخل والقبض على البلطجية، هل لأنهم في نظر الجيش وفي عرف الدولة ليسوا ببلطجية أو مجرمين (وهو التفسير الوحيد لعدم
محاسبة اي معتدي مسلم خلال كل الأحداث الطائفية التي شهدتها مصر ضد الاقباط) ه

بالطبع ما حدث ليس مقبولا، ولن يغقره التاريخ، فلا انسان عاقل يقبله، ولا قانون يسمح به على وجه الأرض، ولا تستحق لقب دولة
تلك التي تسمح بحدوث ما حصل على اراضيها، بل والاسلام نفسه منه بريء

ولكن الحل ليس في اعادة بناء الكنيسة كما تعهدت القوات المسلحة، ولا تلحين أغنية جديدة عن الوحدة الوطنية، ولن يكون بالطبع حلقة لبرنامج "مصر النهاردة" يشارك فيها كافة اعلاميون التلفزيون المصري من داخل  الكاتدرائية تتحدث فيها عن روح الوحدة الوطنية بين المصريين.
الحل هو إعادة بناء العقول....  فهل نبدأ الآن؟ لأننا تأخرنا بما فيه الكفاية



http://www.youtube.com/watch?v=h0jBdsKBRZ4&feature=player_embedded

http://www.youtube.com/watch?v=pFXbgCI64ts

http://www.youtube.com/watch?v=66yxFkT0gWs&feature=player_embedded




إياكم واعادة بناء الكنيسة

بالرغم من انني لم اصدق – أو لم ارغب في تصديق – خبر قيام العشرات من مسلمين احدى القرى المصرية بهدم ونهب وتخريب "كنيسة" القرية بعد ما رايته من مشاعر الوحدة الوطنية والإيخاء والمشاركة بين مسلمين ومسيحيين مصر والتي جعلت العالم كله يتحاكى عنها، بل وغيرت نظرة الغرب للعرب وجعلت قادتهم يناشدون شعوبهم بأن يتعلموا من مصر البلد التي تعرف اكثر من غيرها كيف تحترم عقائد واختلافات الآخرين.

إلا أنني صدمت صدمة مروعة عندما رأيت فيديو الهدم بعيني، ولم يحزنني منظر الهدم والتخريب بقدر ما  احزنتي روح الهمة والمبادرة والحماسة الكبيرة في التخريب وهدم الكنيسة وتدنيس ما بها من مقدسات بدون احترام اي اعتبارات تذكر بل والتكبير ايضا كمن يقوم بغزوة ضد الكفار، وما اثار دهشتي ايضا علمي بأن ما حدث كان على مسمع ومرأى من الجيش والذي رفض التدخل والقبض على البلطجية، هل لأنهم في نظر الجيش وفي عرف الدولة ليسوا ببلطجية أو مجرمين (وهو التفسير الوحيد لعدم
محاسبة اي معتدي مسلم خلال كل الأحداث الطائفية التي شهدتها مصر ضد الاقباط) ه

بالطبع ما حدث ليس مقبولا، ولن يغقره التاريخ، فلا انسان عاقل يقبله، ولا قانون يسمح به على وجه الأرض، ولا تستحق لقب دولة
تلك التي تسمح بحدوث ما حصل على اراضيها، بل والاسلام نفسه منه بريء 

ولكن الحل ليس في اعادة بناء الكنيسة كما تعهدت القوات المسلحة، ولا تلحين أغنية جديدة عن الوحدة الوطنية، ولن يكون بالطبع حلقة لبرنامج "مصر النهاردة" يشارك فيها كافة اعلاميون التلفزيون المصري من داخل  الكاتدرائية تتحدث فيها عن روح الوحدة الوطنية بين المصريين.
الحل هو إعادة بناء العقول....  فهل نبدأ الآن؟ لأننا تأخرنا بما فيه الكفاية




Sunday, February 20, 2011

الدستور... الشريعة... المواطنة

ذكر موقع اليوم السابع في عدده الصادر يوم السبت 19 فبراير 2011 أن عددا كبيرا من المثقفين المصريين ممن يمثلون أجيالا مختلفة، إلى ضرورة تعديل المادة الثانية من الدستور المصرى التى تنص على أن " الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

وقال الموقعون على بيان صدر عنهم اليوم إن هذه المطالبة تأتى انطلاقا من حرصهم على مبادئ الديمقراطية والوحدة الوطنية، يرى المثقفون المصريون الموقعون على هذا البيان باختلاف انتماءاتهم السياسية والدينية".. واقترح الموقعون على البيان استلهام الصياغة القديمة لدستور 1923 المصرى الذى تنص المادة الثالثة فيه على أن "المصريون لدى القانون سواء.. وهم متساوون فى التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين"، كما تنص المادة الثانية عشرة على أن "حرية الاعتقاد مطلقة".

وأكد الموقعون على البيان أن الإسلام هو دين الأغلبية فى المجتمع المصرى وهو أحد أهم روافد الشخصية المصرية الحديثة، كما أن مكانة الديانة المسيحية فى صياغة هذه الشخصية ونموها عبر العصور لا خلاف عليها.. من هذا المنطلق أكد الموقعون على ضرورة احترام حرية التعبير الدينى وحرية ممارسة الشعائر الدينية باعتبارها حقا مكفولا للجميع فى ظل الدولة المدنية.

ومن نفس المنطلق يرى الموقعون أن الدولة يجب أن تظل بمنأى عن التيارات والأهواء الدينية وأن تلتزم بالدفاع عن حقوق المواطنة وأن تحث المواطنين جميعاً على احترام القانون الوضعى الذى من شأنه أن يعيد للدولة المصرية هيبتها ومكانتها بين دول العالم ورأى الموقعون أن تطبيق المبدأ العلمانى فى الدولة المدنية ليس نفيًا للدين أو نفيًا لحق المواطن فى ممارسة الشعائر، بل هو دعوة صريحة لفصل الدين عن الدولة ومبادئ التشريع فيها، بما يكفل لكل مواطن حقوقه الأساسية المشروعة: حق التعبير والتفكير والاعتقاد وأهاب الموقعون على البيان بالقائمين على إعادة صياغة الدستور المصرى العمل على تعديل المادة الثانية بما يتوافق مع متطلبات التحديث والإصلاح التى نادى بها شباب ثورة 25 يناير عملا بمبدأ الدين لله والوطن للجميع.
ومن بين أبرز الموقعين على البيان الدكتورة أمينة رشيد والناقد سيد البحراوى والدكتور صبرى حافظ والمخرج يسرى نصر الله والكاتب خالد الخميسى والمؤرخان خالد فهمى وشريف يونس والمترجم خليل كلفت والشاعر محمد كشيك والناقدة مارى تريز والروائيون مى التلمسانى وميرال الطحاوى ومنتصر القفاش والإعلامى ناصر فرغلى.

