Thursday, June 30, 2011

Our body has wings


In Your love I found peace
I found joy, bliss and delight
Baby, close your eyes please
Sleep, my angel, tomorrow and tonight
Our minds and souls live a delight

When you look at me I begin to melt
Just like the snow when a ray of sun is felt
Come take my hand and together we will rise
Just smile for me and let life begin
You are my sunshine that lights my heat within
No doubt, you're an angel in disguise
I'm crazy about you baby can't you see
You are the world, and even Heaven to me
Peace and serenity are everywhere
Your smile and pleasure is my only care
You look at me and I begin to melt
Just like the snow when a ray of sun is felt

In your presence, I become you
And in your absence you are my only view
Together, there is nothing called worry
Jointly, sorrow and grief we won’t carry
Love, has now a meaning that we only can define
When I become yours and you’ve become mine
You took me with you to the seventh sky
So, let me, baby, hug you forever,
And leave our wings fly us high



Inspired by My Only Love: Marie Gobran,
My Favorite Human Being on Earth


Tuesday, June 28, 2011

حب المحرومين

حب المحرومين

by Mina Adly Younan on Tuesday, June 28, 2011 at 11:58am ·
كلمة واحدة بس لو عرفنا كلنا نلاقيلها تعريف كل مشاكلنا هاتتحل،
عشان كدة بنحاول كل يوم وكل لحظة أننا نعرفها، نفهمها، أو حتى نحس بيها
بس كل ما بنحاول أكتر، كل ما بنبعد أكتر
الكلمة دي اديناها حرفين، مجرد حرفين، حرف للقلب وحرف للعين
بس ياريتهم كانوا 3 ، حرف كمان يكون للروح
لأن القلب والعين مش كفاية، زي المية بالظبط لازم ال 3 عناصر عشان نقدر نعيش بيها
وذرة أوكسجين بس مع هيدروجين مش  بتروي دي ممكن تحرق وتدمر كمان لو اتحدت من غير ذرة ثالثة هيدروجين.
انا باتكلم عن اللي بنسميه حب
وبنتفق واحد واحد على أنه اسمى ما في الوجود
بس عشان الكلمة واحدة والتعريفات كتير فقد الحب قيمته، لأن قمته ببساطة مش في التعريف في حد ذاته بل في الإتفاق عليه
مش الاتفاق في الرأي ولا في الرؤية ولا حتى في طريقة التطبيق بس الاتفاق من أجل الاتفاق ... هو ده الحب
هو العلاقة الالهية اللي بتربط كــــــــــــل الناس دي ببعضيها
وأهم من كدة بتربط الانسان بالله
هي الاحساس الغريب اللي كلنا عجزنا عن تعريفه بأن كلنا كنا في يوم من الأيام جسد واحد اسمه كان آدم.
هو ده الحب، من غير تعريف ولا تصعيب.
أمال أيه علاقة ده بأني أحب أمي أو أبويا أو مراتي أو أولادي أو أصحابي؟
الاجابة في رايي أنها علاقة مرعبة
 لأنها علاقة عكسية لا تمت بصلة لمنظور الحب الحقيقي اللي اتكلمت عنه، فالحب الحقيقي مبني على الترابط من جهة الشبع، أما الحب العاطفي فمبني على الترابط من جهة الاحتياج.
دايما باعتبر كدة أن الحب هو الشئ الوحيد اللي بيميز الانسان عن الحيوان، ومافتكرش أنه ممكن حد يختلف معايا على الصورة دي، بس بمجرد ما تسمع خبر عن أم دبحت بنتها مثلا وتشوف في تاني لحظة غزالة بتضحي بحياتها عشان تنقذ بنتها، أو كلب بيموت وهو بيفدي صاحبه فأنت أكيد هاتفكر أنه ساعات الحيوانات  بتحب أكتر من البني آدمين. مش كدة؟
عارف ليه؟ عشان كنت فاكر أن هو ده الحب
شوية عواطف
مين فينا مش محتاج عواطف في حياته
خللي بالك أنا قلت "محتاج" ... يعني بتبني علاقة على نقص مش أكتمال
على "رغبة في الحصول" على شئ.
زي بنت بتحلم من زمان أنها تكون أم
أو ولد بيدور من وهو في المدرسة على بنت جميلة يحبها
أو شاب وحيد أتوحش صاحبه اللي كان بيونسه في وحدته ...
هو ده حب؟
ببساطة مستحيل تعرف تحب صح وأنت حاسس أن ناقصك حب
ومش هاتحس بالشبع إلا لو آمنت أنك مخلوق عشان محبوب
عشان تحب لازم تكون مؤمن بالله
ومؤمن أن الله اللي خلقك بيحبك
وعشان بيحبك مش ممكن ينساك لحظة واحدة ولا طرفة عين
وعشان مش ممكن ينساك مش ممكن يسيبك محتاج
يبقى أنت مش محتاج، لأنك لو حسيت أنك محتاج يبقى انت مش مؤمن أن ربنا بيحبك وحاسس بيك
لكن لو آمنت بالحب ده وشبعت منه، لأن مصدره خالق الكون بنفسه هاتتملي، وهاتفيض كمان وهاتنشر الحب حواليك في كل مكان.
هاتعرف وهاتحس ومش هاتستغرب أن...
الحب فداء وتضحية
الحب بذل وعطاء
الحب إنكار للذات
الحب حالة من الشبع والإمتلاء
الحب ... هو أن تحيا لا بعقلك ولا برؤيتك بل بالتسليم للتدبير الإلهي
أما العاطفة فهي حب غير مكتمل، حب فاني، منتهية ومؤقتة، ومتقلبة...