ولكن من خلال تعليقات القراء على الخبر ستجد تباينا واضحا من مؤيدين، وأغلبهم مسيحيين بالطبع، ومعارضين بشدة بدون حجة واضحة، ومعارضين لديهم حجج موضوعية تتلخص في الآتي:
-1-
ان الاسلام الحقيقي يحترم حريات الآخرين ويكفل لهم حق الاختلاف وممارسة عبادتهم وشعائرهم بحرية تامة في كنف الدولة الاسلامية، بل ويتوجب على المسلم ايضا حماية دور العبادة لاصحاب الديانات الأخرى.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم "من آذى ذميًا فقد آذاني" والذمي: هو غير المسلم الذي يعيش مع مسلمين
أيضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم "استوصوا بأقباط مصر خيرًا فإن لكم فيهم ذمة ورحمة"
-2-
يتمسك المسلمون بهذه المادة لوجود آيات وأحاديث صريحة تحرم عليهم عدم التحاكم إلى قرآنهم وشريعتهم
قال تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، وقال جل جلاله أيضًا "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"، وقال تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون" في آيات متعاقبة من سورة المائدة. فالله قد حكم على المسلم الذي لا يرضى بحكم الله ولا يحكم به بأنه إما كافر وإما ظالم وإما فاسق.
وقال تعالى "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا" فالله نفى الإيمان عمن لم يحكم بشرعه.
 فكلها دلالات صريحة على أنه لا يجوز للمسلم أن يولي ظهره لأحكام شريعته
-3-
تنص المادة الثانية من الدستور على أن "مبادئ" الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، وكلمة مبادئ هنا محورية فالمادة لم تنص على أن الشريعة هي مصدر التشريع بل "مبادئ" الشريعة، والمعروف أنها تتلخص في العدل والحرية والمساواة.
-4-
مصر عضوة في العديد من المنظمات والهيئات الاسلامية على مستوى العالم وهي ممثل قوي للدول الاسلامية وتعد منبرا لنشر تعاليم الاسلام في كافة أرجاء الأرض، كما تعد الاختيار الأول للباحثين والدارسين من كافة دول العالم لتعلم اللغة العربية واصول الدين السلامي لوجود الأزهر الشريف بها .

وعليه،

فإن كانت الشريعة تبيح لغير المسلمين أن يتحاكموا فيما بينهم إلى ما يرتضونه من أحكام ولا تلزمهم بأيٍ من أحكامها، فهل ينكر أحد على المسلم الذي يحب ربه ويريد أن يحكمه قرآن ربه وأحكام ربه.

اذا،
ان كنا فعلا نريد حلا عمليا، فإلغاء المادة الثانية من الدستور لن يفيدنا بل سيجرد مصر من هويتها وقد يؤثر سلبا في نفوس الكثيرين
ولكن جميعنا يعلم ايضا أن من هو غير مسلما يرى في المادة الثانية تحيزا لصالح الاسلام على حساب الديانات الأخرى، وهو من وجهة نظر المساواة والمواطنة والشعور بالانتماء يعد امرا مثيرا للجدل.



فما الحل اذا؟

الحل ببساطة هو:

ان كنا متفقين جميعا، اننا نعيش في مصر، أقباطا ، مسيحيين ومسلمين لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات
وطالما نحن متفقون جميعا ان المسلمين يقبلون المسيحيين ويحترمونهم ويحترمون ديانتهم كما يحترمهم المسيحيون ويكنون للاسلام كافة التقدير والاحترام
ومادمنا متفقون ان الاسلام لا يفرض الاحتكام للشريعة الاسلامية لمن هم غير مسلمين
كذلك نحن متفقون أن أغلبية المصريين مسلمين ولكن هناك عدد ليس بقلة من المسيحيين وكلاهما مصريين

فلماذا إذا نتناقش ونتجادل على إزالة كل هذه الحقائق وتجاهلها بدلا من شرحها وتقنينها وجعلها دستورا نحتمي كلنا تحت مظلته وتخرج قوانينا كلها بروحه وفلسلفته.
لماذا لخًصنا كل ما نحن متفقون عليه بالفعل في مادة واحدة مثيرة للجدل لغموضها وخضوعها للقيل والقال في حين أنها ان شرحت وبسطت سترضي جميع الأطراف.

من هنا أنادي اساتذتنا الدستوريين الفقهاء بتفصيل المادة لتشملنا جميعا بدلا من مجرد اللجوء للحل الاسهل والمثير للفتن وهو اذالتها.

لا أعلم ما هي الصيغة المناسبة ولكن لتكن على سبيل المثال:

" الإسلام هو الدين الرسمي للدولة باعتباره دين الأغلبية، أما الأقلية المسيحية من المصريين فلهم نفس حقوق الأغلبية المسلمة وعليهم نفس الواجبات، دون تحيز لفئة على حساب الأخرى، واللغة العربية هي اللغة الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، ويحتكم غير المسلمين لما تنص عليه معتقداتهم إن وجد تعارضا."




الدستور... الشريعة... المواطنة

ذكر موقع اليوم السابع في عدده الصادر يوم السبت 19 فبراير 2011 أن عددا كبيرا من المثقفين المصريين ممن يمثلون أجيالا مختلفة، إلى ضرورة تعديل المادة الثانية من الدستور المصرى التى تنص على أن " الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

وقال الموقعون على بيان صدر عنهم اليوم إن هذه المطالبة تأتى انطلاقا من حرصهم على مبادئ الديمقراطية والوحدة الوطنية، يرى المثقفون المصريون الموقعون على هذا البيان باختلاف انتماءاتهم السياسية والدينية".. واقترح الموقعون على البيان استلهام الصياغة القديمة لدستور 1923 المصرى الذى تنص المادة الثالثة فيه على أن "المصريون لدى القانون سواء.. وهم متساوون فى التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين"، كما تنص المادة الثانية عشرة على أن "حرية الاعتقاد مطلقة".

وأكد الموقعون على البيان أن الإسلام هو دين الأغلبية فى المجتمع المصرى وهو أحد أهم روافد الشخصية المصرية الحديثة، كما أن مكانة الديانة المسيحية فى صياغة هذه الشخصية ونموها عبر العصور لا خلاف عليها.. من هذا المنطلق أكد الموقعون على ضرورة احترام حرية التعبير الدينى وحرية ممارسة الشعائر الدينية باعتبارها حقا مكفولا للجميع فى ظل الدولة المدنية.

ومن نفس المنطلق يرى الموقعون أن الدولة يجب أن تظل بمنأى عن التيارات والأهواء الدينية وأن تلتزم بالدفاع عن حقوق المواطنة وأن تحث المواطنين جميعاً على احترام القانون الوضعى الذى من شأنه أن يعيد للدولة المصرية هيبتها ومكانتها بين دول العالم ورأى الموقعون أن تطبيق المبدأ العلمانى فى الدولة المدنية ليس نفيًا للدين أو نفيًا لحق المواطن فى ممارسة الشعائر، بل هو دعوة صريحة لفصل الدين عن الدولة ومبادئ التشريع فيها، بما يكفل لكل مواطن حقوقه الأساسية المشروعة: حق التعبير والتفكير والاعتقاد وأهاب الموقعون على البيان بالقائمين على إعادة صياغة الدستور المصرى العمل على تعديل المادة الثانية بما يتوافق مع متطلبات التحديث والإصلاح التى نادى بها شباب ثورة 25 يناير عملا بمبدأ الدين لله والوطن للجميع.
ومن بين أبرز الموقعين على البيان الدكتورة أمينة رشيد والناقد سيد البحراوى والدكتور صبرى حافظ والمخرج يسرى نصر الله والكاتب خالد الخميسى والمؤرخان خالد فهمى وشريف يونس والمترجم خليل كلفت والشاعر محمد كشيك والناقدة مارى تريز والروائيون مى التلمسانى وميرال الطحاوى ومنتصر القفاش والإعلامى ناصر فرغلى.