فكيف تتركها تقود لك حياتك؟ بدلا من الإيمان بالله المحب؟

حب المحرومين

  
كلمة واحدة بس لو عرفنا كلنا نلاقيلها تعريف كل مشاكلنا هاتتحل،
عشان كدة بنحاول كل يوم وكل لحظة أننا نعرفها، نفهمها، أو حتى نحس بيها
بس كل ما بنحاول أكتر، كل ما بنبعد أكتر
الكلمة دي اديناها حرفين، مجرد حرفين، حرف للقلب وحرف للعين
بس ياريتهم كانوا 3 ، حرف كمان يكون للروح
لأن القلب والعين مش كفاية، زي المية بالظبط لازم ال 3 عناصر عشان نقدر نعيش بيها
وذرة أوكسجين بس مع هيدروجين مش ممكن بتروي دي ممكن تحرق وتدمر كمان لو اتحدت من غير ذرة ثالثة هيدروجين.
انا باتكلم عن اللي بنسميه حب
وبنتفق واحد واحد على أنه اسمى ما في الوجود
بس عشان الكلمة واحدة والتعريفات كتير فقد الحب قيمته، لأن قمته ببساطة مش في التعريف في حد ذاته بل في الإتفاق عليه
مش الاتفاق في الرأي ولا في الرؤية ولا حتى في طريقة التطبيق بس الاتفاق من أجل الاتفاق ... هو ده الحب
هو العلاقة الالهية اللي بتربط كــــــــــــل الناس دي ببعضيها
وأهم من كدة بتربط الانسان بالله
هي الاحساس الغريب اللي كلنا عجزنا عن تعريفه بأن كلنا كنا في يوم من الأيام جسد واحد اسمه كان آدم.
هو ده الحب، من غير تعريف ولا تصعيب.
أمال أيه علاقة ده بأني أحب أمي أو أبويا أو مراتي أو أولادي أو أصحابي؟
الاجابة في رايي أنها علاقة مرعبة
 لأنها علاقة عكسية لا تمت بصلة لمنظور الحب الحقيقي اللي اتكلمت عنه، فالحب الحقيقي مبني على الترابط من جهة الشبع، أما الحب العاطفي فمبني على الترابط من جهة الاحتياج.
دايما باعتبر كدة أن الحب هو الشئ الوحيد اللي بيميز الانسان عن الحيوان، ومافتكرش أنه ممكن حد يختلف معايا على الصورة دي، بس بمجرد ما تسمع خبر عن أم دبحت بنتها مثلا وتشوف في تاني لحظة غزالة بتضحي بحياتها عشان تنقذ بنتها، أو كلب بيموت وهو بيفدي صاحبه فأنت أكيد هاتفكر أنه ساعات الحيوانات  بتحب أكتر من البني آدمين. مش كدة؟
عارف ليه؟ عشان كنت فاكر أن هو ده الحب
شوية عواطف
مين فينا مش محتاج عواطف في حياته
خللي بالك أنا قلت "محتاج" ... يعني بتبني علاقة على نقص مش أكتمال
على "رغبة في الحصول" على شئ.
زي بنت بتحلم من زمان أنها تكون أم
أو ولد بيدور من وهو في المدرسة على بنت جميلة يحبها
أو شاب وحيد أتوحش صاحبه اللي كان بيونسه في وحدته ...
هو ده حب؟
ببساطة مستحيل تعرف تحب صح وأنت حاسس أن ناقصك حب
ومش هاتحس بالشبع إلا لو آمنت أنك مخلوق عشان محبوب
عشان تحب لازم تكون مؤمن بالله
ومؤمن أن الله اللي خلقك بيحبك
وعشان بيحبك مش ممكن ينساك لحظة واحدة ولا طرفة عين
وعشان مش ممكن ينساك مش ممكن يسيبك محتاج
يبقى أنت مش محتاج، لأنك لو حسيت أنك محتاج يبقى انت مش مؤمن أن ربنا بيحبك وحاسس بيك
لكن لو آمنت بالحب ده وشبعت منه، لأن مصدره خالق الكون بنفسه هاتتملي، وهاتفيض كمان وهاتنشر الحب حواليك في كل مكان.
هاتعرف وهاتحس ومش هاتستغرب أن...
الحب فداء وتضحية
الحب بذل وعطاء
الحب إنكار للذات
الحب حالة من الشبع والإمتلاء
الحب ... هو أن تحيا لا بعقلك ولا برؤيتك بل بالتسليم للتدبير الإلهي
أما العاطفة فهي حب غير مكتمل، حب فاني، منتهية ومؤقتة، ومتقلبة...
فكيف تتركها تقود لك حياتك؟ بدلا من الإيمان بالله المحب؟  


Thursday, June 16, 2011

جواز يعني واحد زائد واحد يساوي ثلاثة Synergy

لفت إنتباهي اليوم مقالة للكاتب الصحفي الشهير يسري فودة بعنوان "لماذا لا أتزوج؟" يلخص فيها وجهة نظرة في موضوع الزواج والذي اختلفت فيه الآراء والأهداف والرؤى هذا إن وجدت أو تبلورت أصلا لدى من يشرعون فيه (الزواج يعني) م

وأنا شخصيا لا استطيع الفصل بين الحب بين الرجل والمرأة وبين الزواج كتكليل لهذه العلاقة وتتميمها.

وفي رأيي الشخصي فإنه في الحب الحقيقي والإرتباط الصادق، أنت لا تبحث عن مميزات أو عيوب شريك حياتك، بل تتحول العلاقة إلي مبعث لكل ما هو إيجابي وبناء في شخصيتكما معا، فقد تكون شخص تقليدي، لا يدرك من حولك ما فيك من مميزات كثيرة، وبمجرد أن يقع شريك حياتك في حبك حتى تكتشف أنت ذاتك ما بك من قدرات كبيرة لم تكن تدرك أصلا أنك تمتلكها، فتكون بداية العلاقة بينكما بداية لحياة جديدة تحياها، كأن يموت الإنسان الأول بداخلك، بكل ما يحمله من سلبيات ونواقص واحتياجات، ويحيا من خلال شريك حياتك انسان جديد يجمعكما معا يحمل صفات لم تكن موجودة قبلا، وتكاملا لكل ما كنت تراه ناقصا فيك.



وما سبق ذكرة يتخطى العقل والمنطق، ولا يدرك إلا بالروح والإحساس به فقط، ولكن أليس المنطق البشري ايضا لا يقبل فكرة أن واحد زائد واحد يساوي ثلاثة؟ إلا أن تلك المعادلة الحسابية ليست خاطئة، فهناك نظرية كاملة تسمى بالتآزر أو التكامل البناء أو
Synergy:
 ومعناها اللغوي :
“The interaction or cooperation of two or more organizations, substances, or other agents to produce a combined effect greater than the sum of their separate effects”

وتتلخص هذه النظرية أنه يمكن في حالة اتحاد كيانين معا أن ينتجا أكثر من مجموع إضافة انتاج كل كيان على حدا. وهناك قصة متعلقة بهذه النظرية لتوضيحها، تحكي بإختصار عن مسابقة في كندا لقياس قوة الثيران، وقد استطاع الثور الفائز في المسابقة سحب حمولة وزنها 5 أطنان في حين استطاع الثور الحاصل على المركز الثاني سحب حمولة أقل من ذلك بقلبل، ففكر أصحاب الثورين في ربط الثورين معا ليروا كم طنا سيستطيعا معا سحبها، وعقدت المراهنات، فهناك من توقع أنهما سيقدران أن يسحبا معا 9 أطنان وأخرون راهنوا على 10 وهناك من راهن على 11 طنا، وبعد ربطهما معا، كانت المفاجأة للجميع، عندما استطاع الثورين أن يسحبا معا حموله وصل وزنها إلي 15 طنا.

هذا هو التآزر : "الكل المتحد، أقوى من مجموع الأجزاء منفصلة"   بشرط أن يدرك كلا الكيانين أهمية ذلك الإتحاد ويرغبان جديا في إخراج أفضل ما لديهم من أجل إنجاح ذلك الكيان الجديد، كما تلعب عدة عوامل أخرى في هذا النوع من الإرتباط كالتشجيع، والمساندة، والمساعدة، وتبادل الخبرات، وتعويض النواقص، والتحكم في الطاقات المهدرة واستغلالها والسيطرة عليها (لذلك تجد أن ارتباطات الـ Synergy بين الشركات والمؤسسات الكبيرة أو حتى بين فرق العمل في مثل هذه الشركات بناءة جدا ومثمرة بصورة ملحوظة)   فما بالك لوتم تطبيق هذا التآذر على حجر البناء الاساسي في حياة الإناسن... أي العلاقة بين الرجل والمرأة.. تخيل كم ستكون ناجحة؟ ليس فقط فيما بينهما ولهما بل وللمجتمع من حولهما أيضا.

ولكي تحيا بصدق حياة الإنسان الجديد، ويموت الإنسان البائد فيك، وتولد من جديد من رحم من تحبه ويحبك، عليك أن تدرك أن الأول قد مات وانتهي، والجديد يجمعكما معا، فتتوقف عن التفكير في ذاتك، وتسمو مع العلاقة الجديدة، لكي يتمحور كل اهتمامك على إرضاء نصفك الآخر، ليس هذا فقط، بل عليك ألا تنتظر ممن تحب أشياء معينة أو تصرفات بعينها، كي ترضيك، ولكن تشغل بالك بشئ واحد فقط، ألا وهو، ماذا يحتاج حبيبي وكيف أشبع احتياجاته، لأن هذا دوري في العلاقة، إرضاء من أحب وتكميله بما يرضيه ويحتاجه، فإن فكر الإثنين بهذا المنطق سويا، فستتحول العلاقة من مجرد قصة حب إلي تفجر لقوى الخلق الإلهية متجسدة في علاقة بشرية سمائية. لأن الحياة تنشأ من الموت، وبدون الموت لا توجد حياة، بدون أن تموت البذرة وتدفن تحت التراب، لن ترى شجرة كبيرة مثمرة. هكذا يصير الحب بين الرجل والمرأة... حياة، والزواج... معجزة إلهية.  



الزواج الحقيقي ... واحد زائد واحد يساوي 3




في الحب الحقيقي والإرتباط الصادق، أنت لا تبحث عن مميزات أو عيوب شريك حياتك، بل تتحول العلاقة إلي مبعث لكل ما هو إيجابي وبناء في شخصيتكما معا، فقد تكون شخص تقليدي، لا يدرك من حولك ما فيك من مميزات كثيرة، وبمجرد أن يقع شريك حياتك في حبك حتى تكتشف أنت ذاتك ما بك من قدرات كبيرة لم تكن تدرك أصلا أنك تمتلكها، فتكون بداية العلاقة بينكما بداية لحياة جديدة تحياها، كأن يموت الإنسان الأول بداخلك، بكل ما يحمله من سلبيات ونواقص واحتياجات، ويحيا من خلال شريك حياتك انسان جديد يجمعكما معا يحمل صفات لم تكن موجودة قبلا، وتكاملا لكل ما كنت تراه ناقصا فيك. 

وما سبق ذكرة يتخطى العقل والمنطق، ولا يدرك إلا بالروح والإحساس به فقط، ولكن أليس المنطق البشري ايضا لا يقبل فكرة أن واحد زائد واحد يساوي ثلاثة؟ إلا أن تلك المعادلة الحسابية ليست خاطئة، فهناك نظرية كاملة تسمى بالتآزر أو التكامل البناء أو
Synergy:  ومعناها اللغوي :
“The interaction or cooperation of two or more organizations, substances, or other agents to produce a combined effect greater than the sum of their separate effects”

وتتلخص هذه النظرية أنه يمكن في حالة اتحاد كيانين معا أن ينتجا أكثر من مجموع إضافة انتاج كل كيان على حدا. وهناك قصة متعلقة بهذه النظرية لتوضيحها، تحكي بإختصار عن مسابقة في كندا لقياس قوة الثيران، وقد استطاع الثور الفائز في المسابقة سحب حمولة وزنها 5 أطنان في حين استطاع الثور الحاصل على المركز الثاني سحب حمولة أقل من ذلك بقلبل، ففكر أصحاب الثورين في ربط الثورين معا ليروا كم طنا سيستطيعا معا سحبها، وعقدت المراهنات، فهناك من توقع أنهما سيقدران أن يسحبا معا 9 أطنان وأخرون راهنوا على 10 وهناك من راهن على 11 طنا، وبعد ربطهما معا، كانت المفاجأة للجميع، عندما استطاع الثورين أن يسحبا معا حموله وصل وزنها إلي 15 طنا. 

هذا هو التآزر : "الكل المتحد، أقوى من مجموع الأجزاء منفصلة"   بشرط أن يدرك كلا الكيانين أهمية ذلك الإتحاد ويرغبان جديا في إخراج أفضل ما لديهم من أجل إنجاح ذلك الكيان الجديد، كما تلعب عدة عوامل أخرى في هذا النوع من الإرتباط كالتشجيع، والمساندة، والمساعدة، وتبادل الخبرات، وتعويض النواقص، والتحكم في الطاقات المهدرة واستغلالها والسيطرة عليها (لذلك تجد أن ارتباطات الـ Synergy بين الشركات والمؤسسات الكبيرة أو حتى بين فرق العمل في مثل هذه الشركات بناءة جدا ومثمرة بصورة ملحوظة)   فما بالك لوتم تطبيق هذا التآذر على حجر البناء الاساسي في حياة الإناسن... أي العلاقة بين الرجل والمرأة.. تخيل كم ستكون ناجحة؟ ليس فقط فيما بينهما ولهما بل وللمجتمع من حولهما أيضا.  