ولكن من خلال تعليقات القراء على الخبر ستجد تباينا واضحا من مؤيدين، وأغلبهم مسيحيين بالطبع، ومعارضين بشدة بدون حجة واضحة، ومعارضين لديهم حجج موضوعية تتلخص في الآتي:
-1-
ان الاسلام الحقيقي يحترم حريات الآخرين ويكفل لهم حق الاختلاف وممارسة عبادتهم وشعائرهم بحرية تامة في كنف الدولة الاسلامية، بل ويتوجب على المسلم ايضا حماية دور العبادة لاصحاب الديانات الأخرى.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم "من آذى ذميًا فقد آذاني" والذمي: هو غير المسلم الذي يعيش مع مسلمين
أيضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم "استوصوا بأقباط مصر خيرًا فإن لكم فيهم ذمة ورحمة"
-2-
يتمسك المسلمون بهذه المادة لوجود آيات وأحاديث صريحة تحرم عليهم عدم التحاكم إلى قرآنهم وشريعتهم
قال تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، وقال جل جلاله أيضًا "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"، وقال تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون" في آيات متعاقبة من سورة المائدة. فالله قد حكم على المسلم الذي لا يرضى بحكم الله ولا يحكم به بأنه إما كافر وإما ظالم وإما فاسق.
وقال تعالى "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا" فالله نفى الإيمان عمن لم يحكم بشرعه.
 فكلها دلالات صريحة على أنه لا يجوز للمسلم أن يولي ظهره لأحكام شريعته
-3-
تنص المادة الثانية من الدستور على أن "مبادئ" الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، وكلمة مبادئ هنا محورية فالمادة لم تنص على أن الشريعة هي مصدر التشريع بل "مبادئ" الشريعة، والمعروف أنها تتلخص في العدل والحرية والمساواة. 
-4-
مصر عضوة في العديد من المنظمات والهيئات الاسلامية على مستوى العالم وهي ممثل قوي للدول الاسلامية وتعد منبرا لنشر تعاليم الاسلام في كافة أرجاء الأرض، كما تعد الاختيار الأول للباحثين والدارسين من كافة دول العالم لتعلم اللغة العربية واصول الدين السلامي لوجود الأزهر الشريف بها .

وعليه،

فإن كانت الشريعة تبيح لغير المسلمين أن يتحاكموا فيما بينهم إلى ما يرتضونه من أحكام ولا تلزمهم بأيٍ من أحكامها، فهل ينكر أحد على المسلم الذي يحب ربه ويريد أن يحكمه قرآن ربه وأحكام ربه.

اذا،
ان كنا فعلا نريد حلا عمليا، فإلغاء المادة الثانية من الدستور لن يفيدنا بل سيجرد مصر من هويتها وقد يؤثر سلبا في نفوس الكثيرين
ولكن جميعنا يعلم ايضا أن من هو غير مسلما يرى في المادة الثانية تحيزا لصالح الاسلام على حساب الديانات الأخرى، وهو من وجهة نظر المساواة والمواطنة والشعور بالانتماء يعد امرا مثيرا للجدل.


فما الحل اذا؟

الحل ببساطة هو:

ان كنا متفقين جميعا، اننا نعيش في مصر، أقباطا ، مسيحيين ومسلمين لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات
وطالما نحن متفقون جميعا ان المسلمين يقبلون المسيحيين ويحترمونهم ويحترمون ديانتهم كما يحترمهم المسيحيون ويكنون للاسلام كافة التقدير والاحترام
ومادمنا متفقون ان الاسلام لا يفرض الاحتكام للشريعة الاسلامية لمن هم غير مسلمين
كذلك نحن متفقون أن أغلبية المصريين مسلمين ولكن هناك عدد ليس بقلة من المسيحيين وكلاهما مصريين

فلماذا إذا نتناقش ونتجادل على إزالة كل هذه الحقائق وتجاهلها بدلا من شرحها وتقنينها وجعلها دستورا نحتمي كلنا تحت مظلته وتخرج قوانينا كلها بروحه وفلسلفته.
لماذا لخًصنا كل ما نحن متفقون عليه بالفعل في مادة واحدة مثيرة للجدل لغموضها وخضوعها للقيل والقال في حين أنها ان شرحت وبسطت سترضي جميع الأطراف.

من هنا أنادي اساتذتنا الدستوريين الفقهاء بتفصيل المادة لتشملنا جميعا بدلا من مجرد اللجوء للحل الاسهل والمثير للفتن وهو اذالتها.

لا أعلم ما هي الصيغة المناسبة ولكن لتكن على سبيل المثال:

" الإسلام هو الدين الرسمي للدولة باعتباره دين الأغلبية، أما الأقلية المسيحية من المصريين فلهم نفس حقوق الأغلبية المسلمة وعليهم نفس الواجبات، دون تحيز لفئة على حساب الأخرى، واللغة العربية هي اللغة الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، ويحتكم غير المسلمين لما تنص عليه معتقداتهم إن وجد تعارضا."


Saturday, February 12, 2011

هل ألقى عمر سليمان خطابه تحت تهديد السلاح؟

منقول

ثمة حقائق يمكن قراءتها بسهولة من بين الأحداث منذ بداية الثورة وحتى سقوط النظام.

أولاً: النظام السياسي كان يتعامل باستهانة شديدة، ولامبالاة مع مطالب الشعب، بل من المؤكد أن الجميع لاحظ، أن مطالب الشعب لم تكن في باله أصلاً، وذلك لسببين:1- عجرفة وغرور ذاتيين طالما لازما هذا النظام، ولازما شخص مبارك وكل من حوله. 2- تضليل الإعلام الرسمي والتقارير التي تصل للسطات العليا من النظام السياسي، على عكس المشير طنطاوي مثلاً الذي نزل بين الناس في ميدان التحرير، وربت على أكتافهم المتعبة من النوم في العراء، وابتسم لوجوههم التي تضئ بالأمل. إضافة إلى مئات من الرتب الكبيرة في الجيش نزلت واحتكت بالناس، وسمعت مطالبهم منهم مباشرة.

ثانياً: الضغط الشعبي ازداد تدريجياً، كأن النظام كان ينزل ببطء إلى أعماق محيط مترامي الأطراف، ومع ذلك يجهل أبسط القواعد عن ضغط المياه كلما ازداد العمق، وأن النتيجة النهائية حتماً لازدياد الضغط هو أن ينفجر ويموت. ببساطة نظامنا السابق لم يكن فاسداً فحسب، بل كان غبياً أيضاً، على المستوى السياسي والإنساني. وأيضاً اتضح مدى انفصاله عن شعبه، فهو جهل تماماً أن الملايين من المواطنين، شباباً وشيباناً، قد استعادوا ذكاءهم ووعيهم المغيب، دفعة واحدة. وهو أمر استعصى عليهم أن يتصوروه في عقولهم الضحلة التي أعمتها السلطة، والمال.

أما عن الموضوع الأساسي، هل ألقى عمر سليمان خطابه تحت تهديد السلاح
لنقرأ الأحداث:
الرئيس المخلوع المطرود حسني يعتمد في عجرفته وكبريائه منذ بداية الثورة على قوة الجيش، ويراهن على أن الجيش يحمي النظام السياسي الذي يمثله الحزب الوطني، بعدما هزم الشباب الباسل جحافل الداخلية بثمن باهظ جداً عبارة عما يزيد عن 350 شهيد، وآلاف الجرحى، ولم تعد الداخلية قادرة على إحداث أي فرق سوى بالبلطجة والألعاب القذرة، التي لم تجدي أيضاً في إجهاض الثورة وفض الاعتصام

الجيش يتخذ جانباً حيادياً، مخالفاً هوى الطاغية في أن يفض  الأمر، ويتدخل بقوته العسكرية لإجهاض الثورة. تصبح هذه النقطة بداية الانقسام داخل السلطات العليا.

تعيين سليمان نائب للرئيس. لماذا اختار سليمان بالتحديد وليس شخصاً غيره؟  واضحة: استجابة للخاطر الأمريكي والإسرائيلي. طبعاً، لأن الأمر لابد أن يكون على مزاج صاحب المحل. وهو ليس الشعب هنا، بل ولي نعمته، أمريكا.

على المستوى الشخصي بالنسبة لسليمان: فهذا يعني حلم تحقق، ضربة قدر أتت من لا شئ، هكذا فجأة وجد نفسه سيكون رئيس الجمهورية، لذلك بدأ يشم رائحة الكرسي، ويسيل لعابه ليكون الرئيس بأسرع ما يمكن.  عمر سليمان كان حريصاً على تنحي مبارك أكثر من حرص الثوار، لكن يجب أن يضمن أن يحدث ذلك بشكل تلقائي وطبيعي. وأيضاً ثمة دعم خفي وترحيب به من صديقته الحميمة إسرائيل.

منظومة الإعلام الرسمي تُحدث انقساماً بين الشعب المصري، فتعطي الأسباب التي تجعل كل من هو خارج الثورة، يخون أصحابها، وينظر إليهم باحتقار، إلى لدرجة كثير منا تمت مضايقته وضربه من قبل الأهالي ثم تسليمه للجيش باعتباره خائناً بمجرد أن يخرج من الميدان، وليس من قبل بلطجية الداخلية. هذه الحقيقة  أفزعتني وأفزعت كثيراً من الشباب، وأحدثت قلقاً بالفعل لدى المرابطين في الميدان، لكن لم يستسلم أحد. وسرعان ما تلاشت.

الألعاب النفسية على أشدها، بعدما انقضت موجة الخيانة والعمالة، اشتعلت موجة تعطيل مصالح البلد، وإيقاف مصالحها. وكل ذلك والبطل هو التلفزيون المصري والجرائد القومية. وجهاز المخابرات الذي خصص كل طاقاته الاستخباراتية لترويج الإشاعات.

حسنى المخلوع يتلاعب بالألفاظ في خطابه الأول والثاني، ويظهر كأنه لا يأبه أصلاً لما يطلبه منه الشعب، وهو ببساطة أن يرحل هو ونظامه الفاسد، أو يتظاهر بأنه أكثر ذكاء وفطنة، ويلتف على المطالب، ويقدم كل مرة تنازلاً يرشي به الجماهير، لكن لا استجابة، وبالتالي مُحصلة كلا الخطابين الأول والثاني، وكل خطابات سليمان= صفر. الثورة لا زالت مستمرة.

تتصاعد حدة الأحداث، ينجح الاعتصام في تطويق مجلسي الشعب والشوري ورئاسة الوزراء، ويبدأ التلفت إلى أماكن حساسة أخرى. كالقصر وماسبيرو،

تتصاعد حدة الاحتجاجات الفئوية، مصانع وشركات، ويبدو أن البلد ستدخل في ما يشبه حالة عصيان مدني. وهذا يصب دون أن يقصد أحد، في صالح الثورة، والمعتصمين بالميدان الذين بدأوا بتنظيم أنفسهم استعداداً لجمعة التحدي.

الجيش طوال هذه الفترة يراقب المسخرة السياسية بحياد دون تدخل، ويراقب متأففاً شغل القوادة الذي يمارسه عمر سليمان وشلة الحزب الوطني الحاكم بدعم من منظومة  الإعلام الرسمية التي يُسخرها أنس الفقي لصالح الحرب على الشعب. وشعار الجيش في هذه المرحلة كما أرى (خلينا مع الكذاب لحد باب الدار ). وكان الجيش يتمنى بالفعل أن تكون قرارات الإصلاح جادة، وأن شلة البلطجية الحاكمين استوعبوا الدرس، لكنهم لم يفعلوا، فخرج عمر سليمان يهدد ويخير الشعب ما بين فض الاعتصامات وإجهاض الثورة، وما بين انقلاب عسكري. ببساطة، هذا الغبي يهدد بالجيش المحايد أصلاً منذ البداية. وهنا حفر سليمان قبره بيديه عندما تحدث باسم الجيش بهذه الطريقة المنحطة، فانقلب عليه المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والآن باتت موازين القوى محسومة لصالح الشعب، وليس لصالح السلطة السياسية.الجيش حسم أمره.

لكن..قيادة الجيش من العقل بمكان، وهم ضد استخدام أي عنف فعلي، حتى مع أي جناج ينقلب عليهم في الأعلى، لأن القوة القتالية للجيش لو تدخلت بالفعل فهذا سيودي بالبلاد لنفق مظلم دامي، لذلك اعتمد الجيش على ما له من رهبة القوة، ليُجري مفاوضات مع مبارك وسليمان وقيادات السلطة السياسية التي ترفض الاعتراف بسقوط شرعيتها.

تبدأ المناقشات من قِبل مبارك وسليمان مع الجيش ليبدأ بلعب دوره الحقيقي الذي يراه الطاغية، وهو أن يفض هذه الثورة، ويجهض كل آمال الشعب باستخدام القوة العسكرية القاتلة، تحت دعاوي حماية الشرعية الدستورية، وأيضاً أملاً في استغلال ما تبقى من علاقات صداقة مع القيادات العسكرية، وكل ذلك لأن القوة الغاشمة للداخلية لم تفلح في احتواء الأمر، ولا البلطجية، ولا الحرب النفسية التي شنتها المخابرات من خلال المنظومة الإعلامية والإخبارية.

الجيش يرفض، كما رفض من قبل عند نزوله أن يستخدم قوته العسكرية ضد الشعب. ويطرح فكرة التنحي بالفعل، لكن مبارك يرفض.

يوم الخميس الجيش يتدخل بحسم ليُنهي عملية المسخرة التي تتبناها السلطة السياسية في طريقة إدارتها لأزمة بلد كمصر، فيقوم بانقلاب مهذب وسلمي، ويلزم الرئيس أخيراً بالخضوع لرغبة الجماهير، والتنحي عن رئاسة الجمهورية، وتسجيل بيان التنحي، ليتم إذاعته في الساعة العاشرة مساءً من يوم الخميس، تفادياً لحدوث مجزرة بين الثوار وقوات الحرس الجمهوري، وحتى لا تفلت الأمور من بين أيديهم أيضاً فيضطرون لاستخدام القوة ضد الشعب، لأنه يمكن السيطرة على مسيرة مليونية، مسيرتين، لكن السيطرة على مسيرة مالتي ميلونية قوامها قد يزيد عن 15 مليون ثائر مستفزين من عناد الرئيس وحيادية الجيش قد يكون في حكم المستحيل. وحتماً ستحدث خسائر وكوارث. وهذا ما يريده مبارك وسليمان. أن يجد الجيش نفسه مضطراً لاستخدام القوة ضد الشعب، لحفظ الأمن والممتلكات.