ولكي تحيا بصدق حياة الإنسان الجديد، ويموت الإنسان البائد فيك، وتولد من جديد من رحم من تحبه ويحبك، عليك أن تدرك أن الأول قد مات وانتهي، والجديد يجمعكما معا، فتتوقف عن التفكير في ذاتك، وتسمو مع العلاقة الجديدة، لكي يتمحور كل اهتمامك على إرضاء نصفك الآخر، ليس هذا فقط، بل عليك ألا تنتظر ممن تحب أشياء معينة أو تصرفات بعينها، كي ترضيك، ولكن تشغل بالك بشئ واحد فقط، ألا وهو، ماذا يحتاج حبيبي وكيف أشبع احتياجاته، لأن هذا دوري في العلاقة، إرضاء من أحب وتكميله بما يرضيه ويحتاجه، فإن فكر الإثنين بهذا المنطق سويا، فستتحول العلاقة من مجرد قصة حب إلي تفجر لقوى الخلق الإلهية متجسدة في علاقة بشرية سمائية. لأن الحياة تنشأ من الموت، وبدون الموت لا توجد حياة، بدون أن تموت البذرة وتدفن تحت التراب، لن ترى شجرة كبيرة مثمرة. هكذا يصير الحب بين الرجل والمرأة... حياة، والزواج... معجزة إلهية.    





Wednesday, May 4, 2011

تعلمت من الموت معنى الحياة

لطالما فكرت في الموت، وتأملته، واستغربته، وفي أحيان كثيرة كنت أخاف منه، ولكني في النهاية كنت استسلم لحتميته، وإن صدق القول، فهو الحقيقة الوحيدة في حياتنا. 
الموت... لا تكفيه كتبا وأبحاثا لنفهمه
الموت... هو المفتاح السري لكشف كافة ألغاز الحياة
الموت... هو التجربة المشتركة لكل ما هو حي
الموت... لولاه لما صارت حياة 



قد يستغرب البعض من العبارة الأخيرة، ولكن اتذكر قول السيد المسيح، والذي لم أفهمه حين سمعته أول مرة: "الحق الحق اقول لكم ان لم تقع حبة الحنطة في الارض وتمت فهي تبقى وحدها. ولكن ان ماتت تأتي بثمر كثير"
بالفعل فلولا الموت ما صارت حياة.  

يحكى أن رجلان كانا يركبان سفينة في عرض المحيط، أحدهما كان رجلا بارا تقيا يعرف الله ويحبه ويحفظ وصاياه ويعيش بها، والآخر كان رجلا مستهترا لا يعترف بالحياة الآخرى ويعيش في الأرض عابثا بلا ضوابط أو مبادئ يفعل كل ما يشتهية ملبيا احتياجات جسده الفاني طوال الوقت، وصادف أن قابل الرجل التقي ذلك الإنسان الشقي على المركب أثناء الرحلة وحاول إرشاده بكافة الطرق ليرجعه عن طريقه المعروفه نهايته، فالمادة فانية والحياة بالمادة هو حكم بالموت. إلا أن صديقنا لم يقتنع وفضل اغتنام الفرص المتاحة له الآن بدلا من انتظار حياة آخرى يستمتع فيها. وشاءت الأقدار أن تأتي عاصفة قوية تضرب السفينة وتغرقها، حينها شعر الجميع بالرعب وبالأكثر ذلك الذي كان يقدر قيمة الحياة المادية لأنه رأى في لحظة واحدة أن كل ما استثمره سيغرق في ثوان، وقبل أن تغرق السفينة بالكامل، وجد ذلك الرجل صديقه الورع يناديه، فنظر إليه فوجده يعطيه طوق نجاه قائلا له "أرتد هذا" فاستغرب الرجل من موقف الرجل البار، فأخبره: "إن طوق النجاة هذا سينقذ حياتك، فكيف تضحي بحياتك من أجلي؟!" فأخبره بابتسامه هادئة: "لقد عشت حياتي منتظرا الموت، فاستمتعت بحياتي، ولا أخشى مماتي، أما أنت فخوفك من النهاية معناه أنك سلكت الطريق الخاطئ، فخذ فرصتك وأحيا حياتي". ثم ترك له طوق النجاه ليعيش واختفى هو وسط المياة، حينها كتبت للرجل الشقي حياة جديدة واستطاع من خلال تجربة الموت تلك التي مر بها أن يدرك جيدا كيف ينبغي أن يعيش، فعاش تماما حياة صديقه الذي وهبه الحياة". 

AXRJP4 Man worshipping Alamy

عندما خلق الله آدم في الجنة وأمره بالا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر لأنه يوم يأكل منها "موتا يموت" ولكن آدم أكل هو وحواء، فطردوا من جنة عدن، هكذا تقول القصة. 
ولكن... هل مات آدم بمجر أن أكل من الشجرة؟ لا لم يمت فلم تكن الشجرة سامة بل بالعكس، يقول الكتاب: "فانفتحت اعينهما وعلما انهما عريانان" ... لم يمت الانسان جسديا، ولكنه مات روحيا... 

ما معنى هذا الكلام؟

لم تأكل حواء أو آدم من الشجرة لأنهما أرادا عصيان الله، بل لأنهما أرادا أن "تنفتح اعينهما ويكونان كالله عارفين الخير والشر."
 
هكذا دخلت الخطية العالم، ومازالت، كيف؟ 

عندما أصبحت للانسان رؤيته الخاصة بالأمور، عندما شعر الانسان، مخدوعا، أنه يعلم الصواب والخطأ، يعلم ما يجب فعله وما لا يجب، عندما غض بصره عن حكمه الله الواسعة وخطته الكلية المحكمة، وانشغل في أهدافه وطموحاته وخططه الشخصية، وفي سبيلها كسًر كافة الأربطة والعلاقات. 
بعد الخطية، أصبح الانسان يعيش لذاته، ممركزا نفسه للكون، صائرا أهم كائن حي في نظره الضيق المحدود، فأصبح كل هدفه أن يشبع ذلك الكيان البالي وذلك الجسد المتحلل، فيذهب كل ما فعله لذاته مع ذاته إلي الهاوية... اللامكان. 