بعد إجبار القوات المسلحة للرئيس مبارك - بالهداوة واللطافة وبلاش تذل نفسك أكتر من كده، لأننا حسمنا قرارنا - يسجل الرئيس خطاب التنحي مجبراً. ويستعد لمغادرة البلاد، ومباشرة ينعقد اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الدائم استعداداً لإدارة شؤون البلاد.

المجلس الأعلى للقوات المسلحة يذيع بيانه رقم 1، وتقول الكاميرا فيه أكثر مما يقول البيان،  ورسالة مصورة  هامة للشعب: لم يعد مبارك يحكمنا، لم يعد هو القائد الأعلى للقوات المسلحة. عهد مبارك انتهى.

في الساعات الأخيرة قبل إذاعة خطاب التنحي، يقوم عمر سليمان وأنس الفقي بلعبة قذرة، حيث يستغلون أن مبارك لا يزال في مصر، فيسجلون خطاباً قصيراً آخر، بشكل أهوج، وعلى عجل، يفوض بموجبه مبارك سلطاته لنائبه وفقاً للدستور. ويقوم أنس الفقي بعمل مونتاج لمشاهد من الخطابين، الأول والثاني، ليخرج لنا بخطاب كامل، في نهايته يفوض مبارك سلطاته الرئاسية لعمر سليمان.
وبالتأكيد أن من وراء اللعبة هو عمر سليمان، وأنس الفقي، دون أن يكون لمبارك أي دور في القبول أو الرفض، فغالباً أن هذا الطاغية قد تحول في آخر لحظاته لعجوز بائس يصارع كبريائه الجريح، ويبحث عن خلاص من مأزقه بأي ثمن، لذا فهو مستعد للاستماع لكل من يعرض عليه حلاً، حتى ولو كان أخرقاً كحل التفويض واستفزار الشعب، وتحدي إرادته.

خطاب التنحي كان نهائياً، وانتشرت تسريبات الأخبار بأن مبارك سيتنحى، القيادة الأمريكية علمت بالقرار، وصحف كبرى وقنوات كبرى اطلعت على ما يجري، وأطلقت لمحات من الخبر، في انتظار إذاعة الخطاب والتنحي رسمياً، وهذا كان واضحاً في كل العالم، ولدى الثوار الذين اعترتهم الفرحة.

التلفزيون المصري يعلن أن بث الخطاب سيكون في العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، والجماهير تنتظر على أحر من الجمر، والقلق يأكل نفوسهم خشية خيبة الأمل، يتأخر الخطاب عن موعده، وتصريحات من أنس الفقي: الرئيس لن يتنحى. لماذا؟ لأنه من يقوم بفبركة الخطاب الآن وعمل مونتاج له. كان يلعب في الوقت الضائع.

الجيش يتفاجأ بالخطاب والمؤامرة، أوباما يتفاجأ بالخطاب، العالم كله يتفاجأ بالخطاب، والثوار الأحرار في ميدان التحرير، يرفعون الأحذية إجابة لمبارك وخطابه.

الموازين لم تنقلب بعد، لكن الجيش يتفادى بكل ما يملك من صبر وتعقل لقياداته أن يقوم بانقلاب عسكري حقيقي، أو يدخل في مواجهات دامية مع الحرس الجمهوري، أو يضطر لاستخدام القوة ضد أحد، حتى عمر سليمان نفسه وجهاز مخابراته. وفي نفس الوقت، لا يزال الجيش منحازاً للشعب. لكن العقل سيد الموقف.

يخرج البيان رقم 2  كاختبار للجماهير، تُرى هل سترضى لو مضى الوضع كما مضى عليه، وتضمن القوات المسلحة للثوار تنفيذ مطالبهم؟

لا يفلح البيان رقم 2 في امتصاص غضب الشعب الهادر، ولا يفل عزيمة الثوار، ولا يزيد الوضع إلا تأزماً بإصرار المعتصمين على الصمود، ومواصلة التجهز لجمعة التحدي. وما يقارب 20 ألفاً يحاصرون بالفعل قصر العروبة، وما يزيد عن عشرة آلاف يتجهون لمحاصرة ماسبيروا.  والبقية تحمي مركز الثورة الأساسي ورمزها: ميدان التحرير تحسباً لأي هجوم أو ألاعيب أو تغير موقف الجيش من الاعتصام بعد بيانه رقم 2.

مئات الآلاف في اسكندرية، وعشرات الآلاف في محافظات مختلفة من مصر، الوضع لا يُبشر أن الجمعة التالية ستمر على ما يرام. وتوقعات كثيرة بأن تكون جمعة التحدي دموية إلى أقصى حد. ومع ذلك الإصرار لا يزال في أوجه، والروح المعنوية مرتفعة، وكل الثوار مستعدون للتضحية بحياتهم.

على الجيش مسؤولية اتخاذ القرار الحاسم أخيراً، والكل ينتظر البيان رقم 3، لكن البيان الثالث يتأخر، وتشرق شمس جمعة التحدي وبيان القوات المسلحة رقم 3 لم يصدر بعد. كانوا يترقبون الأحداث، وينتشرون بشكل آخر، وقوات من الشرطة العسكرية يتم استدعاؤها. لا أحد يعلم ماذا يخطط له المجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى الآن، لكن مواقف الانحياز واضحة تماماً.

عمر سليمان يحاول الالتفاف على سيطرة الجيش، ويعمل في الخفاء لتدبير وصول آمن إلى كرسي الرئاسة، فقد رأى الكرسي أخيراً، وشم رائحته، ولم يعد متبقياً بالنسبة له سوى إسقاط الشعب من أجل إحياء النظام. يفكر بتوتر، ومشتت، قرارات انفعالية،  تدابير في الخفاء لإفساد جمعة التحدي بأي شكل، ولو وصلت إلى ارتكاب مذبحة. لكن الجيش له بالمرصاد.

تحريات الجيش من مساء الخميس، إلى عصر الجمعة، تثبت للمجلس الأعلى للقوات المسلحة عدم نية عمر سليمان، ولا أي من السلطات الحاكمة اتخاذ أي إجراءات للإصلاح، وأن كل ما يهتمون له هو بقاؤهم في السلطة من أجل حماية دوائر المصالح المتشابكة جداً، والتي تجذرت عميقاً وتغلغلت طوال 30 سنة، خاصة في آخر عشر سنوات، وكثير منها مرتبط أيضاً بمناصب في القوات المسلحة.

الآن: استمعوا إلى الجدل في اجتماعات المجلس الأعلى للقوات المسلحة، تضارب الآراء، الجيش أيضاً - لارتباط كثير من قياداته بشبكة مصالح السلطة السياسية الحاكمة خلال العشرة سنوات الأخيرة - يعاني مرتين لحفظ التوازن الداخلي،  وحماية المجلس من الانقسام، ولحفظ البلاد من خبث عمر سليمان وفلول الأجهزة الأمنية التابعة للحزب الوطني، وأبرزها المخابرات وأمن الدولة.

تستيقظ الوطنية، والشرف، ومعاني التضحيات، ورؤية الملايين الثائرة بعد صلاة الجمعة تُلهم قيادات المجلس لحسم الأمر بشكل نهائي،  فيتخذون قراراً أكاد أجزم بإجماعهم عليه، أن يتم الاستجابة لمطالب الشعب، ومشروعية الشعب، وإسقاط النظام بالقوة العسكرية المحضة، لا بقوة المفاوضات.

مبارك خارج البلاد، عمر سليمان  يجهز لخيانة الشعب من أجل القفز على الكرسي الذي لطالما حلم به، لدرجة أن يتصل بأصدقائه في إسرائيل طلباً للعون، فتسرب صحيفة إسرائيلة أن قوات أمريكية تتوغل في القناة، وأن إسرائيل تقوم بتجهيزات عسكرية تمهيداً للتوغل في سيناء، يعمل جهاز المخابرات الموالي له حتى الآن على نشر الإشاعة، تمهيداً لإعلان حالة طوارئ قصوى في البلاد خشية الاحتلال الإسرائيلي، ولتوجيه أنظار الشعب إلى الخطر الخارجي، وتشتيت انتباههم عن الثورة.

قرب الخامسة مساءً يكون المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد أنهى تدابيره للسيطرة على البلاد بالفعل، ومندوب من القوات المسلحة يصل لماسبيرو، وتعلو زغاريد من داخل ماسبيرو كأنه تم تحريره للتو.

ثم يظهر عمر سليمان بلهجة باكية، يائسة، منهزمة، وعلى وجهه كل أمارات الذهول والدهشة والخيبة والحسرة، ليلقي بياناً بتنحي الرئيس مبارك عن منصب رئيس الجمهورية، دون أن يكون مبارك في البلاد أصلاً، ينتهي خطاب التنحي دون معلومة واحدة زائدة إلا أن الرئيس فوض سلطاته إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة. نقطة ومن أول السطر.

هل بالفعل مبارك هو الذي تنازل عن منصب رئاسة الجمهورية؟ أم تم طرده منه؟
هل عمر سليمان كان يملك من أمره شيئاً عندما أذاع خطاب التنحي؟
وإذا كان خطاب مبارك الأخير يوم الخميس قد فوض صلاحياته الرئاسية لنائبه، أليس من المنطقي عندما يتخلى عن هذا المنصب في
اليوم التالي، أن الرئاسة تلقائياً تذهب لهذا النائب؟
ومن هو هذا الحارس غريب الشكل عابث الوجه الذي كان يقف في ظهر عمر سليمان في مشهد لم يتكرر في الخطابات السابقة؟

يا أصدقائي، ما أراه بادياً، أن عمر سليمان ألقى خطاب التنحي والمدفع الرشاش مصوب إلى مؤخرته، ولم يكن يملك من أمر نفسه شيئاً إلا أن يطيع خانعاً ذليلاً.

البيان رقم 3. يبكي كل مصري، ويُطمئن قلب كل ثائر أن جهودنا لم تضع هباءً. خاصة أمام التحية العسكرية لأرواح الشهداء، التي جسدت أسمى معاني الشرف والوفاء والوطنية الصادقة.

شكراً لقواتنا المسلحة، التي تأكد لي من قراءة الأحداث، ومن السلوكيات على أرض الواقع، أن هذه القوات هي فخر مصر، وقياداتها فخر لمصر، ولو  أتيحت لي الفرصة لقبلت رأس كل عضو في المجلس الأعلى للقوات المسلحة، رأساً رأساً، وحتى مع علمي بأن كثيرٌ منهم كانت لديه مصالح مشتركة مع شبكة المصالح الاقتصادية والسياسية للحزب الوطني والسلطة الحاكمة خلال العقدين الماضيين، إلا أن التضحية بهذه المصالح، وتغليب الحس الوطني والمصلحة العامة على مصلحة الأشخاص، هو ما ساهم بشكل كبير في تغيير موازين القوى لصالح ثورة 25 يناير.

منقول --








Monday, February 7, 2011

ماذا تختار... الشرعية الدستورية أم الشرعية الثورية؟

نحن الآن فى لحظة فارقة فى تاريخ مصر، بين الشرعية الدستورية والشرعية الثورية، وهى مفرق طريقين بكل معنى الكلمة. يشبه الأمر أنك تقود سيارتك، ثم وجدت مفرق طريقين، الأول يؤدى إلى الإسكندرية (مثلا) والثانى يفضى إلى الصعيد. لا تصدق أبدا الدعاوى القائلة إن كلا الطريقين سيفضى فى النهاية إلى غاية واحدة.
أيهما نختار: الشرعية الثورية أم الشرعية الدستورية؟! الشرعية الدستورية تعنى اتباع الخطوات والإجراءات التى حددها الدستور القائم بالفعل، وهو دستور تحدث الجميع عن عواره، وكل مشاكلنا حين تحلّلها تجد سببها الدستور المَعيب. حتى قمامة الطريق سببها أن الدستور ركّز السلطات فى يد الرئيس، بشكل جعل المحافظ لا يهتم إلا برضا الرئيس. بينما لو كان منصب المحافظ بالانتخاب، والشعب قادراً على إقالته، لاهتم المحافظ بتقديم أفضل الخدمات، لأن ولاءه سيكون وقتها للشعب لا للرئيس.
حاذروا من أن تنخدعوا. إنهم يحاولون تمرير الشرعية الدستورية بزعم أنهم سيعدلون المادتين ٧٦ و٧٧، ولم يتحدث أحد عن أسوأ ما فى الدستور الحالى، وهو المواد المنظمة لصلاحيات الرئيس..
الانحياز لخيار الشرعية الدستورية يعنى بقاء مجلسى الشعب والشورى، اللذين تم انتخابهما بالتزوير، ويعنى أيضا ضرورة بقاء الرئيس مبارك حتى نهاية مدته، لأن الدستور الحالى لا يجد مخرجا، حتى تفويض صلاحياته للنائب لا يعطيه حق تغيير الدستور.
أضف لعيوب الشرعية الدستورية أن وعود النظام لم يتم الوفاء بها، وما حرب الإبل والأحصنة، ووعد الرئيس بالبقاء مدة واحدة، ومئات الوعود الأخرى عنا ببعيد. حتى حينما غيروا الوزارة احتفظوا بالوجوه نفسها التى يكرهها الشعب، وعادوا يتحدثون باللغة نفسها. يقول الوزير أبوالغيط تعليقا على مطالبة الدول الغربية باحترام إرادة الشعب فى التغيير، إن الشعب يرفض التدخل الأجنبى!! تخيلوا.. التصريحات المستفزة نفسها.. لم يتعلموا الدرس ولن يتعلموه!
................
الخيار الآخر هو الشرعية الثورية. بمؤداه يقوم الجيش بتسلم السلطة، وحل مجلسى الشعب والشورى وإسقاط الدستور. ثم يُكلّف لجنة موسعة بكتابة دستور جديد يليق بمكانة مصر وتطلعات شعبها، يتم الاستفتاء عليه، ثم تتم الانتخابات التشريعية فالرئاسية، بعدها يُعيد الجيش تسليم السلطة للمدنيين.
وربما يقول قائل: ما الضمان ألا يتكرر سيناريو ٥٢ ويحتفظ الجيش بالسلطة؟!
وأقول إن الفارق جسيم. أولا: ثورة ٥٢ بدأت كحركة قام بها الجيش، وحظيت بمباركة الشعب، فيما ثورة ٢٠١١ قام بها الشعب، وتمتعت بحماية الجيش. ثانيا: نحن فى عصر الحداثة والعولمة ولسنا فى زمن الانقلابات العسكرية.
ثالثا: أجمل ما أسفرت عنه الأحداث الماضية أننا استعدنا الثقة فى جيشنا العظيم، الذى رفض أن يبطش بنا وأعلن حمايته للشعب. وفى النهاية لا يوجد حل مضمون بنسبة مائة فى المائة، ولكنها «إدارة مخاطر»، ولو سألت الشعب: أيهما يحوز ثقتك أكثر: النظام أم الجيش؟ فإن الجواب معروف.
انحازوا للشرعية الثورية تحت عناية الجيش يرحمكم الله.
بقلم الدكتور أيمن الجندى