ما الخطية؟ 

نحن نتجنبها ونهرب منها لأنها محرمة علينا وعاقبتها جهنم (جهنم: جوه هنوم أو وادي هنوم، وهنوم هو الموت، وكان الوثنيون قديما يقتلون الأطفال في هذا الوادي ويقدمونهم محرقات للآله) ولكن إن فكرنا سنجد أن البعد عن الخطية هو نمط حياة أكثر منه خوف من عقاب، فقط إن فهمنا ما الخطية. 
الخطية هي البعد عن الله... وما معنى هذا؟ 
معناه أن تنبع أفعالك عن تفكيرك في أنك أهم من في الكون وأن كل من حولك خلقوا ليشبعون شهواتك، فتتجاهل احتياجاتهم واحساسهم وشعورهم وحياتهم وتدوس عليها في سبيل تحقيق ما تبغاه، فتسرق دون أن تحسب الحزن والضيق الذي سيصيب المسروق، وتقتل في لحظة غضب متجاهلا آلام وعذاب أسرة الفقيد وتيتم أبناءه وتكذب وتشتم وتشهد زورا مادمت ستكون سعيدا وتستجيب لذاتك الفانية. 
لماذا يعتبر الجنس في بعض الأحيان خطية، وفي مرات أخرى وصية إلهية؟   
هو نفس الفعل، ولكن في الزنى أو الاغتصاب يفرغ الفرد شهواته بصورة حيوانية غير عابئ أو مكترث "بالمفعول به" فالمرأة بالنسبة للزاني أو المغتصِب مجرد أداة. أما في الزواج، فنفس الفعل يكون مقدسا ومباركا لأن الرجل يفكر كيف يسعد ويشبع زوجته من خلال هذه اللحظات جسديا وعاطفيا، وقد صار معروفا الآن أن الفشل الجنسي سببه الأساسي أنانية الفرد وبحثه عن لذته الشخصية فقط، وأن روعة العلاقة وكمالها تكمن في اسعاد وإرضاء الآخر. 
وطالما الخطية هي اشباع الذات (أي المادة) والمادة مصيرها معروف، فمن يعيش حياته ليشبع ذاته، فمصيره معروف ايضا. 



حكاية الموجه والمحيط

يحكى أن موجة صغيرة في المحيط كانت تسير في هدوء تحت الشمس المشرقة متجهة نحو الشاطئ ومستمتعة بجمال الطبيعة ودفء الماء وانتعاشة النسيم الذي يتلامس معها، إلا أنها فوجئت بأن الأمواج التي تسبقها بمجرد وصولها للشاطئ تصطدم بقوة بالصخور فتتفتت متناثرة في كل مكان، فذعرت الموجه الصغيرة وارتعبت "يا إلهي... سينتهي مصيري الآن مثل باقي الأمواج"، وحاولت الرجوع أو حتى الوقوف إلا أنها عجزت تماما، فوجدتها موجه كبيره تسبح بجوارها فسالتها لماذا هي خائفة في حين أن الجو من حولها جميلا والطبيعة متكاملة في كل شئ، فاستغربت الموجة الصغيرة متساءلة: "ألا ترين أن الموجات بمجرد أن تصطدم بالصخور تتناثر وتنتهي؟" فأجابتها الموجه الكبيرة مبتسمة: "أنت لست موجه صغيرة، أنت جزء من المحيط" ثم أصطدمتا معا متناثرتان إلي نسيم بديع في الهواء.


إن شعر الانسان إنه جزء من كل وأن الحياة تسير نحو هدف أو خطة إلهية، فبلا شك سيعيش سعيدا، طالما هو واثق بأن الله، خالق الكون، لا يخطئ ولا يظلم أحدا، فهو كامل ومشيئته كامله، فقط أن صدقنا هذا وآمنا به، وسلمنا حياتنا له "ملقين كل همومنا عليه، لأنه هو الذي يعتني بنا". 
لذا ترتكز الأديان، وخصوصا السماوية على شيئين، الأول هو الأيمان بالله والتسليم له، ثانيا، البعد عن الخطية وبالتالي البعد عن إشباع رغبات الذات بالصوم والتعفف والعمل الصالح، فيدرك الفرد تدريجيا بأنه جزء من المحيط وليس موجه مصيرها التفتت بمجرد الوصول إلي الشاطئ. 

الموت والحياة في المسيحية 

تقوم المسيحية على عدة قصص، يراها المسيحيون تاريخية، والملحدون يروها أسطورية، أما الحكماء فيرونها تعليمية. وترتكز المسيحية على شخص المسيح، كلمة الله، والذي يقول الإنجيل عنه: " عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر في الجسد" وفي نبوءة أشعياء النبي يقول: " ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل" (الذي تفسيره الله معنا). وطوال حياة المسيح وخدمته على الأرض، كان نموذجا عمليا لكيفية أن يعيش الانسان على الأرض، فهو الذي ولد في حظيرة للبقر، وهو من قالت عنه الكتب أنه لم يخطئ في شئ، وعاش على الأرض يعلم الناس عن ملكوت الله في حين لم يكن له "أين يسند رأسه". 




المسيح: حياة وموت 

حياة المسيح وتعاليمه كانت نموذجا للبشر ليعيشوا به، ارسله الله للعالم ليخلصهم من الخطية، ويعرفهم أن الحياة الحقيقية هي أن يعيش الانسان من أجل الآخرين، وهكذا كانت حياته ورسالته، وهكذا تتلخص المسيحية كله في تعاليم المسيح: " تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك. هذه هي الوصية الاولى. وثانية مثلها هي تحب قريبك كنفسك. ليس وصية اخرى اعظم من هاتين" . وعن جمع المال والثورات كان المسيح صريحا: " مرور جمل من ثقب ابرة ايسر من ان يدخل غني الى ملكوت الله." لأنه " لا يقدر خادم ان يخدم سيدين. لانه اما ان يبغض الواحد ويحب الآخر او يلازم الواحد ويحتقر الآخر.لا تقدرون ان تخدموا الله والمال". وعندما سأله تلاميذه كيف نصلي وماذا نطلب من الله أخبرهم: "لا تهتموا لحياتكم بما تاكلون وبما تشربون. ولا لاجسادكم بما تلبسون. اليست الحياة افضل من الطعام والجسد افضل من اللباس. انظروا الى طيور السماء. انها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن. وابوكم السماوي يقوتها. الستم انتم بالحري افضل منها. ومن منكم اذا اهتم يقدر ان يزيد على قامته ذراعا واحدة. ولماذا تهتمون باللباس. تاملوا زنابق الحقل كيف تنمو. لا تتعب ولا تغزل. ولكن اقول لكم انه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها. فان كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم ويطرح غدا في التنور يلبسه الله هكذا افليس بالحري جدا يلبسكم انتم يا قليلي الايمان. فلا تهتموا قائلين ماذا ناكل او ماذا نشرب او ماذا نلبس. فان هذه كلها تطلبها الامم.لان اباكم السماوي يعلم انكم تحتاجون الى هذه كلها. لكن اطلبوا اولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم. فلا تهتموا للغد.لان الغد يهتم بما لنفسه. يكفي اليوم شره" 