Friday, February 4, 2011

مراحل الثورة الفرنسية

مراحل الثورة الفرنسية

دامت الثورة الفرنسية عشر سنوات، ومرت عبر ثلاث مراحل أساسية:

* المرحلة الأولى (يوليو 1789 - اغسطس 1792)، فترة الملكية الدستورية: تميزت هذه المرحلة بقيام ممثلي الهيئة الثالثة بتأسيس الجمعية الوطنية واحتلال سجن الباستيل، وإلغاء الحقوق الفيودالية، وإصدار بيان حقوق الإنسان ووضع أول دستور للبلاد.
* المرحلة الثانية (اغسطس 1792 - يوليو 1794)، فترة بداية النظام الجمهوري وتصاعد التيار الثوري حيث تم إعدام الملك وإقامة نظام جمهوري متشدد.
* المرحلة الثالثة، (يوليو 1794 – نوفمبر 1799)، فترة تراجع التيار الثوري وعودة البورجوازية المعتدلة التي سيطرت على الحكم ووضعت دستورا جديدا وتحالفت مع الجيش، كما شجعت الضابط نابليون بونابارت للقيام بانقلاب عسكري ووضع حدا للثورة وإقامة نظاما ديكتاتوريا توسعيا.

WikiPedia.com

Saturday, December 25, 2010

بالبرهان والتحليل اثبات حقيقة بابا نويل

بالرغم من انتاج نسختين منه، الأولى في 1947 والثانية في 1994 إلا أنني أعترف ان اليوم فقط نلت متعة واستفادة مشاهدة فيلم (معجزة بالشارع رقم 34) ه
Miracle on 34th Street
والذي تدور أحداثه حول الرجل الطيب "كريس كرينجل"  الذي اتهم بالجنون لأنه يحسب نفسه "سانتا كلوز" أو "بابا نويل"، الا أن محامي شاب وطفلة صغيرة كان لهما الفضل في اثبات براءته وجعل القاضي يحكم "باقتناع" أن "سانتا كلوز" هو شخصية حقيقية وليس أسطورة من نسج الخيال.

بالرغم من أن القاضي نفسه، قبل نطقه الحكم بيوم واحد، أخبر المحامي أنه حتى لو كان هو نفسه يريد تأييد صحة قصة سانتا كلوز، الا أن منصبه الرفيع كقاضي مدينة نيويورك سيمنعه أن يقف في وسط المحكمة ويعلن للعالم كله أن سانتا كلوز شخصية حقيقية، وأن مستر كرينجل هو ممثلها في المدينة، الا أن ما جعله يغير رأيه في اللحظة الأخيرة كان عندما قدمت له الطفلة "سوزان" بطاقة تهنئة بالكريسماس وبها ورقة دولار أمريكي ومرسوم دائرة بالقلم الأحمر عليها حول عبارة " نثق بالله" ه
In God We Trust

وهنا أدرك القاضي أنه مادامت الدولة قد بنت نظامها على الأيمان بالله بدون تقديم أي أدلة أو براهين مادية، فأين اللوم في تأييد حقيقية سانتا كلوز حتى بدون أي أدلة أو براهين مقنعة للعقل.

فالانسان ليس عقلا فقط، ولا جسدا فقط، وكلاهما ناقصان محدودان عاجزان عن فهم كل الحقائق، اذن فمقياس التصديق أبعد وأعمق من مجرد الاقتناع ليصل الي الاحساس والايمان، فلماذا نحد أنفسنا ونتشبه بالآلات التي لا تصدق سوى المعادلات الصماء
ولا ترى سوى ما هو محسوس؟

قديما كانوا يحكون لنا قصصا خيالية مثل سامر الكذاب الذي كان يدعي الغرق في النهر لكي يأتي الناس لينقذوه فيخبرهم أنه كان يخدعهم، وكان يكرر لعبته الشريرة مرارا وتكرارا إلي أن سأمها الجميع وقرروا عدم تصديقه ليغرق بالفعل في المرة الوحيدة التي طلب فيها يد العون بصدق. أكانت هذه قصة حقيقية؟ أكان سامر موجودا بالفعل؟ لا يهم فليس هذا هو الهدف من القصة، وانما الرسالة التي وصلتنا من القصة وهي العاقبة السيئة للكذاب.

فالأحمق هو الذي يسأل السؤال الخطأ، ويحاول البحث عن الحقيقة؟ فالحقيقة أنه لا توجد "حقيقة"، فالكل حقيقة، ومادامت القصة قد روًت، فقد خلقت لتوها وما من أحد سيستطيع إرجاع ما حدث.

لماذا نعتبر الوجود المادي هو الحقيقة الوحيدة؟ فما الفرق بين شخصية "سين" الذي ولد من "ص" وبين شخصية "سين" الذي ألفه عقل "ص" مادام كلاهما مؤثران في "ميم" و"نون" و"عين"، بل وقد تجد شخصيات مثل "هرقل" أو "هامليت" أو حتى "الكابتن ماجد" أكثر تأثيرا مني ومنك بالرغم من وجودنا المادي.

فالرد على اسئلة الملحدين الخاطئة مثل: هل الله موجود؟ أم هل يعقل أن يشق موسى البحر بعصى؟ أم كيف يعقل أن يضع نوح كل هذه الكائنات في سفينة واحدة؟ ... الخ.
وهنا الرد يكون بمنتهى البساطة مادامت القصة وصلت اليك فهي حقيقة – بصورة ما – والسؤال الصحيح هو، ما الهدف وراء هذه
الحقيقة؟

فالدين أو الأمور الروحانية عامة لا تقف عند تحدي العقل وتصديق غير المعقول، بل تمتد للبحث عن الرسالة الروحية غير العقلية للاستفادة منها والعمل بها.

والخلاصة اختمها بقول المحامي "براين" للقاضي: "أيهما أفضل؛ كذبة تولد ابتسامة في حياة الناس، أم حقيقة تولد دمعه في عيونهم؟"
فللنضج سويا ونكف عن طرح السؤال الخطأ: "هل؟" لنتفرغ معا للبحث والتأمل في السؤال الأسمى: "لماذا؟" ه  


Tuesday, December 21, 2010

مشروع كنيسة فى كل حى

صديقى المسلم، هل تكره عيدى الميلاد والقيامة المجيدين، وحد الزعف وعيد الغطاس وحد الشعانين؟ هل تشعر بارتكاريا حين تذيع القناة الثانية قداس الأحد؟ هل تتوتر حين تقلب قنوات التليفزيون بالريموت كونترول فتقابلك قناة مسيحية يجلس فيها قسيس يتكلم فى المسيحية؟ هل تقف لتسمعه ثم تسارع بالذهاب إلى قناة أخرى فتهدأ قليلا؟ هل تشيح بوجهك حين تقع عينك بالصدفة على رسغ جارك فى الأتوبيس أو المترو فيواجهك صليبه الأزرق؟

هل تتضايق حين تخرج إلى الشارع فى عيد المسيحيين فتفاجأ بهم يملأون الشوارع بتاييرات نسائهم المميزة؟ هل تتلصص حين تمر من أمام أى كنيسة وتقول: اشمعنى هم حاطين لهم حراسة على الباب؟ وحين ترى كنيسة أمام مسجد تقارن بين أطوال المئذنة والبرج، فإذا كانت المئذنة أطول ولو بنصف متر شعرت بالراحة، وإذا كان البرج أطول شعرت بالإهانة؟ هل تبحث فى محل عصير القصب والفرارجى والجزار عن آية قرآنية على الحائط حتى تتأكد أن البائع مسلم وموحد بالله؟ هل تزعجك رائحة عرق شخص ما وعندما تكتشف الصليب فى معصمه يتبادر لذهنك موروثك القديم عن علاقة العرق بأكل الخنزير.

هل لديك مشكلة كمسلم فى أن يصلّى المسيحيون؟ هل ينتابك شعور بالتشفى حين يتكبد المسيحيون عناء ركوب 3 و4 مواصلات بزوجاتهم وأبنائهم حتى يذهبوا إلى الكنيسة لأداء صلواتهم؟ ألم تسأل نفسك عن السر فى تجمعات المسيحيين الكبيرة حول أى كنيسة جديدة يجرى بناؤها؟ وأحيانا رفض أصحاب العمارات من المسيحيين فى هذه المناطق تسكين المسلمين؟ هل أغضبك هذا الموقف فقلت: خلاص المسيحيين بقالهم حس وبيتأمرّوا كمان؟

غالبا ستكون إجابتك عن الأسئلة السابقة بـ«لا»، فأنت مواطن صالح تحب الخير لأخيك كما تحبه لنفسك، ولا تكره أحدا، وتؤمن بحرية العقيدة، وتدرك أن نظرتك الدينية إلى المسيحيين وفقا لقوله تعالى: «لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة» تقابلها نظرتهم الدينية إلى الإسلام باعتباره اختراعا لا أساس له من الأديان، وتعرف بحكم المنطق أن هذا الخلاف الدينى لن يظهر له حل دنيوى، وأن كل فريق ينتظر يوم القيامة باعتباره يوم ظهور نتيجة الامتحان حتى يحكم الله بينهم «ـفيما كانوا فيه يختلفون».

ستكون إجابتك بـ«لا»، لأنك مواطن ذكى، تعرف أن هناك عدوا مشتركا يتربص بك كمصرى بغض النظر عن كونك مسيحيا أو مسلما، وأن طريقك الوحيد لمواجهة هذا العدو الذى يمص دمك، هو أن تتعاون مع جارك الذى لا تبغضه حتى تصبح مصر أفضل.

إجابتك هى «لا» طبعا، لأنك تعرف أن الصلاة صلة بين العبد وربه، وأن الصلاة تطهر الروح وتحث على مكارم الأخلاق، وتدعو إلى مقاومة الظلم والطغيان والفساد، وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى، سواء كانت هذه الصلاة فى مسجد أو كنيسة.

ليست لديك مشكلة فى أن يصلى المسيحيون، مفهوم، لكن ينبغى أن تكون لديك مشكلة كبيرة فى منعهم من الصلاة، ألم تسأل نفسك لماذا تصر الحكومة على منع إقامة الكنائس إلا بشروط عسيرة؟ هل تعتقد مثلا أن الحكومة مؤمنة أو إسلامية أو أنها تحمى الإسلام من كنائس وصلبان المسيحيين؟ مؤكد أن الإجابة: «لا»، لهذا أدعوك أن تنضم بمنتهى القوة إلى مطالب المسيحيين المشروعة جدا ببناء كنيسة فى كل حى، لمصلحة هذا الوطن.

الفرق بين أمريكا ومصر



اقرا الخبر ده  وفكر كويس فى معناه:

بيقولك إيه يا سيدي، مدرسة إعدادي مسلمة في أمريكا طلبت أجازة 3 أسابيع مدفوعة الأجر عشان تروح تحج والإدارة التعليمية اللى مدرستها تابعة ليها رفضت والمدرسة بعدها استقالت،  قامت حكومة الولايات المتحدة بجلالة قدرها قررت إنها ترفع قضية على الإدارة التعليمية لأنها "انتهكت" الحقوق المدنية للمدرسة المسلمة ومراعتش معتقداتها الدينية، وطلبت إن الإدارة التعليمية ترجعها شغلها تاني وتعوضها عن الضرر اللى حصلها...طبعاً الإدارة التعليمية مستقلة عن الحكومة وميقدرش السيد وزير التعليم الأمريكي يصدر توجيهات أو تعليمات للإدارة عشان تسمع كلامه واضطرت الحكومة إنها تتحمل مصاريف قضية وأتعاب محامين (من جيب دافع الضرائب الأمريكي) عشان ترجع للمدرسة المسلمة حقها.


بص للى بيحصل هناك وقارنه باللي بيحصل هنا:

1-     عندك مواطنين مصريين مولودين هما وآبائهم وجدودهم فى مصر ومفروض ليهم نفس حقوق كل المصريين ومع ذلك  بيقعدوا سنين وبيطلع عين أبوهم عشان يطلعوا تصريح لبناء كنيسة واحدة أو حتى تجديد مبنى كنيسة، ولو مكان الكنيسة في الصعيد ولا فى قرية ولا حتى فى حي شعبي في القاهرة بتلاقي سكان المنطقة المسلمين قاموا على المسيحيين أول ما يبتدوا يبنوا وهاتك يا تحديف طوب وتوليع حرايق وضرب وتكسير فى المسيحيين وبيوتهم ومحلاتهم لغاية ما الأمن المركزي يضطر كالعادة يتدخل ويوقفهم عند حدهم


2-     نفس المواطنين دول محدش منهم يقدر يترشح لرئاسة الجمهورية ولا يمسك رئيس وزرا أو وزير لأي وزارة حساسة


3-     نفس المواطنين دول بيدفعوا من جيوبهم ضرايب للدولة عشان تصرف على مرافقها، والضرايب اللى بيدفعوها  دي جزء منها بيروح على وزارة الأوقاف اللى بتصرف على كل المساجد الحكومية فى مصر،
وبتروح على إذاعة القرآن الكريم والبرامج والمجلات الدينية، وبتروح على مؤسسة الأزهر وجامعة الأزهر اللى ممنوع عليهم يدخلوها (تخيل كده نفسك يا أوس أوس مواطن مصري مسيحي بتدفع ضرايب عشان تمول جامعة ممنوع عليك إنت وأولادك تدرسوا فيها، مع إن أي طالب من كازاخستان أو إندونسيا أو الفلبين يقدر يجي ياخد منحة ويدرس فيها ويسكن وياكل ويشرب على حسابك)


عرفت ليه هما بيتقدموا واحنا بنتأخر؟ مش عشان هما قاعدين في أوضة ضلمة بيشربوا سيجار وويسكي وبيخططوا إزاي يتآمروا علينا، عشان إحنا معندناش حاجة مهمة اسمها "العدل"

كتبه: واحد صاحبي قوي مثقف وبيحب نجيب محفوظ