والمسيح لمن يؤمن بأنه الوسيط الوحيد بين الانسان والله، لأنه الوحيد الذي أخرج الانسان من بوتقة الذات والأنا معطيا للبشرية رؤية جديدة للحياة وهي الاتصال والتكامل والاستمرارية والتواصل، محورها الله وحده، وهدف الانسان فيها هو عبادة الله فقط بلا شريك، سيرى جيدا ماذا كان يقصد بأنه هو "الطريق والحق والحياة"  هو يقول "انا الكرمة وانتم الاغصان. الذي يثبت فيّ وانا فيه هذا يأتي بثمر كثير.لانكم بدوني لا تقدرون ان تفعلوا شيئا." 

وأكمل المسيح رسالته بأن قدم نفسه نموذجا للبشر في المحبة التي تصل إلي درجة الموت من أجل الحبيب، واي موت أصعب من الموت مصلوبا على خشبة عاريا أمام الجميع. 

"هذه هي وصيتي ان تحبوا بعضكم بعضا كما احببتكم. ليس لاحد حب اعظم من هذا ان يضع احد نفسه لاجل احبائه."
(يو 15: 12-13)

بموت المسيح، أكتملت الصورة، وفهمنا كيف يمكن أن يحب الله البشر، بصورة يمكن أن يفهمها البشر. وبناء عليها تعلمنا كيف ينبغي أن يعيش الانسان، لا لذاته بل لأجل الآخرين، احبائه وأعدائة، وهكذا بموت المسيح وقيامته بطلت الخطية، وبطل الموت. 

وأصبحنا نعيش كما يقول الرسول بولس:

"مع المسيح صلبت (أموت) فاحيا لا انا بل المسيح يحيا فيّ. فما احياه الآن في الجسد فانما احياه في الايمان ايمان ابن الله الذي احبني واسلم نفسه لاجلي"
(غل 2: 20)



تعلمت من الموت معنى الحياة



لطالما فكرت في الموت، وتأملته، واستغربته، وفي أحيان كثيرة كنت أخاف منه، ولكني في النهاية كنت استسلم لحتميته، وإن صدق القول، فهو الحقيقة الوحيدة في حياتنا. 
الموت... لا تكفيه كتبا وأبحاثا لنفهمه
الموت... هو المفتاح السري لكشف كافة ألغاز الحياة
الموت... هو التجربة المشتركة لكل ما هو حي
الموت... لولاه لما صارت حياة 


قد يستغرب البعض من العبارة الأخيرة، ولكن اتذكر قول السيد المسيح، والذي لم أفهمه حين سمعته أول مرة: "الحق الحق اقول لكم ان لم تقع حبة الحنطة في الارض وتمت فهي تبقى وحدها. ولكن ان ماتت تأتي بثمر كثير"
بالفعل فلولا الموت ما صارت حياة.  
يحكى أن رجلان كانا يركبان سفينة في عرض المحيط، أحدهما كان رجلا بارا تقيا يعرف الله ويحبه ويحفظ وصاياه ويعيش بها، والآخر كان رجلا مستهترا لا يعترف بالحياة الآخرى ويعيش في الأرض عابثا بلا ضوابط أو مبادئ يفعل كل ما يشتهية ملبيا احتياجات جسده الفاني طوال الوقت، وصادف أن قابل الرجل التقي ذلك الإنسان الشقي على المركب أثناء الرحلة وحاول إرشاده بكافة الطرق ليرجعه عن طريقه المعروفه نهايته، فالمادة فانية والحياة بالمادة هو حكم بالموت. إلا أن صديقنا لم يقتنع وفضل اغتنام الفرص المتاحة له الآن بدلا من انتظار حياة آخرى يستمتع فيها. وشاءت الأقدار أن تأتي عاصفة قوية تضرب السفينة وتغرقها، حينها شعر الجميع بالرعب وبالأكثر ذلك الذي كان يقدر قيمة الحياة المادية لأنه رأى في لحظة واحدة أن كل ما استثمره سيغرق في ثوان، وقبل أن تغرق السفينة بالكامل، وجد ذلك الرجل صديقه الورع يناديه، فنظر إليه فوجده يعطيه طوق نجاه قائلا له "أرتد هذا" فاستغرب الرجل من موقف الرجل البار، فأخبره: "إن طوق النجاة هذا سينقذ حياتك، فكيف تضحي بحياتك من أجلي؟!" فأخبره بابتسامه هادئة: "لقد عشت حياتي منتظرا الموت، فاستمتعت بحياتي، ولا أخشى مماتي، أما أنت فخوفك من النهاية معناه أنك سلكت الطريق الخاطئ، فخذ فرصتك وأحيا حياتي". ثم ترك له طوق النجاه ليعيش واختفى هو وسط المياة، حينها كتبت للرجل الشقي حياة جديدة واستطاع من خلال تجربة الموت تلك التي مر بها أن يدرك جيدا كيف ينبغي أن يعيش، فعاش تماما حياة صديقه الذي وهبه الحياة". 


عندما خلق الله آدم في الجنة وأمره بالا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر لأنه يوم يأكل منها "موتا يموت" ولكن آدم أكل هو وحواء، فطردوا من جنة عدن، هكذا تقول القصة. 
ولكن... هل مات آدم بمجر أن أكل من الشجرة؟ لا لم يمت فلم تكن الشجرة سامة بل بالعكس، يقول الكتاب: "فانفتحت اعينهما وعلما انهما عريانان" ... لم يمت الانسان جسديا، ولكنه مات روحيا... 

ما معنى هذا الكلام؟
لم تأكل حواء أو آدم من الشجرة لأنهما أرادا عصيان الله، بل لأنهما أرادا أن "تنفتح اعينهما ويكونان كالله عارفين الخير والشر."
 
هكذا دخلت الخطية العالم، ومازالت، كيف؟ 

عندما أصبحت للانسان رؤيته الخاصة بالأمور، عندما شعر الانسان، مخدوعا، أنه يعلم الصواب والخطأ، يعلم ما يجب فعله وما لا يجب، عندما غض بصره عن حكمه الله الواسعة وخطته الكلية المحكمة، وانشغل في أهدافه وطموحاته وخططه الشخصية، وفي سبيلها كسًر كافة الأربطة والعلاقات. 
بعد الخطية، أصبح الانسان يعيش لذاته، ممركزا نفسه للكون، صائرا أهم كائن حي في نظره الضيق المحدود، فأصبح كل هدفه أن يشبع ذلك الكيان البالي وذلك الجسد المتحلل، فيذهب كل ما فعله لذاته مع ذاته إلي الهاوية... اللامكان. 



ما الخطية؟ 

نحن نتجنبها ونهرب منها لأنها محرمة علينا وعاقبتها جهنم (جهنم: جوه هنوم أو وادي هنوم، وهنوم هو الموت، وكان الوثنيون قديما يقتلون الأطفال في هذا الوادي ويقدمونهم محرقات للآله) ولكن إن فكرنا سنجد أن البعد عن الخطية هو نمط حياة أكثر منه خوف من عقاب، فقط إن فهمنا ما الخطية. 
الخطية هي البعد عن الله... وما معنى هذا؟ 
معناه أن تنبع أفعالك عن تفكيرك في أنك أهم من في الكون وأن كل من حولك خلقوا ليشبعون شهواتك، فتتجاهل احتياجاتهم واحساسهم وشعورهم وحياتهم وتدوس عليها في سبيل تحقيق ما تبغاه، فتسرق دون أن تحسب الحزن والضيق الذي سيصيب المسروق، وتقتل في لحظة غضب متجاهلا آلام وعذاب أسرة الفقيد وتيتم أبناءه وتكذب وتشتم وتشهد زورا مادمت ستكون سعيدا وتستجيب لذاتك الفانية. 
لماذا يعتبر الجنس في بعض الأحيان خطية، وفي مرات أخرى وصية إلهية؟   
هو نفس الفعل، ولكن في الزنى أو الاغتصاب يفرغ الفرد شهواته بصورة حيوانية غير عابئ أو مكترث "بالمفعول به" فالمرأة بالنسبة للزاني أو المغتصِب مجرد أداة. أما في الزواج، فنفس الفعل يكون مقدسا ومباركا لأن الرجل يفكر كيف يسعد ويشبع زوجته من خلال هذه اللحظات جسديا وعاطفيا، وقد صار معروفا الآن أن الفشل الجنسي سببه الأساسي أنانية الفرد وبحثه عن لذته الشخصية فقط، وأن روعة العلاقة وكمالها تكمن في اسعاد وإرضاء الآخر. 
وطالما الخطية هي اشباع الذات (أي المادة) والمادة مصيرها معروف، فمن يعيش حياته ليشبع ذاته، فمصيره معروف ايضا. 

حكاية الموجه والمحيط
يحكى أن موجة صغيرة في المحيط كانت تسير في هدوء تحت الشمس المشرقة متجهة نحو الشاطئ ومستمتعة بجمال الطبيعة ودفء الماء وانتعاشة النسيم الذي يتلامس معها، إلا أنها فوجئت بأن الأمواج التي تسبقها بمجرد وصولها للشاطئ تصطدم بقوة بالصخور فتتفتت متناثرة في كل مكان، فذعرت الموجه الصغيرة وارتعبت "يا إلهي... سينتهي مصيري الآن مثل باقي الأمواج"، وحاولت الرجوع أو حتى الوقوف إلا أنها عجزت تماما، فوجدتها موجه كبيره تسبح بجوارها فسالتها لماذا هي خائفة في حين أن الجو من حولها جميلا والطبيعة متكاملة في كل شئ، فاستغربت الموجة الصغيرة متساءلة: "ألا ترين أن الموجات بمجرد أن تصطدم بالصخور تتناثر وتنتهي؟" فأجابتها الموجه الكبيرة مبتسمة: "أنت لست موجه صغيرة، أنت جزء من المحيط" ثم أصطدمتا معا متناثرتان إلي نسيم بديع في الهواء.
إن شعر الانسان إنه جزء من كل وأن الحياة تسير نحو هدف أو خطة إلهية، فبلا شك سيعيش سعيدا، طالما هو واثق بأن الله، خالق الكون، لا يخطئ ولا يظلم أحدا، فهو كامل ومشيئته كامله، فقط أن صدقنا هذا وآمنا به، وسلمنا حياتنا له "ملقين كل همومنا عليه، لأنه هو الذي يعتني بنا". 
لذا ترتكز الأديان، وخصوصا السماوية على شيئين، الأول هو الأيمان بالله والتسليم له، ثانيا، البعد عن الخطية وبالتالي البعد عن إشباع رغبات الذات بالصوم والتعفف والعمل الصالح، فيدرك الفرد تدريجيا بأنه جزء من المحيط وليس موجه مصيرها التفتت بمجرد الوصول إلي الشاطئ. 

الموت والحياة في المسيحية 

تقوم المسيحية على عدة قصص، يراها المسيحيون تاريخية، والملحدون يروها أسطورية، أما الحكماء فيرونها تعليمية. وترتكز المسيحية على شخص المسيح، كلمة الله، والذي يقول الإنجيل عنه: " عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر في الجسد" وفي نبوءة أشعياء النبي يقول: " ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل" (الذي تفسيره الله معنا). وطوال حياة المسيح وخدمته على الأرض، كان نموذجا عمليا لكيفية أن يعيش الانسان على الأرض، فهو الذي ولد في حظيرة للبقر، وهو من قالت عنه الكتب أنه لم يخطئ في شئ، وعاش على الأرض يعلم الناس عن ملكوت الله في حين لم يكن له "أين يسند رأسه". 



المسيح: حياة وموت 

حياة المسيح وتعاليمه كانت نموذجا للبشر ليعيشوا به، ارسله الله للعالم ليخلصهم من الخطية، ويعرفهم أن الحياة الحقيقية هي أن يعيش الانسان من أجل الآخرين، وهكذا كانت حياته ورسالته، وهكذا تتلخص المسيحية كله في تعاليم المسيح: " تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك. هذه هي الوصية الاولى. وثانية مثلها هي تحب قريبك كنفسك. ليس وصية اخرى اعظم من هاتين" . وعن جمع المال والثورات كان المسيح صريحا: " مرور جمل من ثقب ابرة ايسر من ان يدخل غني الى ملكوت الله." لأنه " لا يقدر خادم ان يخدم سيدين. لانه اما ان يبغض الواحد ويحب الآخر او يلازم الواحد ويحتقر الآخر.لا تقدرون ان تخدموا الله والمال". وعندما سأله تلاميذه كيف نصلي وماذا نطلب من الله أخبرهم: "لا تهتموا لحياتكم بما تاكلون وبما تشربون. ولا لاجسادكم بما تلبسون. اليست الحياة افضل من الطعام والجسد افضل من اللباس. انظروا الى طيور السماء. انها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن. وابوكم السماوي يقوتها. الستم انتم بالحري افضل منها. ومن منكم اذا اهتم يقدر ان يزيد على قامته ذراعا واحدة. ولماذا تهتمون باللباس. تاملوا زنابق الحقل كيف تنمو. لا تتعب ولا تغزل. ولكن اقول لكم انه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها. فان كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم ويطرح غدا في التنور يلبسه الله هكذا افليس بالحري جدا يلبسكم انتم يا قليلي الايمان. فلا تهتموا قائلين ماذا ناكل او ماذا نشرب او ماذا نلبس. فان هذه كلها تطلبها الامم.لان اباكم السماوي يعلم انكم تحتاجون الى هذه كلها. لكن اطلبوا اولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم. فلا تهتموا للغد.لان الغد يهتم بما لنفسه. يكفي اليوم شره" 

والمسيح لمن يؤمن بأنه الوسيط الوحيد بين الانسان والله، لأنه الوحيد الذي أخرج الانسان من بوتقة الذات والأنا معطيا للبشرية رؤية جديدة للحياة وهي الاتصال والتكامل والاستمرارية والتواصل، محورها الله وحده، وهدف الانسان فيها هو عبادة الله فقط بلا شريك، سيرى جيدا ماذا كان يقصد بأنه هو "الطريق والحق والحياة"  هو يقول "انا الكرمة وانتم الاغصان. الذي يثبت فيّ وانا فيه هذا يأتي بثمر كثير.لانكم بدوني لا تقدرون ان تفعلوا شيئا." 

وأكمل المسيح رسالته بأن قدم نفسه نموذجا للبشر في المحبة التي تصل إلي درجة الموت من أجل الحبيب، واي موت أصعب من الموت مصلوبا على خشبة عاريا أمام الجميع. 

"هذه هي وصيتي ان تحبوا بعضكم بعضا كما احببتكم. ليس لاحد حب اعظم من هذا ان يضع احد نفسه لاجل احبائه." (يو 15: 12-13)

بموت المسيح، أكتملت الصورة، وفهمنا كيف يمكن أن يحب الله البشر، بصورة يمكن أن يفهمها البشر. وبناء عليها تعلمنا كيف ينبغي أن يعيش الانسان، لا لذاته بل لأجل الآخرين، احبائه وأعدائة، وهكذا بموت المسيح وقيامته بطلت الخطية، وبطل الموت. 
وأصبحنا نعيش كما يقول الرسول بولس:
"مع المسيح صلبت (أموت) فاحيا لا انا بل المسيح يحيا فيّ. فما احياه الآن في الجسد فانما احياه في الايمان ايمان ابن الله الذي احبني واسلم نفسه لاجلي" (غل 2: 20)

 


Saturday, April 30, 2011

هل مصر مستعدة لظهور كاميليا ووفاء؟


أخذت ما يقرب من الساعة بالأمس لأصل من بيتي في رمسيس إلي ميدان العباسية بسبب المظاهرات الضخمة التي نظمتها الجماعات السلفية بعد صلاة الجمعة منددين بقتل "سلوى عادل" على أيدي أخوتها لأنها هربت من بيت العائلة بالصعيد وأسلمت وهربت إلي القاهرة وتزوجت بدون موافقة أهلها، كما لم تخل المظاهرة المهيبة من هتافات وشعارات تطالب بظهور كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين واللتان أصبحتا أشهر سيدتين في مصر الآن، ليس لعمل قدموه للدولة، بل لأنهم رمزا لقمع الحريات الدينية في مصر وهو ما يرفضه المصريين بالطبع لما يتسمون به من احترام للحريات وخصوصا الدينية.

واليوم، قرأت على صفحات الإنترنت الخبر التالي:  "النيابة العامة تعلن كاتدرائية العباسية مثول كاميليا شحاته للاستماع اليها"

حيث قامت النيابة العامة باعلان كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالعباسية بحضور السيدة كاميليا شحاته, التي كانت قد قامت بإعلان إشهار إسلامها وذلك للمثول أمام النيابة العامة للاستماع إلى أقوالها حول البلاغ المقدم في شأن ما أثير حول واقعة احتجازها من قبل مسئولي الكنيسة.

 وكانت النيابة العامة قد تلقت سلسلة من البلاغات القضائية بشأن التعرف على أوضاع كاميليا شحاته وحقيقة وضعها الراهن, واستمعت إلى أقوال المبلغ والشهود وقررت استدعاء كاميليا شحاته للاستماع إلى أقوالها بهذا الشأن.

 ويذكر أن اللواء حمدى بدين مدير إدارة الشرطة العسكرية قد اجرى مفاوضات مع جماعة السلفيين بعد قيامها بمظاهرات حاشدة يوم الجمعة للمطالبة بالإفراج عن كاميليا شحاته، وأكد بدين على عمل السلطات المصرية للإفراج عن كاميليا شحاته فى مدة لا تزيد عن 15 يوما، لتفض الجماعة السلفية اعتصامها أمام كاتدرائية العباسية.

بصراحة، أفرحني الخبر للغاية، وبدأت أشعر مرة أخرى أننا نعيش في دولة تحكمها قوانين، وليس شيوخا وأساقفة وجلسات عرفية، وإن كان هذا الواقع بالفعل مهما حاولنا طالما سلمنا لإقحام الدين في حياتنا السياسية والاجتماعية والثقافية.

ولكن، أكتب هذا ليسال كل مصري نفسه بامانه وعدل:  

هل أنتم يا مصريين مستعدين فعلا لفكرة الحريات الدينية؟

وأنتم يا مسيحيو مصر أترون أنفسكم جاهزون الآن للثورة ضد البابا وضد سلطة الكنيسة كما فعلت أوروبا في عصر التنوير وتحرير المسيحية من الأفعال غير المسيحية، إن ثبت فعلا أن الكنيسة كانت وراء إجبار كاميليا أو غيرها على البقاء في المسيحية؟

وأنتم يا مسلمو مصر أمستعدون بإقتناع ووعي للتخلي عن قانون حد الردة لمن أراد ترك الإسلام، ويبقى فعلا الدين حرية شخصية، أم تريدونها حرية من جانب واحد قط؟

بدون انتظار الرد، أنا أعرف الإجابة مقدما